أحقاً ما قيل.. أيتها النائبات؟!
كوثر عبدالله الجوعان
معذرة أيتها النائبات الفاضلات، لن أعفي واحدة منكن من المسؤولية، حتى اسمع ردكن حول ما يثار حولكن من قول أو نشر أو تصريح، فحركة المرأة الكويتية ونضالها الذي امتد قرابة 35 عاما ولا يزال، نالت المرأة فيه ما نالت من نقد وتهجم، بل تجريح واعتراض، تارة باسم الدين وتارة باسم العادات والتقاليد، لا لشيء سوى تهميش، بل حرمان، المرأة الكويتية من الشراكة الحقيقية في صناعة قرارات وطنها، هذه الشراكة التي عشنا لحظاتها سنة بسنة، ويوما بيوم، ولحظة بلحظة لم تأت. على طبق من ذهب أو فضة، بل وقفت المرأة الكويتية شامخة ثابتة على مبادئها، مستندة إلى كتاب الله وسنة نبيه، ودستورها الحصيف الذي لم يفرّق في الحقوق والواجبات بين جميع مواطنيه، بل وفي معنى ومفهوم المواطنة.. لذا كانت المطالبات والمؤتمرات والندوات واللقاءات مستمرة حتى 16 مايو 2005، عندما صدر أحد أهم القرارات في تاريخ الحياة السياسية الكويتية، ألا وهو اقرار الحقوق السياسية للمرأة الكويتية كاملة انتخابا وترشيحا. مما أضاف منارة جديدة إلى سلم العمل السياسي الكويتي، فدخلت المرأة وزيرة ثم عضوة في المجلس البلدي، وحاليا عضوة في مجلس الأمة.
واذا كانت سعادتنا بإقرار الحقوق السياسية للمرأة الكويتية هي الوصول الى مراكز صنع القرار، فليس معنى ذلك تشويه مضامين وأهداف تلك الحركة لمصالح آنية وشخصية. أذكر جيدا تصريحاتكن النارية عند ترشحكن، وعند وصولكن إلى مجلس الأمة أنكن ستعملن «على تهذيب وتحسين طريقة أداء المجلس» فوجدنا خلاف ذلك، بل وصل هذا المجلس الى أسوأ حالاته، فأصبح الشتم والضرب والعراك ديدنه، وافساد تشريعاته ومشرعيه غايته، وأنتن تتلفتن يمنة ويسرة، أين يكون موقعكن وكيف يكون موقفكن؟!
كنا نراقب ونلتمس لكنّ الأعذار عندما نسأل عن ادائكن، لكننا في قرارة أنفسنا كنا نعرف أن مسار بعضكن قد يكون انحرف عن جادته، وبدأ يشوّه مسيرة المرأة الوطنية.
وانطلاقا من المسؤولية الوطنية، والفصل التشريعي قد قارب على الانتهاء، كثرت الأقاويل والتهم والحقائق أيضا، وانتشر فيه الافساد والفساد والمفسدون بصورة أفزعت الصغار قبل الكبار، وطالت هذه الأقاويل والاشاعات أشخاصكن، وأيضا بصورة لا يمكن تصديقها، وأنتن اللاتي نرى فيكن نجاحا للعمل البرلماني والسياسي للمرأة الكويتية من عدمه، وقد نتجاهل كل ما قيل ويقال عنكن، الا أننا نقف وبترو عند تصريح النائب الفاضل أحمد السعدون، قبل أسابيع قليلة، بأنه «يوجد غسالون للأموال، كما يوجد غسالات للأموال»، من هذا المنطلق والمسؤولية الوطنية أكتب اليكن للوقوف على رأيكن وسماعه، سواء في ما يتعلق بأدوار بعضكن المليونية، وما يدور حولها من غمز أو لمز، أو لأخريات، سواء في البلدي أو الوزاري أو أي مركز قيادي، فهل نسمع ردكن..؟!
«من أجلك يا كويت نعمل».

أضف تعليق