التقدم بالطعن بحق الجويهل أمام المحكمة الدستورية
الجويهل سبق منعه من الترشح بقرار من “الداخلية”
الجويهل متهم بجرائم نصب وتزوير وإساءة استعمال هاتف
غنيم السويجي: “الدستورية” قبلت الطعون بحق الجويهل من حيث المبدأ
أكد أستاذ القانون الدستوري بجامعة الكويت د. فواز الجدعي أنه تقدم نيابة عن 14 مواطنًا صباح أمس بالطعن أمام المحكمة الدستورية العليا على عضوية النائب محمد الجويهل استنادًا إلي فقدان المطعون عليه لشرط من شروط الترشح وهو حسن السمعة.
وبين الجدعي خلال الندوة التي أقامتها ديوانية السويجي بمنطقة الزهراء مساء أمس أن المحكمة الدستورية ذاتها سبق وأن أرست قاعدة أساسية عام 2008 في ردها على الطعن الذي قدمه محمد الجويهل نفسه؛ حين أكدت أن الشخص حسن السمعة وهو من لم يشتهر عنه قائلة لسوء أو التردى فيما يشين.
وأوضح الجدعي أن الجويهل سبق وأن تم منعه من الترشح خلال انتخابات عام 2008، وتم منعه بقرار من الداخلية وقدم طعنًا علي القرار أمام الدائرة الإدارية، وتم رفض الطعن في جميع درجاتها، وهو ما اضطره للطعن أمام المحكمة الدستورية بالطعن رقم 8 لسنة 2008 التي صاغت بأحرف من ذهب قاعدة جديدة لأول مرة حين ذهبت إلي جانب موضوعي آخر يتعلق بشخص المرشح.
وتابع الجدعى: إن المحكمة الدستورية أضافت شرط جديد للمرشح يتعلق بحسن السمعة، وقالت إنه على الرغم من أن قانون الانتخاب لم يتطرق لحسن سمعة المرشح إلا أنه يبقى شرطًا تفرضه الوظيفة النيابية وحسن التمثيل للمجلس حفاظا لهيبتها، مشيرة أن حسن السمعة يقصد به العنصر الشخصي وألا يكون الشخص قد اشتهر عنه قول السوء أو التردي فيما يشين، مشيرة أنه لا يلزم للاستدلال على سوء السمعة وحسنها ما علي الشخص من أحكام مخلة للشرف وبناء عليه يجوز أن يكون الشخص سيء السمعة وإن لم يكن قد صدر بحقه أحكاما مخلة بالشرف.
وأضاف: إن رد المحكمة تضمن أيضا أن الجويهل سبق وأن قدم إلي العديد من المحاكم الجنائية بجرائم نصب وتزوير وإساءة استعمال هاتف وتنوعت الأحكام بين عدم النطق بالعقاب أو الإعفاء منه، وبالتالي يعتبر السيد محمد الجويهل فاقدا لشرط من شروط الترشح وهو حسن السمعة ولا يصح أن يكون ممثلا للأمة في السلطة التشريعية.
ولفت إلى أن محمد الجويهل بدأ خلال الانتخابات الماضية بتصدير خطاب الكراهية لفئة من فئات المجتمع ونحن هنا لا نميز بين فئة وأخرى؛ إذ من المعروف أن أعتى الدول الديمقراطية فإن خطاب الكراهية ممنوع قانونا إذ يسمح بالتناحر السياسي لكن بث الكراهية أمر ترفضه كل الديمقراطيات الغربية.
وأكد أنه قدم صباح أمس الأول صحيفة الطعن مزودة بأسماء 14 مواطنا قاموا بتوكيل المجموعة القانونية وجاء الطعن تحت رقم 1 لسنة 2012 متوقعا بأن تسهم المحكمة الدستورية التي هي حصن الأمة الحصين سوف تحول دون تمثيل أي شخص تقع عليه مظنة سوء السمعة للشعب الكويتي في المؤسسة التشريعية مشيرا إلى أن القاعدة التي أرستها المحكمة لا تتعلق بشخص بعينه وأنها سوف تأخذ ما تعارف عن الشخص بين أفراد المجتمع متوقعا أن يتم استبعاد السيد الجويهل استنادا للطعن الذي قدمه هو نفسه عام 2008.
وفى رده على سؤال، لماذا لم تأخذ هيئة المحكمة في فصلها بشأن شطب الجويهل خلال الانتخابات الأخيرة بما تم معه في 2008، قال الجدعي إنه أمر متوقع ألا تأخذ المحكمة وقتها بالشطب استنادا على قاعدة تحصين الجداول الانتخابية فالمادة 8 من قانون الانتخابات تنص على أنه لا يجوز تنقيح الجداول الا خلال شهر فبراير ولا يوجد أي شرط بشأن المرشح سوي أن يكون مقيدا في الجداول وبالتالي كانت الجداول محصنة ولا يجوز شطب أي مرشح ولا يوجد أمام المعترضين على أى نائب سوي التوجه للمحكمة الدستورية.
وعن سبب السماح للجويهل نفسه بالترشح عام 2009 بالرغم من حرمانه في العام السابق، قال الجدعي إن هذا الأمر يكشف أننا لا نعيش في دولة مؤسسات وأن الأمر يخضع لأهواء الوزير فإن أحب شخص سمح له بالترشح وإن كرهه منعه من خوض الانتخابات.
وطالب الجدعي بأن تكف يد الداخلية عن العملية التشريعية وعن تنظيم الانتخابات وعن الطب الشرعي والأدلة الجنائية حتى لا نخضع لأهواء كل وزير يأتي.
وأضاف: إن الشخص الذي يمنع في 2008 ويحرس في 2012 يؤكد أننا لا نعيش في دولة مؤسسات ولا يليق بالكويت سياسيا ودستوريا أن تقوم أجهزة الدولة بهذا العمل التابع للأهواء.
من جهته، قال راعي الديوانية غنيم السويجي أن نتائج الانتخابات جاءت مفرحة على مستوي جميع الدوائر وحققت أمل جميع الناخبين والناخبات فيمن يمثلهم إلا أن نتائج الدائرة الثالثة لم تحقق الطموح المرجو فانتفض الأحرار من أنباء الدائرة وكانت الخطوة الأولى هي إصدار البيان الخاص برفضهم لعضوية كل من النائبين محمد الجويهل ونبيل الفضل.
وأضاف السويجي: إن طموح هؤلاء الأحرار من أبناء الثالثة جعلهم لا يكتفون بالخطوة السابقة لذا لجأوا للحصن الحصين وهو قضائنا الشامخ وتطوع الكثير منهم للطعن على النتائج وتم عمل توكيلات لمجموعة الجدعى القانونية لتنوب عنهم في هذه الطعون التي قدم أولها صباح أمس الأول بالفعل وقبلته المحكمة الدستورية من حيث المبدأ.
وأضاف: إن الديوانية تفتح أبوابها يوميا من التاسعة صباحا وحتى الخامسة مساء أمام أبناء الدائرة الثالثة لتوكيل مجموعة الجدعي القانونية حتى ترسل للمحكمة رسالة مفادها أن الآلاف من أبناء الدائرة غير راضون عن تمثيله لهم.
وكشف السويجي أنه ومجموعة أخري من أبناء الدائرة سوف يتقدمون صباح اليوم التالي “الاثنين ” بطعن آخر ضد النائب نبيل الفضل الفائز عن نفس الدائرة لأنهم لا يقبلون إلا أن يتحقق طموحهم فيمن يمثلهم بمجلس الأمة.


أضف تعليق