أقلامهم

محمد الدوسري : أفتخر بأنني أول الغوغائيين من الشعب الكويتي

غوغائيون وبكل فخر

محمد مساعد الدوسري 
بعد أن استنفد مصطلح«تأزيميون» أغراضه وأثبت فشله وفشل من يقف خلفه من مجاميع الفساد التي حاولت إيهام الناس أن المعارضة تسعى للتأزيم من أجل التأزيم فقط، يحاول البعض ترويج مصطلح جديد في سياق محاولتهم إعادة جمع شتاتهم الذي تبعثر في الانتخابات الماضية، والمصطلح الجديد هو«غوغائيون»، وبهذه المناسبة أفتخر بأنني أول الغوغائيين من الشعب الكويتي.
المثير للدهشة هو أن من يطلق عليهم«غوغائيون» هم الوحيدون الذين يطالبون بتطبيق القانون وإعلاء شأن دولة القانون، وهم بذلك يقدمون الصورة الحقيقية للوطنيين الساعين لبناء دولة الحق والعدالة والحرية والمساواة، وهم يطالبون بمبدأ تكافؤ الفرص ليتساوى أبناء الشعب الكويتي جميعا أمام القانون وفي حقوقهم ومسؤولياتهم، فمن هم الغوغائيون إذن؟.
أحد الذين يروجون لمصطلح «غوغائيون» هو نائب ووزير سابق، صدر حكم من أحد المحاكم بإبطال قرار له بتعيينات في جهة مهمة في الدولة، بناء على افتقاد قراراته للعدالة والمساواة، وعلى ذلك فإنه أحد الفاسدين في البلاد بلا أي شك، ويحاول إبعاد التهمة عنه برميها على الآخرين، كما أن أحد المستخدمين لهذا المصطلح هو نائب حالي تسببت مواقفه السيئة في المجلس الماضي بفقدان ثقة الناس بكتلته ونوابه الذين سيطر عليهم، وهو يقاتل لوصم الشباب بالغوغائية لأنهم السبب في إسقاط كتلته ومن خضعوا لسيطرته التي صبت في اتجاه دعم الحكومة السابقة.
أن تكون غوغائيا، هو أن تطالب بتطبيق القانون على الجميع، لا أن يستخدمه النظام لتحقيق مصالحه وفرض سطوته على الناس فقط، فالنظام يستخدم القانون ولا يطبقه، وهو بذلك لا يحترم القانون ولا يراه سوى أداة للسيطرة على الشعب وتحقيق مصالح النظام بعيدا عن حقوق الشعب وآماله وتطلعاته، وأن تكون غوغائيا يعني أنك تطالب في أن يكون جهاز الشرطة في خدمة الشعب، لا أن يكون في خدمة الهاربين من أوامر الضبط والإحضار، وأن تكون غوغائيا يعني أنك تطالب الجميع باحترامك واحترام من تنتمي لهم، وأن يعاقب من يشتم الناس ويسيء لهم ولا يتعرض لأي عقاب.
الغوغائيون كما يحاول البعض إلصاق هذه الصفة بهم، ذنبهم الوحيد أنهم يحاولون وقف السرقات المنظمة لأموال الدولة، وإنهاء سيطرة الإعلام الفاسد الذي يقتات على الأموال المسروقة من الدولة، والغوغائيون هم من يحاولون وقف سيطرة تجار الفساد على مقدرات الشعب، وإلقاء القبض على من يطعم الناس أغذية ولحوما فاسدة، والغوغائيون هم من يسعون لاحترام الدستور الذي عانى الكثير مؤخرا على يد من ضرب الديمقراطية والدستور في مقتل أكثر من مرة لحماية الفاسدين وسراق المال العام، فمن منا لا يريد أن يكون غوغائيا إذا كانت هذه هي أخلاق غوغائيي الكويت؟.
Copy link