أقلامهم

إقبال الأحمد تريد من الكويت أن يكون لها أوسمة تمنحها لشخصيات كويتية وعربية وعالمية مبدعة أسوة بما تمنحه الدول المتقدمة للمبدعين عالميا

وسام رفيع 
إقبال الأحمد
 


 
الأوسمة الرفيعة هي الادوات او الوسائل التي تعبر بها الدول عن تقديرها وشكرها او امتنانها او احترامها لشخوص معينة عالية في مقامها او سلطتها.. او لدورها في مجالات محددة، اما تقديرا من هذه الدول لها واما تشجيعا لها للمضي قدما في دورها الايجابي والفاعل.
ومن الدول التي كان لها نشاط في الكويت من خلال سفارتها جمهورية فرنسا، التي كانت تقدم هذا النوع من التقدير وبمستويات مختلفة الى شخصيات كويتية لها بصمة واضحة في مجال ادبي او علمي او سياسي او اجتماعي او أي مجال اخر، حيث كان يحتفل السفير الفرنسي وبدعوة عدد من الشخصيات واسرة المكرم.. بتكريمه في تعبير راق ومتميز من بلاده لأي تفوق ولأي بصمة ايجابية.
في الكويت هذه الظاهرة تكاد تكون معدومة، بمعنى اننا لم نسمع يوما ان وساما ومن اي درجة قدم لأي شخصية في الكويت.. كويتية او غير كويتية لدور متميز قامت به.. او لمساهمتها في تعزيز علاقاتها او دورها الخارجي.. او حتى لمبدعين في جميع المجالات الادبية والعلمية والصحفية والاعلامية والدبلوماسية والفنية والدينية وكل مجال اخر يكون قد ساهم برفعة اسم الكويت.
من الجميل ان تقدم الكويت وساما رفيعا لدبلوماسي عربي او غير عربي يقوم بدور متميز في النهوض بعلاقات بلاده مع الكويت في ظروف غير عادية.. او فنان يساهم بنشاطه واخلاصه في اعلاء اسم الكويت فنيا.. ويساهم في تميز بلاده عن غيرها في هذا المجال.. او شخصية دينية جابت اعمالها الخيرية الخاصة اصقاع العالم وحملت معها اسم الكويت ابيض تمسح به على جروح الجوعى والفقراء.. او رياضي تذكره كل الجنسيات وتضعه في المرتبة الاولى في التفوق والتميز ليتحدث هو بلسان الكويت.. او طبيب ترك بصمته في مجال علمي معين على مستوى واسع عربيا او عالميا.. او أي شخصية اخرى يشعر الكويتيون انها مصدر فخر لهم.
البعض ينعت هذا القصور الى بخل الكويت.. وانا لا اتفق معهم في ذلك.. بل اعتبره عدم ادراك لاهمية هذا النوع من المبادرات التي لا تلتفت اليها ولا تدرك مردودها.. الا الدول المتحضرة التي تنظر الى الجانب المعنوي بشيء من الاهمية اكثر من الجانب المادي.
المتعارف عليه في الكويت هو تقديم الاوسمة الرفيعة فقط لضيوف الكويت من قادة ورؤساء العالم كل حسب مكانته.. ولا شيء يمنع ان تكون هناك اوسمة اخرى بمواصفات اخرى تمنح لمتميزين كويتيين او غير كويتيين ساهموا واعطوا بقدراتهم المحدودة ما لم يستطع غيرهم ممن يملكون السطوة والسلطة والامكانات التي تمكنهم من التفوق عليهم.. ولكن كما تقول اعلانات شركة زين افتح قلبك قبل يديك.. وهذا النوع هو من يستحق الاوسمة.. يا بلادي العزيزة.

أضف تعليق

أضغط هنا لإضافة تعليق