عربي وعالمي
26 داعية يضربون عن الطعام

إيران تحكم بالسجن على 56 من الدعاة السنة

أصدرت السلطات القضائية في إيران أحكاماً بالسجن على 56 من دعاة السنة من مختلف المدن الكردية، وقد بلغ مجموع الأحكام 164 عاماً، أولئك الدعاة الذين حرموا منذ فترات طويلة من اللقاء بأسرهم وأقاربهم ويتم وضعهم في سجون مخصصة للمجرمين وأصحاب السوابق، كما تقرر إبعادهم إلى سجون في أقاليم شيعية بعيدة عن مواطنهم الأصلية كإجراء عقابي.


وذكرت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان في إيران “هرنا” التي أوردت الخبر الثلاثاء أن الدعاة كانوا قد اعتقلوا في مدن تقطنها أغلبية كردية سنية في محافظتي كردستان وآذربيجان الغربية.


 وأفادت “هرنا” أن 26 من الدعاة الذين يقبعون في سجن رجايي شهر بالقرب من العاصمة طهران بدأوا منذ خمسة أيام إضراباً عن الطعام احتجاجاً على التمييز الذي يمارس ضدهم من قبل سلطات السجن مطالبين بتحقيق مطالبهم القانونية.


وكان منذ زمن الشاه يتم إبعاد رجال الدين الشيعة المعارضين إلى مناطق سنية والسنة إلى مناطق شيعية لقطع الصلة بينهم وبين أتباعهم من أبناء مذهبهم إلا أن اليوم السلطة باتت بيد رجال دين شيعة.


وقال حامد الكناني الخبير في الشؤون الإيرانية إن هذه الاعتقالات في المناطق الكردية تدل على حساسية المنطقة نظراً لتباينها القومي والمذهبي مع السلطة المركزية وقد تكون مرشحة للاضطرابات.


وأوضح الكناني أن مشكلة القوميات وأبناء أهل السنة باتت تشكل هاجساً حقيقياً للسلطات، فهذا الأمر لايختصر على السنة بل يشمل الأتراك الآذربيجانيين والعرب الأهوازيين الذين أغلبيتهم من الشيعة ولا يقلّون عن أبناء القوميات السنية في احتجاجاتهم ضد السلطات المركزية التي يبدو لا حل لديها للتعامل الإيجابي مع التنوع القومي والمذهبي في إيران بدلاً من الحلول الأمنية والاعتقالات”.


 من ناحية أخرى انتقد ركني إمام جمعة ميناء لنجة ذات الأغلبية السنية العربية والمعروفين بعرب الهولة في إقليم هرمزجان بشدة مصادرة ممتلكات السنة في هذا الميناء ومنع تنفيذ مشاريع إنمائية في هذه المنطقة.


ويذكر بأن “الهيئة التنفيذية لتعليمات الإمام الخميني” تخضع لإشراف المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي مباشرة وكانت هذه المؤسسة تكونت عام 1989 لتطبيق المادة 49 من الدستور الإيراني بخصوص كشف ومصادرة أموال وممتلكات رموز النظام الملكي السابق.

Copy link