أقلامهم

حسن جوهر يعترف : نعم سبحت عكس التيار… خسرت أصوات الناخبين لكني ربحت عشرات الآلاف من المشاعر الصادقة

اعتراف!

د. حسن عبدالله جوهر
 
نعم خسرت أصوات الناخبين، لكني ربحت عشرات الآلاف من المشاعر الصادقة وعبارات الحب وكلمات الوفاء التي تزين وجداني، وتبقى ذكراها وسام فخر على صدري ما دمت حياً، وأسأل الله أن أكون أهلاً لثقتها واستحقاقها.
نعم أعترف أنني سبحت عكس التيار، ونعم أعترف أنني كنت أغرد خارج السرب، ونعم أعترف أنني دفعت ثمن مواقفي السياسية، ونعم أعترف أنني خسرت الكثير من الأصوات، ونعم أعترف أن آلة الحرب السياسية والإعلامية من بعض أيتام الحكومة الفاسدة التي خرجت بذلٍّ من بوابة الشعب الكويتي بلا رجعة كانت أكبر من إمكاناتي البسيطة والفردية.
ويبقى أن أعترف أيضاً أنني أقبل حكم الناس وتقييمهم، وأحترم إرادة الناخبين في الدائرة الأولى، وأكرر لهم ذات كلمة الشكر والعرفان لإشفاقهم عليّ من مواصلة العمل البرلماني وبنفس الشعور الذي عبرت عنه خلال الدورات الانتخابية السابقة عندما منحوني الثقة وجددوها مرات عدة.
وعليّ أن أصارح الجميع بأنني، ويشهد الله على ما أقول، ما زلت وسأبقى بإذنه تعالى منسجماً مع ذاتي، مرتاح الضمير والوجدان، وفوق ذلك كله أتمنى أن أكون قد أديت الأمانة بما تحمله من مواقف سياسية ومفصلية أمام ربي اجتهاداً متواضعاً مرضاة لوجهه الكريم وحباً ووفاءً لبلدي وأبناء شعبه إنه علام الغيوب. نعم سبحت عكس التيار لاستشعاري بيني وبين الله أنه تيار العاطفة والقلوب المتألمة من مرارة الاستقطاب العاطفي، رغم أنني أحمل نفس القلب الذي يشاركهم الألم والمرارة.
نعم غردت خارج السرب الصغير لأن هذا السرب كان يغرد خارج سرب أكبر لم يساورني شكاً أنه قد يساهم بمزيد من التخندق والاصطفاف، وغرس بذور الفتن والتباغض بين أبناء البلد الواحد.
نعم دفعت ثمن مواقف سياسية يقيناً مني بأن ثمن الكويت أغلى، وأن وحدتنا الوطنية يجب أن تشترى ولا تباع.
نعم خسرت أصوات الناخبين، لكني ربحت عشرات الآلاف من المشاعر الصادقة وعبارات الحب وكلمات الوفاء التي تزين وجداني، وتبقى ذكراها وسام فخر على صدري ما دمت حياً، وأسأل الله أن أكون أهلاً لثقتها واستحقاقها.
نعم كانت هناك أدوات حرب معلنة ومستترة أردت أن تظهر ليقيني بأنها ستتجلى على حقيقتها للجميع بإذن الله قريباً، وتكشف عورتها؛ لأنها واجهات للفساد والرشوة والمصالح الضيقة، ولفئات صغيرة سرقت من أموال شعبنا بكل أطيافه وشرائحه، والتي أقسمت أمام الله ست مرات متتالية أن أذود عنها بأمانة وصدق.
وكلمة وفاء وعرفان لتلك الكوكبة المخلصة من النفوس الطاهرة والمعدن الأصيل من الأخوات والإخوة والشابات والشباب الذين كانوا كخلية نحل على مدى سنوات طويلة منذ عام 1996، وبهمة جبارة بذلوها في حملاتي الانتخابية دون مقابل مادي على الإطلاق، وبروح عالية من الصدق والإخلاص، وبمعنويات أثبتت لي كم أن الدنيا تحمل جمال الروح والجوهر، بل كان الأجمل منها أن تقبلوا نتيجة الانتخابات كالجبل الأشم، فجزيتم من الله كل خير أحبائي.
Copy link