أقلامهم

خليفة الخرافي : اللهم اجعله مجلس خير ونماء لنطوِ صفحة.. ونفتح صفحة الكويت المشرقة

اللهم اجعله مجلس خير ونماء لنطوِ صفحة.. ونفتح صفحة الكويت المشرقة

 خليفة الخرافي 
الآن وبعد أن أقفلت صناديق الاقتراع. وقالت الديموقراطية كلمتها، لا يسعنا إلا ان نهنئ الفائزين بالوصول إلى قاعة عبدالله السالم. ومن لم يفز قد تكون «خيرة» له.
ونهنئ الشعب الكويتي على دستوره وديموقراطيته التي اعطته حرية الاختيار، فربيع الكويت منذ بدايته بتوافق حكامها مع شعبها الذي نتج عنه الدستور.
ومن وصلوا إلى الكرسي الأخضر، بغض النظر عن اتجاهاتهم الفكرية والسياسية، نتمنى ان يضعوا مصلحة الكويت فوق كل اعتبار، ونتمنى ألا يكون هناك مجال لأصحاب الدسائس والمكائد ليبذروا الشقاق والخلاف ونعود إلى نقطة الصفر، ونكتشف ان من وراءها، كما يردد ويقال، بعض أبناء الأسرة الحاكمة.
فقد جاءت ساعة البناء وحان وقت العمل لبناء الكويت التي اعطتنا الكثير والكثير، ان واجبكم ان تزيلوا الاحباط والتشاؤم اللذين خيما على تفكير أهل الكويت، ولا يتم ذلك إلا بإقرار مائة مشروع قانون مهمة لا مهملة، وانجاز خطة التنمية واقرار قانون الخصخصة الذي حمّسنا له أحمد السعدون. كما حان وقت تطبيق القانون وعدم كسره بمعاول الواسطات الجائرة من قبل نواب بصّامين ومعارضين.
ولنلتفت قليلا إلى الكويت الوطن، ونبدأ صفحة جديدة تملأها حكمة الموقف، وجرأة القرار، وان نطوي تلك الصفحة السوداء من تاريخنا حين كان القانون وهيبة الدولة في خطر.
ها نحن نرى الحكومة تمد يد التعاون للمجلس الجديد. بكل ما هو خير لوطننا، فلنعارض ولكن لتكن المعارضة بناءة لا معارضة تأزيم، ولنعد إلى معارضة ايجاد الحلول والبدائل، لا معارضة الصوت العالي فقط، ولنلتفت إلى التنمية والعمل الجاد لخدمة هذا الشعب الذي اوصلكم إلى المجلس، فهذا الوطن الذي اعطاكم الكثير وهذا الشعب يستحق اكثر من الصراخ، وان يكون تحت ضغط الشعور بالخوف والرعب من ممارسات متهورة.
في ظل التحولات الاقليمية والدولية التي تهدد كيانات كبيرة، ان الكويت بحاجة اكثر من أي وقت مضى لفزعة ابنائها ووقفتهم إلى جانبها، ولن نجافي الحقيقة ان قلنا: اذا لم نتمسك بوحدتنا وبكويتنا فان الوطن حقا في خطر، ولا عزة لنا ولا مجد ولا رفاه إلا بالتمسك بوحدتنا ولن ننزلق إلى مستنقع الفتن.
واجب على الحكومة ان تعيد الطمأنينة والشعور بالامان إلى نفوس المواطنين بتطبيق القانون على الجميع، الكبير قبل الصغير، لأن القانون والعقوبات لم يوجدا إلا لمن يتجاوز، ولنطبق القانون فوراً وبلا تردد كي نبعد شبح شريعة الغاب الذي اطل علينا أخيرا. ففي الحقبة الماضية كان من يحمي الفرد فزعة القبيلة أو الطائفة، اما اليوم فبحمد الله وبفضله، ما يحمينا هو القانون والدستور وهيبة الدولة، فان ضاعت هذه الثوابت ضعنا جميعا وضاعت الكويت. وقيل في الأمثال: لم توجد السلاطين إلا للشياطين.
***
اللهم أدم نعمة الخير والرفاه والعدل والديموقراطية على وطننا المعطاء الكويت، وأبعد عنا شرور الفتن ما خفي منها وما بطن.
Copy link