أقلامهم

مبارك الهاجري : دع عقلك يتحرر من العبودية المطلقة للأفراد

العقول الخاوية!

مبارك محمد الهاجري 
حينما ترى أحدهم، تعجبك هيأته، وعندما يتحدث تأتيك الصدمات متتالية، من هول ما سمعت، ليته كان صامتا، حديثه تقديس وتمجيد، وثناء مبالغ على النائب وزمرته، وكأنهم حرروا بيت المقدس من قبضة صهيون!
على رسلك يا هذا، دع عقلك يأخذ مساحة للتفكير، دعه يقيم الأمور، دعه يتحرر من العبودية المطلقة للأفراد، فليس لأحد منهم منة عليك، فأنت مثلهم في الحقوق والواجبات، لك ما لهم، وعليك ما عليهم، فلا تكلف نفسك ما لا تطيق من المعلقات الشعرية، وكيل المديح، لمجرد أنهم وعدوك بالشمس بيمينك، والقمر بشمالك، وعود براقة، سرعان ما تتلاشى خلال سويعات قليلة، دستور62 واضح لا لبس فيه، وما فعله القوم واجب عليهم، لا تفضلا، فقد أقسموا قسما غليظا، لخدمة الأمة، والذود عن مصالحها، إن وجدت انجاز لن يمنعك أحد أن تقول شكرا، وإن رأيت عكس ذلك، جاز لك أن تقول أنتم مقصرون، هذه هي الديموقراطية الحقيقية، التي لا تعرف التزييف، والتطبيل الدائم، لفلان الفلاني، أو لكتلة ما، امتهنت الثرثرة في كل موضوع، تارة بصوت عال، وتارة بصوت خافت من وراء الكواليس، تحيطها السرية والكتمان! 
تتباكون على الظروف وتتحلطمون، وأنتم من أخرج نوابا لا يسعون لمصالحكم إلا ظاهريا، وأجندتهم قبل مصالحكم، فأي أمل، وأي تفاؤل تتعشمون، من وراء نواب تحسبهم جميعا، وأحزابهم شتى!
لن أقسم، ولن أتنبأ بالغيب، ولن أقول ما ليس لي به علم، العنوان بين، ما تنشدونه من وراء هؤلاء القوم، مُحال ثم مُحال، وأبسطها قروضكم التي قصمت ظهوركم، وفوائدها التي أكلت الأخضر واليابس، قضية تحت المنال، وبإمكانهم أن يحسموها، إن كانوا صادقين، لديهم الأدوات الدستورية، فأي عذر لهم، وهم يتسيدون البرلمان بغالبيتهم المزعومة؟!
ونقول لقارعي الطبول والتصفيق، حكموا عقولكم، وضمائركم، ولا تبيعوها في سوق النخاسة، فما جر المآسي والهموم على الناخب الكويتي، إلا أمثالكم!
* * *
سؤال إلى الحكومة الإصلاحية، كم مسؤول حكومي مضى عليه في منصبه أكثر من 20عاما؟… سؤال محرج، ولن تجرؤ على الإجابة…فهناك عائق لا تستطيع أن تزيله، ولو بجرافات الإزالة، شهادة هذا ولدنا، الشهادة الشهيرة، والتي حصلت الكويت بفضلها، على درجة متأخرة في مجال الشفافية، ومكافحة الفساد!
Copy link