برلمان

دول العالم تخلت عن الدائرة الواحدة باستثناء إسرائيل
المضاحكة يحذر من القفز إلى الدائرة الواحدة

حذر رئيس مركز اتجاهات للدراسات والبحوث “اتجاهات” خالد المضاحكة من القفز إلى الدائرة الواحدة دون دراسة مستفيضة، لاسيما أن دول العالم تخلت عن الدائرة الواحدة منذ سنوات طويلة واتجهت إلى تعدد الدوائر باستثناء الكيان الصهيوني.

يأتي ذلك في ظل عزم لجنة الداخلية والدفاع البرلمانية تكثيف اجتماعتها في الأيام القادمة؛ لإنجاز مشروع الدائرة  الواحدة تمهيداً لمناقشته في دور الانعقاد المقبل لمجلس الأمة.

وأكد المضاحكة أن قانون الانتخابات وتوزيع الدوائر الانتخابية يعتبران العمود الفقري لأي نظام ديمقراطي وهو الركيزة الأساسية للمواصفات الديمقراطية ومدى تمثيلها للقطاعات الشعبية الاجتماعية وأن موضوع الدوائر شديد الحساسية وسيفرز مؤيدين ومعارضين كل حسب قناعته وموقفـه.

وعلى خلفية توتر العلاقة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، وقرب بدء دور الانعقاد الرابع وسط معلومات عن حل وشيك لمجلس الأمة، يرى المضاحكة أن أهمية عدد الدوائر ستحدد ملامح خارطة الانتخابات البرلمانية المقبلة، ومستقبل التيارات والكتل السياسية والنواب والمرشحين في الانتخابات.

ويرى المضاحكة أن مشاكل الانتخابات وأفرازاتها ليست بسبب نظام توزيع الدوائر وإنما في عدم تفعيل القوانين القائمة على الظواهر السلبية المصاحبة للعملية الانتخابية،فضلاً عن القصور في وضع ضوابط محكمة تؤدي في النهاية إلى مخرجات تعكس أرادة الشعب الكويتي وتعبر عن تنوعه بشكل دقيق.

وبين المضاحكة أن نظام الدوائر الخمس القائم لم يحظ على فرصة كافية للحكم على مدى فاعليته أو فشله كما أنه لم يحقق المعايير التي كانت وراء توحد فعاليات المجتمع من أجل إقراره حيث بقيت الرشوة الانتخابية تخيم على العملية الانتخابية حسب المراقبين ووسائل الإعلام مثلما كان الحال في الدوائر الخمس والعشرون وكذلك زادت معدلات استخدام المال السياسي.

وبين المضاحكة قائلاً: “من يضمن عدم استمرار المثالب نفسها عند إقرار الدائرة الواحدة، لاسيما إذا تقرر أن يكون من حق المرشح التصويت لأربع أوخمس مرشحين فمن المؤكد أن يكون لون تلك القائمة أما قبلياً أو طائفيا أو مناطقياً”.

وأشار المضاحكة أن هناك مثالب ظاهرة للعين في التحول للدائرة الواحدة يجب القضاء عليها أوضع ضمانات للحد منها قبل الاستقرار على هذا النظام ومن تلك المثالب: عدم إمكانية تحقيق التمثيل النيابي لجميع مكونات المجتمع،ما يجعل مجلس الأمة غير معبر عن الأمة وأرداة الشعب بشكل كامل ،وهو أمر يناهض فلسفة القيم الديمقراطية وقيام المجلس النيابية،كما أن التحول إلى الدائرة الواحدة قبل خطوة إشهار الأحزاب أو الجمعيات السياسية بمثابة القفز إلى المجهول.

ويرى المضاحكة أن الحل الأمثل هو التوجه نحو مايسير عليه الأغلبية الكاسحة في دول العالم أي زيادة عدد الدوائر ولتكن إلى عشر على أن توضع معايير محكمة يجب الالتزام بها حتى تفرز الدوائر العشر مجلس أمة منتخب يحقق طموحات الشعب الكويتي، كما يقترح المضاحكة استمرار تجربة الدوائر الخمس في الانتخابات القادمة مع أقرار قوانين مكملة للعملية الانتخابية تجرم بشكل قاطع الظواهر السلبية التي أفرزها نظام الدوائر الخمس بعد تطبيقه مرتين.