عربي وعالمي طهران تواجه ثلاثة خيارات محتملة

بعد الانشغال بالربيع العربي.. تقرير يعيد التهديد الإيراني إلى الساحة

البرنامج النووي الإيراني المثير للجدل، والذي يقول دبلوماسيون غربيون ان التقرير الذي سيصدر عن الوكالة الدولية للطاقة الذرية بخصوصه سيقدم ادلة جديدة على سعي ايران لامتلاك سلاح نووي، ما زال يشغل الحيز الأكبر في وسائل الإعلام على مدار الساعة.

وكالة الانباء الفرنسية ذكرت أن التحديث الاستخباري الجديد سيركز على ما يقول انها جهود طهران لوضع مواد مشعة في رأس حربية وبناء صواريخ.

كما خصصت صحيفة الفاينانشال تايمز أحد مقالات الرأي فيها للبرنامج النووي الإيراني تحت عنوان “العالم الغربي ينتبه لخطر القنبلة الموقوتة في إيران” لصاحبه جيمس بليتز.

قال الكاتب إن المتتبع للملف النووي الإيراني يدرك أن طهران تواجه ثلاثة خيارات محتملة وهي إما أنها ستحصل على القنبلة النووية أو أن مواقعها النووية ستتعرض للقصف من قبل إسرائيل والولايات المتحدة أو أن مزيجا من الدبلوماسية والعقوبات ستكون له الغلبة إذا أقنعت طهران المجتمع الدولي بأن برنامجها النووي سيستخدم حصريا في إنتاج الطاقة الكهربائية.

ولاحظ الكاتب أن الملف النووي الإيراني لم يستأثر باهتمام القادة الغربيين خلال معظم أجزاء عام 2011 بسبب انشغالهم بالربيع العربي لكن صدور تقرير عن وكالة الطاقة الذرية بشأن البرنامج النووي الإيراني سيركز الاهتمام الدولي بشأن كيفية وتوقيت حل اللغز الإيراني.

وأضاف الكاتب قائلا إن طهران إذا أجرت اختبارا نوويا، فإن إسرائيل ستنظر إلى ذلك على أنه “يشكل تهديدا وجوديا لدولتها من قبل عدو لدود”. وفي حال نجاح إيران في اختبار القنبلة النووية، فإنها ستطلق سباق تسلح نووي في العالم ولا سيما أن بلدان الخليج العربية ستسعى لامتلاك قدرات نووية رادعة.

ويرى خبراء غربيون أن طهران لا تزال تحتاج إلى سنتين قبل أن تتمكن من إجراء اختبار نووي ومن ثم فإن الخطوة المقبلة التي ينبغي أن يتخذها الغرب هو تشديد العقوبات على طهران وإجبارها على الجلوس إلى طاولة المفاوضات بشأن برنامجها النووي.

ويرى الكاتب أن تشديد العقوبات على طهران لا يضمن أن تؤتي أكلها في نهاية المطاف، ملاحظا أن السنوات الأخيرة التي اتسمت بعدم اليقين والتسويفات جعلت الدبلوماسيين الغربين قلقين من أن إيران مصممة أكثر من أي وقت مضى على المضي قدما في برنامجها النووي.

Copy link