أقلامهم

محمد الدوسري: وفد الـ 19 نائباً الذي قرر مقابلة سمو الأمير هو الثاني في تاريخ الشعب الكويتي بعد الوفد الذي قابل الشيخ أحمد الجابر

وفد النواب ومجلس 1938 


محمد مساعد الدوسري






في العام 1937 وبعد حل المجلس المنتخب قبل ذلك بعام، تحرك الشعب الكويتي وفي مقدمتهم نواب مجلس للحصول على حقوقهم المشروعة، وانتهى ذلك بتقديم عريضة إلى الأمير الراحل الشيخ أحمد الجابر الصباح رحمه الله، وهو الأمر الذي وافق عليه الأمير لتتم الدعوة لانتخابات جاءت بعد ذلك بمجلس 1938، علما أن هذا الحراك الشعبي النيابي كان يحظى بدعم الشيخ عبدالله السالم.




الوفد النيابي الجديد المشكل من 19 نائبا، والذي أعلن عن خطوته الجديدة بلقاء سمو الأمير الشيخ صباح الأحمد حفظه الله، هو الوفد النيابي الثاني في عهد الشعب الكويتي، إلا أنه هذه المرة لا يجد دعما مباشرا من الشيوخ، لكنه يحظى بتأييد أغلبية شعبية تتزايد يوما بعد يوم، كما أن الوفد في هذه المرة يحمل في جعبته طلبات تتعلق بطريقة إدارة الدولة من جانب الحكومة الحالية، وسيقدمون مطالباتهم بتغيير رئيس الحكومة ونهجها المتبع في إدارة الدولة القائم على تقريب الموالين وتعطيل التنمية في سبيل بقاء الأمور كما هي عليها الآن.




الحراك الشعبي المستمر منذ ما يزيد عن خمس سنوات حتى الآن، هو الرافعة التي أدت إلى تقدم هذا الوفد لطلب زيارة سمو الأمير، إذ إن الوفد يذهب وهو يحظى بغطاء شرعي كبير واضح المعالم، مع تذمر شعبي واسع من أداء الحكومة الحالية وما افتعلته من أزمات وتهديد للنسيج الوطني، فضلا عن القضايا التي ثارت مؤخرا والمتعلقة بالإيداعات المليونية والتحويلات الخارجية، كما أن مليارات التنمية التي خصصت في الأعوام الماضية لم ير لها المواطن أي أثر على أرض الواقع حتى الآن.



الوضع القائم يحتاج قرارات على مستوى الأحداث والاحتقان المزمن لدى الشعب، كما يستدعي الأمر ان يتم الاخذ بالحسبان الأوضاع الداخلية والخارجية في نفس الوقت، كما أن أوضاع أبناء الأسرة والصراع الدائر بينهم كان سببا فيما يجري، وعلى ذلك فإن بقاء الأمور كما هي عليه الآن ينذر بتفجر الأوضاع على أكثر من صعيد، فهل ينجح الوفد البرلماني الثاني في تحقيق الانفراج السياسي المنتظر؟.

Copy link