بعد انتشار القضايا التي تخص الجرائم الالكترونية اصدرت جمعية المحامين على لسان رئيس لجنة قانون الجزاء في الجمعية المحامي مهند طلال الساير بياناً طالبت من خلاله بسن تشريعات وقوانين لمكافحة تلك الجرائم، مستدلين بتصريحات عدة لأعضاء السلطة القضائية والنيابة العامة لملئ هذا الفراغ. وفي مايلي نص البيان:
بداية أصبحت دولة الكويت تعاني من احداث متسارعة ومحل جدل عند المجتمع بجميع اطيافه، وكما اصبحت الجرائم الإلكترونية لها النصيب الاكبر من هذا الجدل وأن هذه الجرائم بتعدديتها وتنوعها طرحت اشكالية قانونية لما تعانيه بعض النصوص من قصور تشريعي ساهم في ازدياد حجم المشكلة لان هذا النوع من الجرائم يحتاج الى مواكبة تشريعية متطورة للسيطرة عليها
وانه لايجوز ملئ هذا الفراغ التشريعي بقواعد لاتنطبق على تلك الجرائم الإلكترونية مما يؤدي الى مخالفة الدستور الكويتي الذي كفل الحقوق في نصوص مواده وكما هو في نص المادة (32) من الدستور “لاجريمة ولاعقوبة الا بنص”.
وأنه لايجوز التوسع في تفسير القواعد الجزائية أو تضمينها معاييراً غير محددة للسلوك الإنساني محل التجريم وهو الأمر الذي يجعل التحقيقات والمحاكمات التي تجري على هذا الأساس مخالفاً لمبدأ إجرائي عام من مبادئ القانون.
ومايؤكد هذا الأمر صدور التصريحات المتلاحقة لأعضاء السلطة القضائية والنيابة العامة بوجوب تدخل المشرع لملئ هذا الفراغ وقد أؤكد ذلك بتصريح منسوب لعضو مجلس القضاء الأعلى وبحكم قضائي .
لذا فأننا نذكر بوظيفة القضاء الأساسي وهي حماية الملكيات الفردية والحريات الشخصية العامة من ما يجعل لأي أمر مخالف لهذه الوظيفة هو نسف لقواعد الحرية بالدستور وتجاهل لها.
وايمانا منا بدور المشرع نطلب بضرورة سرعة التشريع ووضع قواعد قانونية خاصة ملائمة للجرائم الإكترونية والقرصنة وقانونية وحجية أدلة جرائم الكمبيوتر والانترنت ومشكلات الاختصاص القضائي ومواكبة التشريعات المختلفة لتحديات العصر الرقمي والمجتمع الإكتروني.
وأن مايحدث من ملاحقة المدونين والمغردين هو تمرد على روح الدستور والقانون ومن الواجب التشريع أولا ومن ثم التطبيق على كل من يخالف القانون ضماناً للحقوق العامة
وكما ان لجمعية المحامين الكويتية ان سبق لها أكثر من تصريح في هذا السياق .
وأن جمعية المحامين الكويتية ترى أن عدم وجود نصوص عقابية لجرائم الإنترنت وتقديم الكثير من المستخدمين كمتهمين ينم عن انتهاك لنص المادة (32) من الدستور الكويتي سالفة الذكر وأن لجنة قوانين الجزاء بجمعية المحامين الكويتية قد شرعت لإعداد دراسة قانونية حتى يتسنى تقديمها للمشرع تنظم تلك القواعد الجزائية والإجرائية بالجرائم الإكترونية لنكون بذلك دولة رائدة بإحترام القانون ونصوصه وعدم مخالفة مانص عليه دستور دولة الكويتية .
وجمعية المحامين ستتصدي لاي تأويل او تفسير يخرج النصوص القانونيه عن مضامينها التي قصدها المشرع
وننوه ان تصدي المحاكم للقضاية الإكترونية لايعفي المشرع من التدخل لسد هذا الفراغ التشريعي ..


أضف تعليق