أقلامهم

وائل الحساوي يدعو حكماء الكويت إلى التدخل لإنهاء الازمة القائمة

يا حكماء الكويت … أين ذهبتم؟!


د. وائل الحساوي


تفكرت في الاوضاع السياسية في بلدي واطلت التفكير لعلي اصل إلى فهم واضح لاسباب المأزق الذي وجدنا انفسنا عالقين فيه والاهم هو التوصل إلى الحل الذي ينتشلنا من تلك الانتكاسة.
نحن اليوم امام فريقين متنازعين وصل بهما التحدي إلى درجة الاستعداد للتضحية بالبلد كله من اجل تكسير رأس الخصم واخضاعه، ولو جئت تسأل المعارضة لاخبرتك عن آلاف الاخطاء الحكومية والتخبط الذي اوصل البلد إلى مستويات خطيرة وآخرها رشوة النواب والتعدي عليهم وتعطيل الدستور وشل قدرة المجلس على اتخاذ القرارات التي تخدم الشعب ناهيك عن تبديد اموال الامة من اجل كسب الولاءات والتغطية على عيوبها.
ولو جئت تسأل الحكومة لاجابتك بان المعارضة قد سلكت معها طريق الصدام منذ اللحظة الاولى ولم تمهلها اي فرصة للانجاز، وفي ظل انكشاف ظهر الحكومة وعدم وجود حزب او تكتل يدافع عنها فقد اضطرت إلى شراء ولاءات بعض النواب والتسابق على البذخ في اموال الشعب لكي تكسبه معها وهو ما تفعله حكومات العالم جميعا.
في تصوري بان هنالك عاملا مهما في المسألة نسيناه جميعا الا وهو غياب دور الحكماء واصحاب الرأي الذين كان لهم دور بارز في السابق في حل المشاكل واعادة اتزان الامور ونصيحة جميع الاطراف، فما بال غالبية هؤلاء الحكماء قد تخلوا عن دورهم وآثروا الصمت؟!
لقد كان لغرفة التجارة برئاسة العم عبدالعزيز الصقر – يرحمه الله – دور كبير ومحترم من الجميع، وكان لاقطاب الحركة الدينية مثل العم عبدالله المطوع – يرحمه الله – ويوسف الحجي وأحمد الجاسر والشيخ خالد المذكور والشيخ عجيل النشمي والشيخ ناظم السلطان وطارق العيسى دور كبير، وكانت مجموعة العم عبدالله المفرج وديوان النصف ويوسف الفليج – يرحمه الله – والراشد والغنام والميلم ووجهاء منطقة الفيحاء مثل ابو فيصل المعجل وكثير من وجهاء القبائل وغيرهم الكثير مما لا يسعني ذكر اسمائهم، سباقة في توجيه الرأي ونصح الحكام والمحكومين وكلمتهم محترمة ومسموعة.
اين ذهب هؤلاء ولماذا صمتوا عما يجري حتى رأينا من يقود الامور في البلاد هم بعض النواب ممن لا تتجاوز تجربتهم بضع سنوات ومن المتحمسين دون تبصر للامور؟! ان بعض العقلاء الذين ارى لهم مشاركة جادة في توجيه الرأي والنصح للجميع اليوم هم مجموعة الـ 26 الاقتصادية ومجموعة الشال الاقتصادية وبعض جمعيات النفع العام ممن ابدوا آراءهم بقوة دون خشية لومة لائم.
هذه دعوة اوجهها إلى وجهاء البلد بان يتدخلوا ليرسموا خارطة طريق لانقاذ البلد وليقولوا للمصيب: قد اصبت وللمخطئ: قد أخطأت، ان بقاء الامور على ما هي عليه من شد وجذب، وصمت الجميع يعني غرق السفينة بمن عليها.
ان ما يقوم به بعض الشخصيات والدواوين ورؤساء القبائل من جمع التواقيع واصدار البيانات فقط بهدف تأييد الحكم ودعم الشرعية لا يفيد بشيء إذ ان المطلوب هو التدخل لوأد الخلاف واصلاح ذات البين، فالطرف الآخر لم يشكك في تلك الحقائق او يناهز الحكم العداء.

أضف تعليق

أضغط هنا لإضافة تعليق