سبر أكاديميا

د.سعد الرشيدي..سيرة عطرة

نعى الباحث العلمي الدكتور طالب سعيد العنزي الفقيد الدكتور سعد الرشيدي عضو هيئة التدريس بقسم المناهج وطرق التدريس بكلية التربية الاساسية بالهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب.

واستهل العنزي تصريحه بالقرآن الكريم :(يا ايتها النفس المطمئنة ارجعي الى ربك راضية مرضية فادخلي في عبادي وادخلي جنتي)..صدق الله العظيم

وقال :بحزن كبير والم عميق وعيون دامعة وبقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره،ودعنا بالامس ابن من ابناء الكويت البررة المخلصين الاوفياء ،وركنا ركينا من اركان التربية المشهورين والمستنيرين في بلدنا الغالي قلما يجود الزمان بمثله علما وخلقا وتواضعا وابداعا،انه المربي الفاضل والاخ العزيز الغالي والصديق الصدوق أ.د.سعد محمد مبارك بن قبيلة الرشيدي،عضو هيئة التدريس بقسم المناهج وطرق التدريس بكلية التربية الاساسية بالهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب،الذي وافته المنية صباح يوم الاربعاء 2012/4/25م عن عمر ناهز 58 عاما وهو يؤدي عمله محاضرا على طلبته الذين يحبونه ويقدرونه كثيرا ويحرصون كل الحرص على الالتقاء به وحضور محاضراته القيمة والاستفادة من علمه الغزير وخبرته الواسعة في مجال التربية والحياة عامة.

واضاف العنزي ان هذه هي مشيئة الله في خلقه والقدر الذي يجب ان نؤمن به ولا راد لقضاء الله،وازاء هذا المصاب الجلل نقول اننا على فراقك ياد.سعد الرشيدي لمحزونون.
ففي هذا اليوم الحزين المدلهم بالسواد وصلتني رسالة قصيرة عبر هاتفي النقال من توأم الروح والفؤاد والعقل الاخ الغالي أ.د.فريح عويد العنزي (استاذ علم النفس بالكلية ذاتها وايضا الصديق الحميم للدكتور سعد)،يخبرني في هذه الرسالة بالفاجعة الاليمة وبالمصاب الجلل..هنا شعرت بصدمة نفسية عنيفة وحزن شديد الوطأة واعتصار القلب بين هنيهة واخرى..يا لها من لحظات صعبة ومؤرقة وثقيلة جدا وكئيبة مررت بها،قطعت اوصال قلبي وهزت كياني هزا وافقدني توازني.

وتابع : ان صلتي بالدكتور سعد (يرحمه الله)صلة حميمة وقديمة يتجاوز عمرها الاربعة عقود من الزمن ،بدات بعمله معي في قطاع (المكتبات العامة)التابع لوزارة التربية حيث كنت مسؤولا عن (مكتبة الصليبيخات العامة) لسنوات طويلة ،وزاملته في دراستي بكلية الاداب بجامعة الكويت ،واستمرت صداقتنا بعد ذلك..
كنانتواصل ونلتقي ببعضنا بين الفينة والفينة ..ونتهاتف ليطمئن احدنا على الاخر وهكذا كان دأبنا حتى يوم وفاته يرحمه الله ..لقد قضينا اياما خصبة وجميلة واوقاتا ممتعة وطيبة ولحظات سعيدة ومبهجة ..وكان بحق طيلة هذه السنوات نعم الاخ ونعم الصديق المخلص الوفي ونعم الزميل في دنيا العمل وايام الدراسة الجامعية..

واشار العنزي الى ان شخصية د.سعد الرشيدي-كما عرفتها من قرب ولسنوات طويلة-شخصية فذة ومن طراز خاص فريد..فهو انسان راقٍ جدا بكل ماتعنيه هذه الكلمة من معنى ودلالات عميقة،انسان طيب القلب نقي السريرة واسع الصدر،مخلص في ادئه لعمله،جد متواضع،محب للثقافة والادب والبحث العلمي عامة وله في هذا المضمار العديد من الكتب القيمة والدراسات والبحوث المتميزة التي يُشار اليها بالبنان وتحظى باهتمام الباحثين والدارسين(وسنفرد لها مقالا خاصا في قادم الايام بمشيئة الرحمن)،كما يتميز (بومشعل)بحسن العشرة ومحبوب من جميع الناس على اختلاف اطيافهم كما يتميز بالشجاعة في قول الحق،والعطاء المتميز بلاحدود في الميادين كافة،فضلا عن انه دائم التفاؤل وصاحب روح مرحة ولاتفارق الابتسامة ثغره قط،ومجالسته ممتعة لاتُمل واحاديثه عذبة وشائقة ومفيدة..

ومضي العنزي قائلا: ويطول بنا المقام كثيرا ان رحنا نعدد في هذه الوقفة العجلى والالمامة السريعة كل سجاياه الحسنة وخصالة الحميدة،فهي اكثر من ان تُحصى واعز من ان تستقصى..

وليس غريبا ان نجد كل هذه الصفات الطيبة في شخصية فقيدنا الغالي د.سعد الرشيدي..فقد تربى وترعرع في احضان اسرة فاضلة وكريمة ومحبوبة وذات سمعة طيبة واخلاق عالية وقامت بارضاع فقيدنا العزيز (بومشعل) منذ نعومة اظافره كل المعاني الانسانية الطيبة والصفات النبيلة والخصال الكريمة وزرعت في نفسه حب الناس على اختلاف اطيافهم ومشاربهم الثقافية.

وختاما،ان غادرنا د.سعد الرشيدي (بومشعل)بجسده الى الرفيق الاعلى-جلت قدرته- فإن سيرته العطرة ستبقى ماثلة امامنا في كل حين ،خالدة في اذهاننا على الدوام،نابضة بالحياة في قلوبنا في كل لحظة..تغمدك الله يافقيدنا الغالي د.سعد الرشيدي بواسع رحمته،واسكنك فسيح جناته،وألهم اسرتك الكريمة واهلك وخلانك (وفي مقدمتهم د.فريح العنزي)وطلابك الكثر،الصبر الجميل والسلوان..الدوام لله وحده ونحن الزائلون(وانا لله وانا اليه راجعون)..

 

 

أضف تعليق

أضغط هنا لإضافة تعليق

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.