أقلامهم

نبيل الفضل: مسلم لا يملك الجرأة ولا المصداقية … بيع الشعارات أسهل من بيع البصل

115

نبيل الفضل
– رغم ان نظام الحكم في الكويت يقوم على مبدأ فصل السلطات كما في المادة 50 الا ان الاعتداء على فصل السلطات واقتحام وزير أو نائب لهذا الفصل لا يمثل جريمة يعاقب عليها.
فلا جريمة بلا قانون ولا عقوبة الا بنص.
ولعل المقارنة بين هذه المادة والمادة 54 التي تقول «الأمير رئيس الدولة وذاته مصونة لا تمس» مقارنة تقرب الشرح. فالمادة 54 يسندها قانون الجزاء بتجريم ومعاقبة الاساءة للذات الاميرية، في حين ان نظام الحكم والمبدأ الذي يقوم عليه لا يوجد ما يحميه من الاختراق كقانون يجرم أو نص يعاقب.
وكذلك الحال مع المادة 115 التي تنص على تشكيل المجلس للجنة العرائض والشكاوى، وهي اللجنة الوحيدة المنصوص عليها بالدستور في حين ان بقية اللجان مذكورة باللائحة الداخلية وليس في الدستور.
وهذه المادة التي تنظم بحث العرائض والشكاوى التي يبعث بها المواطنون الى المجلس، تنص على ان اللجنة تستوضح الأمر من الجهات المختصة بالشكوى أو العريضة المقدمة، وتعلم صاحب الشأن بالنتيجة.
وحسب نصوص مضابط المجلس التأسيسي فان اعضاء هذه اللجنة لا يحق لهم الذهاب الى مكاتب الوزراء في شأن الشكاوى والعرائض.
بل وان هذه المادة تنتهي بسطر يتيم في منتهى الخطورة يقول «ولا يجوز لعضو مجلس الامة ان يتدخل في عمل أي من السلطتين القضائية والتنفيذية».
وفي مضابط المجلس التأسيسي يقول الخبير الدستوري عثمان خليل عثمان إن المقصود من هذه المادة هو «سد الباب الذي أفسد كثيراً من الحياة النيابية في كثير من الدول، حيث يتحول عضو مجلس الأمة إلى وسيط مباشر لدى الوزارات والمصالح، ويأخذ ذوي الحاجات إلى الوزارات ويمارس ضغوطه عليها».
إذن الفساد الوحيد الذي يذكره كتبة الدستور منذ 50 عاماً هو فساد نيابي يتمثل بتحول النائب إلى وسيط مباشر لدى الوزارات ويذهب لها مع ذوي الحاجات ليمارس ضغوطه عليها.
ونوابنا الأفاضل منذ بدأ العمل البرلماني ولا هم لهم سوى ممارسة هذا الفساد المنصوص عليه في الدستور، حتى فسدت الاحوال في البلاد.
وحيث إن الفاسد لا يمكن له أن يحارب الفساد مهما رفع من شعارات ولعلع بالخطب، وحيث إنه لا يوجد نص في قانون الجزاء يجرم ويعاقب النائب الذي يمارس هذا الفساد.
وحيث إنه ليس هناك لجنة قيم تردع النائب عن ممارسة هذا الفساد. وحيث إن الدستور لا يسمح بمحاسبة النائب.
وحيث إن الوزراء قد أقسموا على احترام الدستور حسب نص المادة 91 مثلما يفعل كل النواب.
وحيث إن قبول الوزير بفتح بابه للنائب الزائر أو سكرتاريته يكون شريكا له في هذا الفساد. وحيث إن الوزير مسؤول سياسياً عن تصرفات موظفيه.
فإننا قد أعلنا ونؤكد اليوم بأننا سنستجوب أي وزير تتوفر لنا الإثباتات لوقائع تؤكد مخالفته أو مخالفة موظفيه لنص المادة 115 بصفته شريكاً في المخالفة الدستورية.
وإذا ما اتسعت الدائرة لتشمل أكثر من خمسة وزراء بنفس التهمة ونفس الاستجواب، فلا تردد لدينا من اعتبار هذا الاعتداء على المادة 115 منهجا حكوميا يحاسب عليه سمو رئيس الوزراء.
وسوف نرصد المكافآت للحصول على الاثباتات التي تؤكد هذه الوقائع بغض النظر عن اسباب زيارة النواب او سكرتاريتهم لمكتب الوزير او موظفي وزارته.
فليس في المادة 115 اي استثناء.
ونحن نظن ونعتقد ان تنظيف المجلس من هذا الفساد اولى من الاعتقاد بان النواب الملوثين بهذا الفساد قادرون على محاربة الفساد العام. ففاقد الشيء لا يعطيه، وما يحتاجه العمل النيابي هو النقد الذاتي وتطهير النفس قبل تطهير السلطات الاخرى.
– مبارك الشمري احد ابنائنا الذين يعملون في جريدة «الوطن» وزمالتنا المهنية تمتد لسنوات سابقة لدخولنا معترك الانتخابات، وقبل ان يصبح مبارك مستشارا اعلاميا للنائب خالد شخير المطيري.
لذلك فان من يحاول الاساءة لمبارك الشمري بتصويره يعيش تناقضا بين عمله مع النائب خالد شخير وزمالته لنا، انما هو انسان احمق لا يخجل من انحراف منطقه الاهبل.
وسيظل مبارك ابناً وزميلاً وابن اخ صديق وزميل فاضل هو الدكتور عباس الشمري الموقر.
– عباس الشعبي يقول انه مريض وخاضع للعلاج وان هذا سبب اختفائه!!
المعلومات التي لدينا تقول ان مرضه ليس عضوياً بل هو مصاب بمرض اسمه الاكتئاب!. حيث انه يعاني من الاهمال بعد سنوات من استغلال صفاته الرديئة من قبل البعض لمصلحته.
والمضحك ان عباس يقول «ان علاقته برئيس مجلس الامة احمد السعدون مثل علاقة الاب بابنه وهو بمثابة اخي الكبير».
العبس. حدد موقفك انت ابن السعدون ام اخوه الاصغر؟!!
هذا ونحن متأكدون بان العم بوعبدالعزيز لا يفتخر ببنوتك ولا بأخوتك. فيكفيه ما ناله من تجريح واذلال بسببك.
وربما يكون لهذا المقال دور في ان يعيد البعض علاقته بعباس بعد هجران واهمال. وان كان الخطر هو ان يرفض نواب الاغلبية – التي يتحصن بها التكتل الشعبي – تواجد «العبس» خلفهم أو أمامهم أو بين أيديهم.
– لجنة التحويلات المليونية تحقق في التحويلات منذ فبراير 2006. أي منذ تولي سمو ناصر المحمد رئاسة الوزراء!.
واختها غير الشرعية وغير الدستورية لجنة الايداعات تحقق في تحرك الاموال الى حسابات النواب منذ سنتين فقط!!
المتهم في نظر قيادة حزب الاغلبية واحد، وتهمة الفساد والافساد والرشوة واحدة. فلماذا لا تحقق لجنة الايداعات في التدفقات النقدية ابتداءً من فبراير 2006 كذلك؟!
نتمنى على ضمير الامة مسلم البراك ان يعطي توكيلا لابن عمه الدكتور عبيد الوسمي والنائب مرزوق الغانم يسمح لهما بتقصي حسابه الشخصي وحساب اخوته منذ فبراير 2006، حتى لا تلصق به تهمة القبض من سمو ناصر المحمد عندما كان يدافع عنه ويفاخر في دفاعه عنه.
نحن نظن ونقول ان مسلم لا يملك الجرأة ولا المصداقية ليتحلى بهذه الشفافية والنزاهة. أما بيع الشعارات فأسهل من بيع… البصل.
أعزاءنا
نحن نعلم ان أعضاء مجلس الأمة هذا بالتحديد لن يوافقوا ابدا على وضع عقوبات على من يخرق المادة 50 من الدستور لأنهم هم المستفيدون من هذه الثغرة ولن يسمحوا لأحد بإغلاق هذه الحنفية السخية عنهم، لكن الأمل موجود فيمن يرون الفساد بأعينهم في الوزارات.. لا تترددوا وزودونا بالدليل.. والباقي علينا.
Copy link