أقلامهم

نبيل الفضل: اختاروا يا أغلبية تحاول الانتصار على المنطق ؟

مجلسيات

نبيل الفضل
– كنا قد عقدنا مقارنة بين مجلس الامة والمدرسة فيما يخص الدوام الباكر والجرس الذي يعلن بداية الدوام، اضافة الى عد الحضور والغياب عند بدء الدرس، وان الكلام في الفصل لا يتم الا برفع الايدي!.
الملاحظة الجديدة التي تؤكد تشابه المجلس بالمدرسة اضافة للناظر «النحيس» هو جلوس الطلبة الاشقياء والمشاغبين في الكراسي الخلفية.
دققوا فيمن يحتل تلك الصفوف الخلفية لتعرفوا حقيقة المشاغبين.
– اذا كان اتصال زوجة سفير بسكرتيرة السفارة لتطلب منها الايعاز للخادمة كي تأتي لها في الطابق الاعلى يعد هدرا للمال العام كما يقول حكيم المجلس وحنجرته النحاسية.
فان أي نائب يستخدم الهاتف النقال الذي تسلمه من مجلس الامة في طلب سندويشات شاورما أو هارديز سيكون قد اهدر المال العام.
والادهى من هذا النائب وزوجة السفير اعلاه، هو النائب الذي اعطى الهاتف النقال الذي اخذه من المجلس، الى احد سكرتاريته ليستخدمه في اغراضه الخاصة.
بصراحة ان استخدام زوجة السفير للهاتف النقال في طلب الخادمة سبب خطير من اسباب تدهور خطة التنمية وتردي الاوضاع السياسية.
الله يخرب بيت مشرعين من هذا المستوى.
– النائب علي الدقباسي في رده معترضا على استجواب محمد الجويهل لمعالي النائب الاول ووزير الداخلية، كان كزميله في كتلة الاغلبية فلاح الصواغ مركزا على اهانة المستجوب والاستهزاء به لا الرد على محاور الاستجواب ولا دفاعا عن معالي الوزير.
ولقد كان النائب الدقباسي منفعلا في رده لاسباب شخصية اهمها ان الجويهل قد تعرض لتجنيس اخ الدقباسي على بند الخدمات الجليلة. وقد كان باديا التأثر على النائب الدقباسي، بل انه قد صرح بأنه ظل ساكتا عن هذا الموضوع ومتحملا الاساءة له ولاهله على مدى سنوات خمس!!.
حتى انه هاج محتجا على من كان يحاول ان يدافع عنه، لأنه كان يريد ان يقوم بالدفاع عن نفسه بنفسه. وهذا حق لا يماريه عليه احد.
المهم ان الدقباسي ذكر خلال حديثه بأننا كنا قد كتبنا عن قضية تجنيس اخيه في يوم استجوابه لوزير الصحة الشيخ احمد العبدالله، ولمح الى اننا قد اسأنا له ولذويه!!!
ونحن اذ نشكر للدقباسي ونحمد له اهتمامه واحتفاظه بما نكتب، فإننا ان اسعفتنا الذاكرة لم نسىء لذوي الدقباسي بشيء، لأن الخلاف كان مع النائب علي الدقباسي وتجنيس اخيه فقط.
فإن وجد الدقباسي أو استشعر ان فيما كتبناه اساءة لعائلته الكريمة أو اسرة الدقباسي فإننا نعتذر عن سوء فهمه.
ولكننا في نفس الوقت نقول بأن المشكلة كانت في تجنيس الأخ دون وجه حق أو بإدعاء باطل هو… الاعمال الجليلة.
ولكن بلاغة الدقباسي ومؤثراته الصوتية التي اثرت بنا يوم أمس الأول لم تتمكن من وضع النقاط على الحروف او الاجابة الشافية عن الاسباب التي أدت الى تجنيس أخيه!.
بل ان افتخار الدقباسي بأنه قد تعرض لحملة تهديد بسحب جنسية أخيه ان هو واصل موقفاً سياسياً ما، وانه لم يرضخ لهذا التهديد، فان هذه الرواية البطولية تؤكد أن هناك اسباباً تسمح بسحب جنسية أخيه، مما يؤكد ان منحه الجنسية كان يحوي شبهات تجيز سحبها.
والقول بأن أخاه كان يعامل معاملة الكويتي قول لا يقتصر على أخيه، بل هناك آلاف مؤلفة من البدون الحاليين كانوا يعاملون معاملة الكويتي قبل ان تغير الحكومة سياستها العقيمة في التعامل مع قضيتهم التي نتعاطف معها.
لذلك فليسمح لنا النائب الدقباسي ان تسببنا بازعاجه، ولكنها قضية عامة كان لابد من طرحها، مهما تمنينا ان تكون من نصيب شخص آخر.
واذا كان بين الدقباسي والجويهل خلاف شخصي، فالدقباسي يعلم أن ليس بيننا وبينه خلاف خارج اطار الاختلاف السياسي القابل للتغيير حسب الموضوع وحاجة المصلحة العامة. 
– هناك هجمة محمومة لتحويل مجلس الأمة إلى مركز عمليات قيادية عبر تكثيف الدعوات والمطالبات في تشكيل لجان تحقيق!. فكل ذي هوى أو اجندة انتقامية يطالب بتشكيل لجنة تحقيق يكون في عضويتها او رئيسها، كما حدث مع لجنتي الايداعات والتحويلات، او ان يحيل التحقيق الى لجنة قائمة هو عضو فيها حتى وان ابتعدت اختصاصاتها عن موضوع التحقيق.
والتمادي في فرض الرقابة على شكل لجان تحقيق هو سعي محموم للتدخل في صلاحيات السلطة التنفيذية بما يهدم اساسات نظام الحكم الديموقراطي الذي يقوم على مبدأ فصل السلطات م50.
وتخيلوا ان موضوع قيام طيار كويتي باختراق اضراب احمق مضر يطالب البعض بتشكيل لجنة تحقيق برلمانية فيه!!!
الجماعة تناسوا الخطوط الجوية الكويتية التي يعمل لديها الطيار المعني والذي نؤمن نحن باستحقاقه لوسام تقدير.
وتناسوا الطيران المدني المشرف على انشطة الطيران بصفة عامة.
وتناسوا وزارة المواصلات التي يتبع لها الطيران المدني والخطوط الجوية الكويتية.
وقرروا ان يحقق مجلس الأمة في هذا الموضوع.
نعتقد انه ليس ببعيد ذلك اليوم الذي سيطالب فيه احد النواب بلجنة تحقيق في زواج كويتي من كويتية.. أو ربما طلاقهما!.
– سؤال. لماذا يعتبر من سرب وزود الجويهل بالمعلومات عن المزدوجين والمزورين في جناسيهم، من القيادات الفاسدة، في حين ان من سرب وزود البراك بالتحويلات من الخارجية يعتبر بطلا وطنيا؟!!!
إما كلاهما بطل وطني أو كلاهما يستحق السجن. فاختاروا يا أغلبية تحاول الانتصار على المنطق.
أعزاءنا
اذا رفعت الجلسة – اي جلسة – لعدم اكتمال النصاب، فالمسؤولية تقع على نواب الاغلبية وتغيبهم. فهم يستطيعون اكمال النصاب حتى في غياب جميع نواب الاقلية كما يسمونهم.
ولكن أن يتغيب نواب الأغلبية لقضاء شؤونهم وتخليص معاملاتهم، ثم يتهم زملاؤهم نواب الاقلية بتضييع الجلسة ومسار التنمية فهذا هراء لا يقوم به إلا أحمق.
وكذلك العذر الذي استنجد به رئيس الجلسة يوم أمس من ان هناك مؤتمراً اسلامياً ذهب اليه نواب الاغلبية، فقد كان عذراً واهياً أحمق.
فمصلحة الكويت وتنميتها التي يتباكى عليها نواب الاغلبية أهم من مؤتمر اسلامي لن يقدم أو يؤخر في حاجات الشعب والدولة.
فكفوا عن الهذيان وقوموا بواجب الحضور والالتزام بدلا من لوم الآخرين.
نبيل الفضل