برلمان

” اتجاهات للدراسات” يحلل مضامين النطق السامي لسمو الأمير في افتتاح دور الانعقاد الرابع

* 20 فقرة عكست خمس افكار رئيسية حملت رسائل للنواب والحكومة والاعلام والأمة

* صورة سلبية مرسخة لدى سموه  تجاه العلاقة بين السلطتين 

* 12 رسالة للنواب وخمس صفات سلبية لبعض وسائل الإعلام

* إيمان سامي بأن الشباب هم بناة الوطن ومستقبله



أجرى مركز “اتجاهات” للدراسات والبحوث “اتجاهات” الذي يرأسه “خالد عبدالرحمن المضاحكة” تحليل مضمون ببعديه الكمي والكيفي للنطق السامي الذي ألقاه صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الصباح حفظه الله ورعاه في افتتاح دور الانعقاد الرابع من الفصل التشريعي الثالث عشر.



جاء النطق السامي في 20 فقرة عكست جميعها خمسة افكار رئيسة توجه خلالها سمو الامير برسائل عديدة للنواب والأمة والإعلام وكشف عن الصورة السلبية التي ترسخت لدى سموه تجاه العلاقة بين السلطتين والاعلام والظواهر الغريبة في المجتمع.



ظواهر غريبة

أكد سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد في “النطق السامي” – الذي جاء في 20 فقرة – على محورية انتشار الظواهر الغريبة في المجتمع وامتعاضه منها في فقرتين واصفا اياها بخمس صفات سلبية عكست تقييمه الموضوعي واهتمامه بالشأن الاجتماعي والعمل على الارتقاء به ونقله من حال إلى حال أفضل، على نحو ما جاء في العبارات التالية ” تجاوزت كل الحدود” “مست الثوابت الوطنية” “تغذي الشباب بمفاهيم مدمرة “تحقق مكاسب ضيقة لدى البعض” “اصبحت تقود التوجهات السياسية”



اشكاليات بين السلطتين

لم يكن مضمون خطاب سموه عبارات إنشائية أو كلمات احتفالية بل جاء كاشفا للسلبيات، وبالتالي يمكن اعتباره أيضا خطاب “المصارحة بهدف المصالحة”، حيث برز في هيكل الخطاب أن رؤية الأمير قائمة على أن النقد الذاتي محور الإصلاح الداخلي في الكويت، حيث تحدث في اربع فقرات عن العلاقة السلبية بين السلطتين مشيرا الى ست صفات. ومن هنا، سلط سموه الضوء على ما شهدته الساحة الكويتية خلال الفترة الماضية من تطورات واحداث داخل قبة عبدالله السالم خاصة من بعض النواب وذكر”افتعال الشحن والاثارة بالتجمعات” “انحدار لغة الخطاب السياسي” “انتشار الفاظ مقيتة كالخيانة والرشوة والعمالة” “ممارسات خارجة عن الدستور” الانشغال بالهدم والشخصانية بدلا من البناء والتعاون” “التراشق والتشكيك دون دليل”



ويؤكد اتجاهات ان وصف سمو الأمير للملامح العامة للمشهد السياسي الداخلي، يدلل على بصيرته النافذة ونور حكمته وموعظته الحسنة فقد انتقد سموه اللجوء – في كثير من الأحيان – إلى أساليب الإثارة والتشكيك، لدرجة أن الشارع وليس قبة البرلمان- صار المكان لطرح القضايا والمشكلات الأمر الذي يتعذر معه الوصول إلى قرار صائب وسليم في ظل هذه الأجواء المشحونة ويدفع بنا إلى تداعيات ونتائج بالغة السوء والضرر على مصلحة هذا الوطن وأبنائه”.


توصيات للنواب والحكومة

اوصى سمو الامير السلطتين 12 توصية جاءت في سياق 6 فقرات متناثرة وجهت غالبيتها للنواب, فالتصور السامي لسمو الأمير قائم على أن الإنسان هو ركيزة التنمية وغايتها، وهو ما يتحقق من خلال الاهتمام بتطوير التعليم والرعاية الصحية وانفتاح الثقافة.. فالتنمية الحقيقية لا يتم اختزالها في بناء المنشآت وإقامة المشروعات فقط بل تمتد برعاية العقول الشابة ذات الطاقات المتجددة. وهنا يظهر بوضوح الإيمان السامي بأن الشباب هم بناة الوطن، وسوف يتم تسليم الراية لهم آجلا أو عاجلا. حيث دعا سموه في الخطاب إلى إعداد شباب قادر على القيام بمسئولياته مستجيب لموجبات العصر معزز بمشاعر الولاء والانتماء لوطنه, وقد كشف النطق السامي عن الرؤية الموضوعية لما يجب ان يتم على ارض الواقع طارحا مجموعة من التوصيات وهي “التفرغ لمشاريع البنية التحتية” “تحسين الخدمات العامة “الارتقاء بمستوى المعيشة” “الرقابة الموضوعية” “توحيد الصفوف لمواجهة التحديات الاقليمية والدولية” تغليب العقل والحكمة” “الاهتمام بالشباب وتفعيل دورهم في المجتمع” “الحفاظ على الكويت” “نبذ الخلافات والتصدي للفساد”.


دور الاعلام

اوضح النطق السامي مدى سيطرة الرؤية السلبية لدى سمو الامير تجاه بعض وسائل الاعلام ففي فقرة واحدة أطلق سموه خمس صفات سلبية تجاهها بالقول “تشعل الفتن” “تلهث وراء الاثارة” “تفتعل الصراعات والعداوات” “تسعى للانتشار والتوزيع” “تحركها اهواء فئوية” وهو الامر الذي دعا سموه للقول “يستوجب من الجميع التوقف لمعالجة هذه الاختلالات وتصحيحها لكي تمارس مؤسساتنا الاعلامية دورها الايجابي المنشود في المحافظة على أمن البلاد ودفع عملية البناء والتنمية فيها” فالإعلام في حقيقته ركن اساسي من المنظومة الديمقراطية لأي دولة راغبة في الاستقرار على كافة الاصعدة والتوجهات.


رسائل للأمة

إن أحد الملامح الأساسية للبنية الفكرية لسمو الأمير هو إيمانه العميق بمبدأ “الشراكة في الحكم”، بحيث يكون المجتمع الكويتي بكل شرائحه شركاء فاعلين لا متفرجين هامشين، وهو ما يجد مؤشرات واضحة له حينما وجه سموه حديثه إلى الرأي العام الكويتي قائلا ” كما يقتضي الامر بحكم قربي منكم وحرصي على تلمس همومكم وهواجسكم ان ابوح لكم بأنه يؤلمني كثيرا ما ألمحه احيانا على وجوهكم الطيبة من مشاعر القلق ازاء اوضاع البلاد رغم ما تنعم به بفضل الله من قيم راسخة وألفة جامعة ووفرة مالية غير مسبوقة وتوفر كافة مقومات الاستقرار والنجاح والحياة الكريمة”

ففي خمس فقرات متتالية حث سمو الامير الشعب الكويتي على “متابعة اداء النواب” “تحكيم المصلحة الوطنية عند تقييم النواب “الابتعاد عن الطائفية والفئوية” “الاطمئنان على الكويت” “الاقتضاء بمقولة الامير الراحل عبدالله السالم” معبرا عن ذلك بقوله ” ان واجبكم الوطني في ممارسة حقكم الانتخابي لا ينتهي بإدلائكم بأصواتكم في صناديق الاقتراع لانتخاب ممثليكم في مجلس الامة بل انه يبدأ عندئذ فواجبكم الوطني يتطلب منكم متابعة اداء نوابكم ومساءلتهم عن مواقفهم والشد على ايديهم ان احسنوا ومحاسبتهم ان أساءوا وأن يكون الحكم على انجازاتهم وفقا لاعتبارات ومعايير المصلحة الوطنية بعيدا عن الطائفية والفئوية والقبلية والمذهبية والمناطقية والطبقية بحيث تكون مصلحة الكويت العليا هي المقياس الاعلى والاهم الذي يتقدم على سائر الاعتبارات الاخرى”



كما دعا صاحب السمو في فقرتين بالاقتضاء بمقولة بالمقولة الخالدة لسمو الامير الراحل الشيخ عبدالله السالم الصباح طيب الله ثراه “تهدى الامور بأهل الرأي ما صلحت فإن تولت فبالأشرار تنقاد. وبشكل عام يمكن توضيح اجمالي فقرات النطق السامي في سياق الجدول والشكل البياني التالي بعد استثناء الفقرتين الاولى والاخيرة من الخطاب.


جدول رقم (1)

يوضح مضامين النطق السامي خلال افتتاح دور الانعقاد الرابع من الفصل التشريعي الثالث عشر








Copy link