أقلامهم

ناصر المطيري يروي قصص اليخوت والوزراء الهاربين

ناصر المطيري
 الحكومة وحديث «اليخت»!
«تعددت الفضائح واليخت واحد»، في الشهر الماضي صادرت الحكومة التركية يختا كان يخص كمال أتاتورك مؤسس تركيا الحديثة في أعقاب تقارير اعلامية أفادت بأن شبكة للاعمال المنافية للاداب استخدمت المركب في تنظيم حفلات تمارس خلالها الرذيلة بمشاركة عاهرات. وذكرت وكالة الاناضول الرسمية للانباء أنه تمت احالة ثمانية نساء وفتاتين قاصرتين لاجراء فحوص طبية لهن بعدما صادرت السلطات في مدينة أنطاليا اليخت المسمى سافارونا.
ومن فضيحة يخت أتاتورك إلى «يخت القيادي الأمني الكويتي» الذي شغل الرأي العام خلال عطلة العيد وأعلنت كتلة المعارضة أو المقاطعة من أجله حالة الطوارئ البرلمانية في تحرك مضاد لمحاولات «الطمطمة» المعهودة عندما يكون أحد المتنفذين طرفا في قضية أمنية أو مالية أو أخلاقية.. ولكن يبدو أن وزير الداخلية الشيخ أحمد الحمود كسر القاعدة وشذ عن المألوف فاتخذ قراره بإحالة القيادي على مجلس تأديبي وهذا أضعف الإيمان.
ويقودنا «حديث اليخت» إلى يخت الحكومة الكبير الذي يمخر عباب بحر من الأزمات وأمواج عاتية من الفضائح المالية وتدفعه الرياح «المليونية» الهادرة ليقف على رصيف التأزم والاختناق السياسي متعطلا عن الحركة التنموية يكابد الغرق.
وخلال رحلة يخت الحكومة قفز من متنه بعض البحارة من الوزراء فمنهم من قفز مكرها غير بطل بعد أن فاجأته أمواج التحالف والحكومة ليجد نفسه خارج اليخت تتقاذفه أمواج الحيرة والصدمة، ومنهم من قفز من يخت الحكومة بإرادته متمسكا بما تبقى له من طوق نجاة من الثقة والحب في قلوب الناس رافعا طرف ثوبه عن التلوث بفضائح مالية مليونية.
«اليخت البرلماني» هو الآخر يتعرض لأزمة كبيرة بعد أن قفز من على متنه واحد وعشرون نائبا امتنعوا عن المشاركة بلجانه النيابية بعد أن صارت ذمم بعض المشرعين فيه معروضة للبيع في سوق المواقف الرخيصة فانتفخت الجيوب وتضخمت الأرصدة ولا عزاء للوطن.. وتعددت الأسباب واليخت واحد. 

أضف تعليق

أضغط هنا لإضافة تعليق