برلمان

قال إن مديرها السابق كرّس فيها مبدأ الفئوية وطالب الوزير بالتدخل
عدنان المطوع عن “الكويتية”: دعوها تحلق من جديد

أبدى النائب عدنان المطوع أسفه إزاء الوضع  السيء الذي تعيشه مؤسسة الخطوط الجوية الكويتية قائلاً إن الاعتقاد السائد لدى الغالبية العظمي هو أنها لن تعود إلى سابق عهدها كشركة رائدة تنافس نظراءها في المنطقة والعالم نظرا إلى ما آلت إليه من تدهور غير مسبوق.

 وأضاف المطوع في تصريح صحافي إن هذا الاعتقاد المصحوب بالإحباط خاطئ وغير منطقي وقد أشاعه رئيس المؤسسة الحالي عن عمد وتدبر مع سبق الإصرار والترصد حين خلق مثل تلك الأفكار والمعتقدات ليستفرد بها ويتعامل معها على أنها ملك خاص، محذراً إياه بالقول ” إنّك تستطيع أن تخدع بعض الناس لبعض الوقت، لكنّك لا تستطيع خداع كلّ الناس كلّ الوقت، وإنّ المخادع الأكبر هو الذي يخدعُ نفسه”.

وذكر إن السياسة التي يتعاطى معها ذلك الرئيس قائمة على مبدأ الفئوية وشق صف الوحدة الوطنية بين موظفي المؤسسة ومبدأ فرق تسد الذي انتهجه طيلة الحقبة السوداء من عمر المؤسسة وهو مبدأ لا ينفع مع مواطنين غيورين لا يقبلون التعدي بعدائية على الثوابت الوطنية ولن يجدي مع هؤلاء الجنود أن يتسلق هو ومن معه على ظهور الشرفاء والكادحين منهم.

وتابع المطوع إن الرئيس فشل باقتدار أن يكون قدوة حسنة يخلق من المؤسسة التي أؤتمن عليها فريقاً متجانساً يعمل من منطلق المنافسة الشريفة وبتدرج وظيفي وتسلسل قيادي يكمل كلا منهم الآخر بقدر من المسؤولية والنزاهة والاحترام لإنجاح المؤسسة بل بدلا من ذلك تعمد على تدهورها، موضحاً إنه نجح بامتياز بالتعدي وتجاوز كافة اللوائح والقرارات الإدارية والمالية بنوايا سيئة وباطلة أصبحت بشهادة من مضى ومن بقي سمة من سمات المؤسسة وبشهادة جمعية الطيارين ومهندسي الطيران الكويتية، وزع فيها الهبات والدرجات والمناصب لغير المؤهلين وغير المستحقين وممن لا تنطبق عليهم معايير التعيين والمفاضلة وشروط الأمن والسلامة في مقابل هضم حقوق الآخرين.

ومضى المطوع إلى القول: حين وجد من يقف في وجهه من هؤلاء الشباب الشرفاء الذين أبوا المشاركة بلعبة غير نزيهة وقذرة مليئة بالتجاوزات والتعدي على المال العام توزع فيها المكافآت للمقربين غير مكترث بخسائر المؤسسة التي تجاوزت 70 مليون دينار، وميزانيتها رفضت وعلى مدى 10 سنوات مضت من مجلس الأمة، ناهيك عن المخالفات التي لا تعد ولا تحصى سطرها ديوان المحاسبة دون موقف أو قرار من الحكومة بإقالته أو عدم التجديد له أو حتى إحالته للتحقيق بتلك التجاوزات الدامية، بل تركته يتعامل مع الاستشاري “سيبري” المعين للفترة الانتقالية لخصخصة المؤسسة ليعين نفسه رئيسا على الشركة الموعودة منفردا دون منافس بعد التخصيص ليبيع المؤسسة بعد أن عمل بداهية جاهداً على تخفيض أصولها وتضخيم باب الرواتب فيها وصرف المكافآت والبدلات والبذخ السخي على رحلاته التي وضعها على نمط خاص بيومية فرديه تزيد عن 600 دينار مدفوعة التكاليف.

وختم قائلاً: فبعد كل تلك الانتهاكات والتجاوزات لدينا الثقة بالوزير الشاب الأذينه الذي نحسبه على قدر المسؤولية الملقاة على عاتقة أن ينسج خيطاً من خيوط الإصلاح الإداري والمالي في أهم مرافق الدولة بخدماتها حيوية من كهرباء ومواصلات باجتثاث بؤر الفساد ودفنه إلى غير رجعة، وإلغاء كافة القرارات فيما يخص التعيين والنقل والندب والتكليف والإعفاءات والترقيات والعقوبات الباطلة التي اتخذها رئيس المؤسسة لتحقيق مأربه، فما بني على باطل فهو باطل، وحتى يرد الاعتبار للمؤسسة وللعاملين الشرفاء وبإخلاص منهم وهي على أبواب الخصخصة لتشرق وتحلق من جديد تواكب التطور والتنمية التي رسمها للوطن راعي مسيرتنا حضرة صاحب السمو أمير البلاد حفظه الله ورعاه.