خطة التنمية منسية
أحمد المليفي
لا يمكن الحديث عن تنمية دون وجود خطة كما لا يمكن الحديث عن رقابة فاعلة وتحقيق مبدأ الثواب والعقاب على ثوابت واضحة من العدالة والمساواة ما لم تكن هناك خطة تنمية تكون المسطرة الحقيقية والعادلة لقياس الاداء.
مجلس الامة قبل كم جلسة رفض الخطة السنوية التي قدمتها الحكومة للتنمية والجميع صمت بعد ذلك. الحكومة صمتت وكأنها ادت ما عليها من واجب بتقديم خطة التنمية في المواعيد المحددة ولكن المجلس رفضها.
والمجلس صمت برفضه خطة التنمية على انها لا ترتقي الى مستوى الطموح كما صرح بعض اعضائه ثم صمت واعتبر نفسه حقق انجازا يسجل الى رصيده الوطني والشعبي برفض الخطة.
الاثنان مجلس الوزراء ومجلس الامة يتحملان المسؤولية عن هذا الوضع الشاذ فالقضية ليست ابراء ذمة بقدر ما هي اداء مهمة.
الحكومة كيف ستعمل، وكيف ستقيس الانجاز، وكيف ستحاسب الجيش العرمرم من الموظفين والقياديين القابعين في بروج مشيدة ومكاتب عامرة يندر فيها العمل الجاد؟
والمجلس كيف سيراقب اداء الحكومة وما مسطرته في قياس اداء وزرائها ووزاراتهم، بل كيف سيقر الميزانية دون ان تكون هناك خطة واهداف ومتطلبات لتحقيقها وتخصص الاموال لتنفيذها؟
فعلا وضع شاذ والكل ساكت ومشغول في استجوابات ومهاترات لها اول ولكن يبدو ان ما لها آخر.
نعيش في حالة معركة ومباراة كل طرف يريد ان يحقق اكبر قدر من الانتصارات والاهداف على الخصم دون احساس بأن هناك بلداً يتأخر، ومصالح وطن تتعطل، ومستقبل مواطن لا نعرف اين يتجه. فهل يجوز ذلك؟

أضف تعليق