أقلامهم

محمد الدوسري: لابد من إسقاط نظام الملالي … عنجهية إيرانية تجاه الخليج

عنجهية إيرانية تجاه الخليج

محمد مساعد الدوسري
 
تحتل إيران جزرا إماراتية هي طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى، وهذه الجزر تتبع إمارة الشارقة، علما أن إقدام إيران على احتلال الجزر كان في تاريخ 30 نوفمبر من العام 1971، وذلك قبل ثلاثة أيام من استقلال الإمارات العربية الذي كان في 2 ديسمبر، وهي بذلك اسبقت استقلال الإمارات باحتلال الجزر، وكأنها تدشن عهدا جديدا من الجيرة السيئة للإمارات ولدول الخليج أجمع.
إيران التي تحتل هذه الجزر، تحتل أراضي عربية أخرى ممثلة بالأحواز، وهي شريط يمتد على طول الشريط الشرقي للخليج “العربي”، علما أن هذا الشريط يمثل خزان النفط الرئيسي لإيران المحتلة، كما أنها تحتل جزءا من الأراضي العراقية، ولعل قضية حقل الفكه الذي قامت باحتلاله ثم عادت وانسحبت منه يعتبر مثالا صارخا للأطماع التوسعية التي تسكن العقلية الفارسية مع جيرانها المسالمين.
إيران تتعامل بعنجهية مع الدول الخليجية منذ قديم الأزل، وذلك أمر قائم على اعتبارات تاريخية وثقافية ودينية، ومع زيارة الرئيس العراقي أحمدي نجاد لجزيرة أبو موسى يوم الأربعاء الماضي، تدخل قضية الجزر في طور جديد من أطوار العلاقة المزعجة مع هذا الجار الساعي إلى تأزيم العلاقات باستمرار، والتوسع على حساب الجيران بشكل مستفز، إلا أن هذه الزيارة لها وجه آخر، يتمثل بمحاولة نظام الملالي الخروج من حالة الاختناق الذي أطبق على جهودهم الحثيثة في الاستمرار بالبرنامج النووي، وما ترتب على ذلك من حملة دولية لمقاطعة النفط الإيراني، وفرض حصار نقدي وتجاري عليها بقدر المستطاع.
جمهورية الملالي في هذه المرحلة من عمرها، تخوض معركة بقاء لا يمكن تأجيلها أو التقهقر عنها، فالأوضاع الداخلية غير مستقرة، وهناك حراك شعبي ومظاهرات مستمرة رافضة للنظام، كما أن الحركات الانفصالية تنشط في أكثر من إقليم بدءا من بلوشستان في الجنوب الشرقي وانتهاء بالأكراد في الشمال الغربي، ويحاول الملالي تعطيل المواجهة المباشرة مع النظام العالمي من خلال إشغال المجتمع الدولي في مستنقع الثورات العربية، وخاصة في سوريا، مع تحريك لمليشيات تابعة لها هنا أو هناك، وكل ذلك في سبيل الوصول إلى عتبة القنبلة النووية التي يعتقد الملالي أنها كفيلة بإبقاء النظام قائما.
الدول الخليجية مدعوة للاشتراك مع المجتمع الدولي في حملة مكثفة لإسقاط نظام الملالي، فهذه العنجهية التي يمارسها النظام الإيراني لا يمكن السكوت عنها أبد الدهر مع احتلال أراض خليجية وعربية، والسؤال هو، إذا كان نظام الملالي يتعامل مع الخليجيين بهذه العنجهية وهو في أسوأ حالته، فكيف ستكون معاملته معنا إذا ما امتلك القنبلة النووية وأبقى على النظام البعثي قائما في سوريا؟.
Copy link