برلمان
اتجاهات يحلل مضامين خطابي الرئيسين في افتتاح دور الانعقاد

اتفاق على نقد المعارضة والخرافي يقحم موضوع الرئاسة

اتجاهات يحلل مضامين  خطابي الرئيسين في افتتاح دور الانعقاد  



اتفاق على انتقاد نواب المعارضة والخرافي طرح موضوع رئاسة المجلس    



المحمد وصف مساندة النواب للإضرابات بالممارسات الدخيلة واتهم الاستجوابات بتعطيل التنمية  



الخرافي ركز على الاقتصاد بخمس فقرات وطالب بالاهتمام بتوصيات “الاستشارية” لمواجهة الأزمة المالية العالمية  



رئيس مجلس الأمة ربط الإصلاح الاقتصادي بالسياسي من خلال إصلاح هياكل المؤسسات المالية  والبورصة  



المحمد طرح التنمية البشرية من خلال تطوير التعليم بتدشين الكتاب الإلكتروني وتشييد الجامعة الجديدة  



أصدر مركز “اتجاهات” للدراسات والبحوث الذي يترأسه خالد عبدالرحمن المضاحكة تقريرا حلل فيه مضامين خطابي رئيسي السلطتين التنفيذية والتشريعية في افتتاح دور الانعقاد لرابع من الفصل التشريعي الثالث عشر, بهدف قراءة التوجهات الفكرية والايديولوجية للخطابين.



واتضح جليا سير الخطابين في نفس الاتجاه من ناحية انتقاد الأداء البرلماني إذ انتقد سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد في الخطاب الأميري بعض النواب مرتين متتاليتين على اثر مساندة بعضهم للاعتصامات والاضرابات واصفا ذلك بالممارسات الدخيلة المخالفة للقانون والمضرة بالمصلحة العامة, وتمثل الانتقاد الثاني في تعطيل الانجاز التنموي المطلوب من الحكومة بسبب الاستجوابات واستمرار النهج السلبي في الممارسات النيابية, في حين اوصى رئيس مجلس الامة “جاسم الخرافي المجلسين 17 توصية ابرزها ضرورة ابتعاد النواب عن اقحام التنافس على منصب الرئاسة في صراعات واجندات خاصة.



وكشف تحليل الافكار الواردة في كلا الخطابين عن وجود نوع من الاتفاق والاختلاف النسبي بين رئيسي السلطتين التنفيذية والتشريعية حول عددا من القضايا واولويات ادراجها, حيث تم الاتفاق على ضرورة تغليب المصلحة العليا للبلاد على المصلحة الخاصة. وفى أن قضايا الخلاف بين الحكومة وقوى المعارضة لابد ان تتم مناقشتها بشكل ديمقراطي لتحقيق المصلحة العامة في اطار التعاون بين السلطتين.



وانفرد الخطاب الاميري في بدايته بتبرير الاخفاق في تحقيق الانجازات والخطط التنموية مشددا على ضرورة الاعتراف بالسلبيات التي شابت امتداد الدور التشريعي السابق منتقدا النواب في استمرار النهج السلبي في الممارسة النيابية ببروز الاستجوابات والمساجلات, وانفرد الخطاب الاميري ايضا عقب المقدمة بالتأكيد فى فقرتين المحافظة على سيادة الوطن وسلامته بدعم القوات المسلحة عن طريق امدادها بأحدث التجهيزات والامكانات، للدفاع عن البلاد بالتعاون مع الدول الشقيقة والصديقة.



نوه “اتجاهات” الى ان خطاب رئيس السلطة التشريعية بدء من الحديث عن الشئون الداخلية في احدى عشرة فقرة تناول خلالها الخرافي عدد كبير من القضايا ابرزها الانعكاسات السلبية على الوضع الداخلي والتحديات الاقتصادية وسبل مواجهتها وسبل مواجهة الفساد كظاهرة وعدد كبير من قضايا الاصلاح السياسي.



ثم انتقل الخرافي للحديث عن الشئون الخارجية في خمس فقرات متتالية تناولت دور مجلس الامة فى العلاقات الخارجية وترسيخ التعاون الخليجي والموقف من القضية الفلسطينية والعلاقات مع العراق, بينما جاءت الشؤون الخارجية في سياق خطاب رئيس مجلس الوزراء فى 8  فقرات شملت ثمانية موضوعات هي اسس السياسة الخارجية والربيع العربي واثره على الكويت ودور الكويت العالمي والموقف من القضية الفلسطينية  وجنوب السودان وليبيا  بعد القذافي والعلاقات مع العراق وايران, وبشكل عام يمكن توضيح اوجه الاتفاق والاختلاف بكلا الخطابين في السياق التالي:



الجانب الاقتصادي

ان الحديث عن الاقتصاد الوطني حظى بأهمية خاصة في الخطابين؛ فقد تحدث الخرافي عن الاقتصاد وسبل مواجهة التحديات في خمس فقرات، ربطت بين الاقتصاد الوطني والاقتصاد العالمي الذى يعانى حالة من الركود، طارحا مجموعة من التوصيات ابرزها الاهتمام بتوصيات اللجنة الاستشارية وتطوير أداء المؤسسات والهياكل الاقتصادية الوطنية وزيادة قدرتها التنافسية، وتحسين ادارة المالية العامة من خلال ضبط الانفاق الجاري، وزيادة الانفاق الرأسمالي، وتحسين مناخ الاستثمار، والاسراع في تنفيذ مشروعات خطة التنمية، واتخاذ الاجراءات اللازمة لانتشال سوق الأوراق المالية من الأوضاع التي يعاني منها.



وارتكز الخطاب الاميري في الجانب الاقتصادي على طرح خطة التنمية في 3  فقرات عكست توجهات الحكومة في طرح خطة التنمية المستدامة حتى عام 2035 من خلال الاتكاء على محورين اساسيين هما : التنمية المالية لتحويل الكويت الى مركز مالي وتجاري جاذب للاستثمار، يقوم فيه القطاع الخاص بقيادة النشاط الاقتصادي ويعزز روح المنافسة، ويرفع كفاءة الانتاج في ظل جهاز دولة مؤسسي داعم يحافظ على القيم والهوية الوطنية، ويحقق التنمية البشرية المتوازنة، ويوفر بنية أساسية مناسبة وتشريعات متطورة وبيئة أعمال مشجعة ويكفل الاستثمار الأفضل للفوائض المالية الحقيقية ودفعها نحو مسارات بناء التنمية المستدامة. واشار سمو الرئيس في ذلك الصدد للعديد من تللك المشاريع  كإنشاء ميناء مبارك الكبير، وتصميم مشروع تحديث المطار وتوسعته، واستكمال أعمال المناطق الاسكانية المختلفة، ومشروع مستشفى الشيخ جابر رحمه الله، والعمل في محطتي الصبية والشعيبة الشمالية، بجانب الشركات النفطية المستمرة في تنفيذ مشروعاتها الهادفة الى تحسين الانتاج النفطي وتطويره.



 وثانيهما التنمية البشرية من خلال تطوير التعليم بإنشاء هيئة الاعتماد الأكاديمي وضمان جودة التعليم، بالإضافة لإنجاز مدينة صباح السالم الجامعية، وكذلك اقامة ستة مراكز ثقافية متطورة ودار للأوبرا، وكذلك عن طريق تدشين مشروع الكتاب الالكتروني في المدارس، الى جانب تجسيد الاهتمام بالمعلم وتقديم العون والمساندة له لأداء رسالته.



الجانب السياسي

انفرد الخطاب الاميري في ثلاث فقرات على تأكيد دعم الحكومة للحريات العامة، في اطار الشكل الديمقراطي الذى ينبذ الممارسات الغريبة التي تشهدها البلاد حاليا من دعوات واقتراحات بتشجيع الاعتصامات والاضرابات والامتناع عن العمل، والتي تصدر عن بعض النواب، وهي ممارسات اعتبرها سموه دخيلة، لأنها تخرج عن اطار القانون، ولأنها تمثل اعتداء على مكانة الدولة وسيادتها، ولإضرارها بمصالح الدولة والمواطنين، في وقت تحتاج فيه البلاد لاستقرار سياسي، لأنه شرط جوهري لأى استقرار اقتصادي وهو ما تمت الإشارة اليه في فقرة اخيرة من خطابه .



بينما انفرد خطاب الخرافي بالحديث عن ضرورة مزج الاصلاح الاقتصادي بالإصلاح السياسي . ومحاربة الفساد بأشكاله المختلفة من دون توزيع اتهامات، وتشكيك في الذمم عبر تصريحات اعلامية وانتخابية، ومن دون أدلة واثباتات دامغة وبيانات مؤكدة . منوها الى ان محاربة الفساد لا تتم الا من خلال ثلاث دعائم اساسية هي : القضاء الذي يكرس لسيادة القانون . النظام الديمقراطي الذى يوضح ان الاختلاف في الرأي بشأن مختلف القضايا الوطنية لابد ان يعالج في الاطار المؤسسي، ووفق القواعد الدستورية والاجراءات اللائحية الحاكمة للممارسة الديمقراطية النيابية.



واخيرا عبر حيادية رئاسة المجلس سواء في عقد وادارة الجلسات او في اطار الدستور واللائحة الداخلية، لان أي اجراءات عادية أو استثنائية يجب أن تحددها الأغلبية في اطار من التنسيق والتشاور والاجراءات الديمقراطية.



العلاقات الخارجية

اوضح “اتجاهات” اتفاق الخطابين فيما يخص الشئون الخارجية على عدة قضايا، باستثناء بعض القضايا التي ذكرت في احدى الخطابين ولم يتم الاشارة اليها في سياق الخطاب الاخر الا ان كلا منهما اتفق على تأكيد دعم الكويت للقضية الفلسطينية للحصول على عضوية الأمم المتحدة, والتأكيد على أن من مصلحة الأمة العربية أن يتعافى العراق الشقيق سريعا، ويواصل دوره في دعم قضاياه وقضايا الامة العربية ، وميناء مبارك الكبير، وهو مبني على اعتبارات السيادة والاعتبارات الاقتصادية والفنية وهو ميناء كويتي على أرض كويتية, اضافة الى حرص الكويت على عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، واحترام ارادة شعوبها، وارساء علاقات خارجية متوازنة ومبنية على الاحترام المتبادل، والنأي عن التدخل في الشؤون الداخلية للآخرين، واحترام السيادة وقرارات الشعوب وخياراتها.



وانفرد الخطاب الاميري بطرح ثلاث قضايا لم يوردها الرئيس الخرافي في خطابه هي، تهنئة حكومة وشعب جمهورية جنوب السودان بحصولها على الاستقلال. وتهنئة الأشقاء في ليبيا على انتصار ثورتهم، واعلان تحرير كافة التراب الليبي، ودعوة دولة جمهورية ايران الاسلامية لاتخاذ تدابير جادة وحقيقية لبناء الثقة بينها وبين دول مجلس التعاون الخليجي، والتي يأتي في مقدمتها الالتزام بقرارات الشرعية الدولية، والتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية بما يسهم في توجيه الجهود نحو تكريس السلام والاستقرار في المنطقة ، وتحقيق المصالح المشتركة لشعوبها, ومن ناحية اخرى انفرد خطاب الخرافي بالتأكيد على ابراز الدور الفاعل الذى يلعبه المجلس فى دعم العلاقات الخارجية مع مختلف دول العالم، بما يدعم مصالح الكويت، ويعزز من دورها الاقليمي والعالمي.






Copy link