تساءل مرشح الدائرة الثالثة المهندس عبدالامير الابراهيم ” كيف نبني جسور الثقة بين المواطن والسلطتين ” ومازال الصراع دائر بينهما من الوعيد والتهديد في الندوات والانتخابية بين المبالغة والواقعية في العرس الديمقراطي الذي نعيشه اليوم ، ويحلم به الكثير من أبناء الوطن العربي تدور حوله علامات استفهام عديدة تتطلب إجابات شافية وعاجلة للمواطن الكويتي .
وقال الابراهيم في الندوة الختامية بعنوان ” أسئلة للسلطتين ” إن الشعب الكويتي من حقه أن تجيب له السلطتين على التساؤلات المتعلقة في ما يخص العلاقة بينهما من كافة النواب والوزراء معا ؟ وما مدى صحة وحقيقة ما تنقله وسائل الإعلام عن المعركة بينهما أم أن هناك حراك أخر خلف الكواليس في اللعبة السياسية الكويتية وتغريدها خارج السرب بعيدا عن هموم المواطن والوطن ؟ .
ولفت الابراهيم إن النظام السياسي لدولة الكويت يرتكز على مبدأ التوازن والتعاون بين السلطات وعلى الأخص بين السلطتين التشريعية والتنفيذية ، وبات من الواضح إن تلك العلاقة في فترات متباينة اصطبغت بالندية والتنافس السياسي المحمود والأخر المذموم المؤدي إلى التأزم أكثر من التعاون خلال 49 عاما هي عمر التجربة البرلمانية .
وأوضح الابراهيم أن موضوع التعاون بين السلطتين مطروحا خلال تلك الفترات ، وعلى الرغم من عدم معارضة أي طرف لمبدأ التعاون إلا إن المراقب لساحة ذلك الصراع السياسي يلحظ اختلاف مفهوم التعاون بين الطرفين ، وصعوبة تطبيقه بفاعلية وسط ذلك الخلاف ، وعلى الرغم من التحديد الدستوري لإطار التعاون بين السلطتين ، إلا إن ذلك لم يشفع لرأب الصدع وتجسيد مبدأ التعاون عمليا ، مما جعل الحاجة أكثر إلحاحا لعلاج هذه الإشكالية وإعادة الاستقرار السياسي إلى البلاد . إذ إن الإصلاح والتنمية المنشودة لبلادنا تتطلبه ، كما إن الدافع الوطني لإنجاح تجربة المشاركة الشعبية ومكتسباتها في الكويت . لا سيما في وجود محاولات لتشويه تلك التجربة وتحجيم تلك المكتسبات مما يجعل من المبادرة لعلاج تلك المشكلة مطلبا مهما تقتضيه المسؤولية ويوجبه العقل والحكمة ويدعو إليه من ينشد الإصلاح .
وطالب الابراهيم بناء علاقة الثقة المتبادلة بين الحكومة والبرلمان من خلال تطبيق القانون ومحاربة الفساد وحماية المال العام إلى جانب معالجة و تطوير أوجه الخلل في الاقتصاد الوطني وتعزيز دوره الإقليمي كمركز مالي وتجاري وتطوير البنى الأساسية من خلال التشريعات وزيادة مساهمة القطاع الخاص وتطوير البنية التحتية والفوقية للمشاريع الحديثة والكبرى ما يصب في اتجاه تطبيق رؤية صاحب السمو أمير البلاد الرامية إلى تحويل الكويت إلى مركز جذب مالي واستثماري .
وأشار الابراهيم إن كل الخطط والانجازات لن يكتب لها النجاح إلا في ظل التعاون بين السلطتين الذي كان مفقودا في المرحلة السابقة . حيث أكد انه كان هناك انشغال في التعاطي مع أزمات متتالية غير مبررة . وبنفس الوقت حث بالتركيز على ثوابت النظام الدستوري الديمقراطي في الكويت طالما إن الديمقراطية الكويتية ليست وليدة اللحظة بل هي استجابة تاريخية راسخة في الشورى واحترام الآخر .



أضف تعليق