أقلامهم

عبداللطيف العميري يحسم: دعوة هايف بشأن السفير السوري خطأ

أخطأ هايف.. وانكشف الأدعياء!
عبداللطيف العميري


كل انسان منا يستطيع ان يقول ما يريد ويدعي ما يشاء ولكن القليل من يكون صادقا في دعواه او يملك الدليل على صحة ما يقوله ويعتقده وفي كثير من الاحيان تأتي الاحداث والوقائع وتكشف زيف وكذب الكثير ممن يريدون خداع الناس بادعاءات فارغة مكذوبة لينالوا مآرب ومصالح شخصية يسعون اليها.
التصريح الذي اطلقه النائب المحترم محمد هايف بطلبه الفتوى في اهدار دم السفير السوري هو من وجهة نظري خطأ كما هو رأي الكثير من المشايخ وطلبة العلم ولكني قد اجد العذر للنائب المحترم نظرا لهول الاحداث التي تجري في سورية من قتل وابادة وتشريد واستباحة دماء واعراض المسلمين التي حرمها الله ولعل هذا التصريح اثار ادعياء نصرة الشعوب المظلومة وادعياء اتباع هدي النبي صلى الله عليه وسلم وأهل بيته، فبعد صمتهم المطبق المقيت عما يحدث لأهلنا في سورية ورضاهم بالظلم والقتل وسفك الدماء بل وتأييدهم للظالم ودعمهم له ووقوفهم معه ضد الضعفاء والعزل لا لشيء الا لأن انتماءاتهم الفكرية وحزبيتهم وطائفيتهم وعاطفتهم مع ايران وحزب الله جعلتهم يقفون هذا الموقف.


ان بعضا من نواب مجلس الامة ممن يؤيدون ويفرحون لقتل الابرياء وابادة الشعوب انتفضوا وارتعدوا واستشاطوا غضبا من مجرد تصريح للنائب محمد هايف يطلب الرأي الشرعي من جهة رسمية في الدولة، وهو حق مكفول مع اختلافنا في موضوعه. ان هؤلاء قد ملأوا الدنيا صراخا قبل اشهر وبالتحديد في ازمة البحرين عندما راحوا يتغنون بنصرة المظلوم والوقوف مع الشعوب المقهورة، ولكن سرعان ما تبدد زيف هذه الادعاءات في الاحداث الاخيرة في سورية، فالمسلم عندهم من يوافق فكرهم واعتقادهم، اما من يخالفهم فهو حلال الدم ولا حرمة له بل يؤيدون ويدعمون ذبحه واستئصاله.


لقد انكشف هؤلاء وظهر وجههم القبيح الفئوي العنصري واقول لكل من صوّت لهم وساهم في نجاحهم: هل توافقهم على هذا الموقف؟! وماذا انت فاعل لمن اوصلتهم وسلمتهم الامانة لانك شريك لهم في هذه الجريمة؟ ان قتل المسلم من كبائر الذنوب التي نهانا الله عنها فقال سبحانه (ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذابا عظيما) «النساء».


فلا توجد جريمة وكبيرة شدد عليها القرآن وهدد بجهنم وبغض الله واللعنة على فاعلها مثل قتل المسلم عمدا ولعل في قول الرسول صلى الله عليه وسلم «لزوال الدنيا اهون على الله من قتل رجل مسلم»، أبلغ عبارة على عظم جريمة قتل المسلم، فيا من تدعون اتباع اهل بيت النبي، هل كانوا رضوان الله عليهم يؤيدون الظلم وقتل الابرياء؟! وهل كانوا يعينون الظالم ام يقفون ضده ويحاربونه؟! اخيرا لقد انكشفتم يا أدعياء وظهر زيف وكذب شعاراتكم فالله حسبنا ونعم الوكيل.


 

أضف تعليق

أضغط هنا لإضافة تعليق