أقلامهم

علي البغلي: نجم نجوم كتلة الأغلبية لم يسلم أحد من لسانه

إئتوا بأمثالها إن كنتم قادرين!

علي أحمد البغلي
نجم نجوم كتلة الأغلبية البرلمانية (المستبدة) الجديدة، لم يسلم أحد من لسانه وهجومه، فهو لم يترك وزيراً إلا وهاجمه، فقد هاجم وزير المالية مصطفى الشمالي وحبر نتائج الانتخابات لم يجف بعد، وهاجم وزير الدفاع، ونصف دزينة أخرى من الوزراء بمناسبة ومن دون مناسبة، فهو يكاد ان يكون قد «أدمن على ذلك النهج، وبألفاظ لا تليق بسياسي مخضرم مثله، فألفاظه تجنح للتجريح في غالب الاحايين..
كل ذلك فهمناه وبلعناه على مضض، فهؤلاء الوزراء والمسؤولون هم اعضاء في السلطة التنفيذية التي يقع على عاتق النواب أمثاله ، الرقابة عليهم، فهم ملح الحياة وأكسجينها بالنسبة لأمثاله، ومن دونهم سيكون كالصارخ في واد لا صدى يرجع إليه، ولا من يطرب لعنعناته…. ولكن ما لم يفهمه أو يهضمه الكثيرون كان هجوم النائب البراك على سيدة فاضلة تقوم برئاسة مؤسسة مجتمع مدني للأعمال التطوعية هي السيدة الشيخة أمثال أحمد الجابر.. فالسيدة أمثال ليست موظفة حكومية، ولم يطلب منها يوما أداء أي وظيفة أو واجب، بل ان ما تقوم به هو ما يمليه عليها ضميرها وميولها التطوعية في خدمة المجتمع.. رأينا الشيخة أمثال وشبابها في تنظيف الشواطئ أيام المد الأحمر، ورأيناها في تنظيف ساحل البحر من النفايات والقمامة التي يرميها معدومو الذمة والذوق.. ورأيناها تقود المجاميع الشبابية في نشاطات تطوعية لا يرتجى من ورائها جزاء ولا شكور.
***
لذلك دهشنا لمهاجمة البراك لهذه السيدة بدل ان يقدم لها الشكر ويبدي لها آيات العرفان؟ وسببت حنق ضمير المجلس، اوحنجرته – لا فرق – على هذه السيدة أخيرا، انها جمعت الشباب للتطوع بالعمل بدل مضربي الجمارك والطيران المدني، وغيرهما من مرافق، ومن شجع مضربيها هم اعضاء مجلس الأمة لاظهار سطوتهم على كل مناحي الحياة في الدولة، فهم اصبحوا سادة التشريع والرقابة، وباستطاعتهم، وبإشارة من أيديهم ان يركعوا الدولة ويذلوا المواطنين فيها! وهذا ما أثار غضب بطل أبطال الأغلبية الاستبدادية الجديدة، فطفق يضرب بسيفه – أو لسانه – لا فرق من دون تمييز او تبصر، ليعتدي بشكل غير مسبوق على سيدة فاضلة كل ذنبها انها تعمل من اجل المجتمع من دون ان ترتجي جزاء ولا شكورا..
***
النائب حسين القلاف تعرض في حديثه بقناة «سكوب» لأمير إحدى القبائل (العوازم) وكانت هذه الشخصية، كما شاهدنا في «اليوتيوب»، قد تعرضت للنائب القلاف وانتقدته للتمظهر بمظاهر دينية (ارتداء العمامة) لكسب الأصوات الطائفية… الخ،
لتقوم الدنيا ولم تقعد على النائب القلاف، ومن بين ممن لم يقم ولم يقعد النائب مسلم البراك في خطبته العصماء في ديوان الشحومي بسلوى!
فكيف يبيح الشخص (البراك) لنفسه التعرض لسيدة جليلة من الأسرة الحاكمة وهي بنت أمير وأخت أمراء لا لسبب إلا لأنها أفشلت مخططاته؟
نقول لمسلم ومن لف لفه.. إئتونا بأمثال أمثال الأحمد – إن كنتم قادرين – نحطكم على راسنا…….
ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.