أقلامهم

علي العجمي: ما الذي يمنع الحكومة من استفتاء كامل الشعب بسؤال واحد .. هل تريدون هذ الدستور أم ترفضونه !؟

حل ثم حل ثم ماذا؟

علي فهد العجمي
 
منذ سنة 1976 وما بعدها من السنوات إلى سنة 2012 حل مجلس الأمة ثم أعيد انتخابه مرات كثيرة، وكلنا يذكر أنه تم حل مجلس الأمة حلا غير دستوري وهو ما جاء بالمصائب للكويت حتى 1992 فجاءت انتخابات مجلس الأمة الذي دام أكثر من ثلاث سنوات وقد جاءت هذه الانتخابات بعد المؤتمر الشعبي الذي عقد في جدة سنة 1990 عندما أحست الحكومة بعد احتلال الكويت من قبل صدام المقبور بأنه لا مجال لذلك إلا بمشاركة الشعب الكويتي سواء في الحكم أو غيره، وقد كانت بادرة طيبة من طرف المسؤولين عن الحكومة فما الذي حصل بعد ذلك؟
جاءت حكومات متعددة بعد ذلك ومن أكثر كراهيتها للحياة الديمقراطية أرادت حل مجلس الأمة إذا كانت هذه الحكومة فعلا مبغضة للحياة الديمقراطية أو تريد أن يكرهها الشعب فالدستور الكويتي واضح وضوح الشمس لا غبار عليه فما الذي يمنعك يا هذه الحكومة أن يكون هناك استفتاء كامل للشعب الكويتي  يسأل سؤالا واحدا هل تريدون هذا الدستور أو ترفضونه؟ أنا متأكد بأن الشعب سيقول لا ثم ألف لا إلا فئة واحدة من بعض التجار وأصحاب النفوذ والمتنفعين.
جاء حكم المحكمة الدستورية الأخير مؤيدا لما ذكرت لكن لا نقول للقضاء الدستوري أو المحكمة الدستورية بأن حكمهم صحيح أو أن به بعض الشوائب وبعض النواقص دون النظر إلى أمور أخرى، فنحن في كل الاحوال لا نعلق على الأحكام القضائية.
 
حل ثم حل ثم حل ما هي الفوائد من ذلك؟
إن حل مجلس الأمة المتكرر فيه بلاء ومصيبة يتضرر منها الشعب الكويتي وفيه ضرر سوف ينعكس على الحياة سواء في مجالات الحياة الأخرى وفيه ضرر ستكون عواقبه وخيمة على الشعب الكويتي ولا يمكن أن يكون مقبولا في هذا الوقت الذي تحيط بنا المصائب في كل مكان.
انظري أيتها الحكومة إلى ما يريده الشعب حتى لا يضطر الشعب إلى فعل غير مقبول وبعد ذلك سوف تندمي على ما قمت به من حل لمجلس الأمة، المحكمة الدستورية قالت بأن مجلس 2009 سيكون هو الممثل للشعب الكويتي وأنتم قد قمتم بحل هذا المجلس نظرا لبعض الممارسات غير المقبولة التي أراد أن يفعلها هذا المجلس فكيف يكون ذلك؟
وفقنا الله لما فيه خير ديننا ووطننا.