برلمان

حركة المبادرة الوطنية للنواب: ارتقوا بالخطاب السياسي لتجنيب البلاد مخاطر التفكك

أصدرت حركة المبادرة الوطنية (تحت التأسيس) بيانا عبرت فيه عن رفضها للادعاءات التي تروج بأن الكويت مقبلة على صدام بين مكونات شعبها، مؤكدة أن الكويت الآن بحاجة إلى مبادرة “من نوع خاص لا تحمل في طياتها قطع الطريق على أحد”، كما طالبت نواب مجلس الأمة بالارتقاء بالخطاب السياسي وضبط النفس لتجنيب البلاد مخاطر المزيد من التفكك والاضطراب.. وفي مايلي نص البيان:



جبلت  الكويت منذ نشأتها على مواجهة التحديات و الخروج منها أكثر قوة وصلابة وهذا الارث هو الذي يجب أن يكون حاضرا بعزيمة وايمان وثبات في التصدي لاستحقاقات المرحلة القادمة على كافة الاصعدة مما يستوجب عدم الاستسلام لأجواء اليأس والتشاؤم التي فرضتها الصراعات السياسية المختلفة ما قبل الثاني من فبراير وما بعده.



فعلى الرغم من القضايا  التي تفرض ملابساتها واستحقاقاتها مزيدا من التشنج والتعقيد بدءا من وجود شبهة عدم دستورية حل مجلس الأمة في فصله الثالث عشر وما ترتب عليه من آثار مرورا باحداث الانتخابات الفرعية ووجوب تطبيق القانون على مرتكبيها الى الخطابات الانتخابية التي عملت على تمزيق اوصال الوطن وكرست الاصطفافات المقيته بين مكوناته ووصولا الى قضية الفساد المالي والاداري الذي لازال  يستشري فارضا نفسه كثقافه وكواقع يجب مواجهته بكافة نماذجهه وكذلك الممارسات التي تعد تدخلا في صميم صلاحيات سمو الامير وفقا للمادة ستة وخمسين من الدستور والتي تحصر حق اختيار رئيس مجلس الوزراء في شخص صاحب السمو أمير البلاد حفظه الله تعالى ورعاه. تلك القضايا وغيرها والتي يتم التعاطي بها ضمن بيئة عمل سياسية تعاني مستوياتها المختلفة خللا واضطرابا بينا على نحو يجافي القانون ويخالف الدستور ويسقط هيبة الدولة فاننا نرفض مع كل ذلك وبشكل قاطع الادعاء والترويج المشبوه بان الكويت ليس أمامها اليوم الا الصدام القريب بين مكونات الشعب الواحد مع بث اليأس في نفوس ابنائه من تحقيق الاصلاح والتنمية .



ان ماسبق يثبت بأن الكويت كانت ولازالت بحاجه الى مبادرة من نوع خاص مبادرة لاتحمل في طياتها قطع الطريق على أحد ولا تستخدم كأداة سياسية لاطراف ضد اطراف أخرى ولا تكون بوابة البروز والتأهيل السياسي للطامحين نحو نجومية سياسية مرتقبة. مبادرة لا تصادر استحقاقات العملية الديمقراطية من ناحية ومن ناحية أخرى تجبرهذه الاستحقاقات على السير وفقا لقواعد الممارسة السياسية التي حددها الدستور.



ان القوة المطلقة التي قد يتصورها البعض هي وهم خاطئ فلكل قوي نقاط ضعف ولكل ضعيف نقاط قوة ولكل تلك النقاط ظروف قد تعززها تارة وتضعفها تارة أخرى والحكيم من يحسن التعاطي مع فترات ضعفه وقوته فلا ييأس في الاولى ولا يطغى في الثانية ويعلم أن يد الباري عزوجل وارادته حاضرة وحاكمه من قبل ومن بعد فهو القائل سبحانه وتعالى (وَلَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ وَلَكِنَّ اللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى العَالَمِينَ ) (البقرة: الآية251  وقال تعالى : ( وَلَوْلا دَفْعُ اللهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيراً وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ ) (الحج:40)



وهي حقيقة تفرض على جميع مكونات هذا المجتمع الروية والتأمل والاستجابة لمبادرات تقريب وجهات النظر وعدم التعالي عليها. 



 اننا اذ نعلن من خلال هذا البيان سعينا  لتقديم مبادرة وطنية سنعلن عنها قريبا تستهدف استقرار وامن الوطن من خلال الحفاظ على الوحدة الوطنية والتاكيد على تطبيق القانون وفرض هيبة الدولة والحفاظ على الحريات التي كفلها الدستور.



فاننا نناشد في الوقت ذاته نواب الامة بضرورة الارتقاء بالخطاب السياسي وممارسة ضبط النفس وحسن اداء الممارسه البرلمانية لتجنيب البلاد مخاطر المزيد من التفكك والاضطراب.



حركة المبادرة الوطنية

-د.هشام الصالح   – يعقوب الصانع    – سلمان الرشيدي   – عبدالله خسروه

-حسين الشاهين   – مبارك النجادة      – مشعل الرومي


Copy link