أقلامهم

شملان العيسى والأغلبية التي لم تلتزم بوعودها الإنتخابية !

نرفض تعسف الأغلبية

د.شملان يوسف العيسى
يتساءل المواطنون.. لماذا عادت وتيرة التأزيم والفوضى في البلاد بعد خمسة اشهر فقط من بدء الفصل التشريعي الجديد. بدأت مظاهر الفوضى والتعسف عندما شجع النواب العمال على الاضراب والمطالبة بالكوادر والزيادات فبعض النواب يريدون الزيادة ما بين %25-20 بينما طالب بعضهم بزيادة تصل الى %70-50 كما شجع النواب الطلاب على التظاهر حتى تزيد الوزارة درجاتهم كي ينجحوا..
من يتابع الاحداث في البلد يلاحظ بان الاغلبية النيابية تتعسف وتصادر حق الآخرين فالنواب حتى الآن وبعد خمسة اشهر فشلوا في تحديد الاولويات التي يريدونها فالاغلبية البرلمانية اصابها الغرور والغطرسة حتى انهم لم ينسقوا او يتشاوروا مع الحكومة وزملائهم الاقلية في المجلس حول الاولويات.. الاغلبية النيابية وضعت اولوياتها رغم حقيقة انها لا تتفق مع ما ورد في الخطاب الاميري الذي القاه سمو رئيس الوزراء ولم تلتزم الاغلبية بوعودهم الانتخابية اثناء الحملة الانتخابية مثل التركيز على الوحدة الوطنية وضبط الرسالة الاعلامية ودعم قوانين محاربة الفساد المالي والاداري.
جلسة اليوم الثلاثاء الحكومة تريد اولوياتها لمناقشة قانوني الوحدة الوطنية ومكافحة الفساد.. لكن المجلس حتما سيناقش قضية اقتحام المجلس.. نواب الاغلبية وعن طريق مكتب المجلس يحاولون ايجاد مخرج قانوني لطي صفحتها رغم تحفظ بعض الاطراف النيابية على ذلك.. لا نعرف ماذا سيدور في مجلس الامة في جلسته اليوم حول قضية الاقتحام، ليس في العقل والمنطق ان يشارك رئيس المجلس ونائبه وامين سر المجلس في صياغة بيان المجلس المشين.. فإذا كان النواب اول من يرفض تطبيق القانون على انفسهم.. فكيف بالله يمكن لنا احترام نواب لا يحترمون القوانين التي شرعوها.. ان سر نجاح الديموقراطية في العالم المتقدم والمتحضر والهند احد الامثلة هو الحقوق الرئيسية للمواطنين والتي تتضمن المساواة امام القانون.
السؤال لماذا فشل تطبيق الديموقراطية في الكويت؟ الجواب واضح وهو ضعف الثقافة السياسية.. فنجاح الديموقراطية لا يأتي عن طريق تعسف واستبداد الاغلبية في البرلمان بل تترسخ الديموقراطية وتتوطد من خلال الثقافة الديموقراطية وعقلية ليبرالية منفتحة ونظام تعليمي ناجح يزرع التعليم الديموقراطي في النفوس قبل العقول ومجتمع مدني فعال ونظام قانوني يؤطر التفاعل بين وحدات ويحمي حركتها واستقلاليتها.. يا ناس.. يا جماعة لن تحقق الاغلبية النيابية اهدافها إلا من خلال التعاون البناء مع الاقلية البرلمانية والحكومة.
Copy link