أقلامهم

سلطان بن خميّس: بعض «الرجالات» التي عندنا، أشبه بالإعلانات التجارية

«همس اليراع»
بين «رجال» ساحة الارادة و«الرجالات» بون شاسع !
كتب سلطان بن خميّس
 
«رجالات» البلد .. اسم له رنة وشنة، وله مدلولات تدل على الشجاعة والوفاء، والحكمة في المشورة، وسرعة الانقاذ من خلال القدرة على اتخاذ القرارات .. وهذه المعاني تجدها في رجالات الدول الاخرى.. فأما بعض «الرجالات» التي عندنا، فهم أشبه بالإعلانات التجارية، وهم مجموعة تتنافس في الوكالات التجارية، وسرعة الاستحواذ على الاموال العامة واموال الشعب من خلال المناقصات المشبوهة والعقود الغامضة.. وهؤلاء يحتضنون اموال الشعب كما تحتضن الدجاج البيض، وما  ان يسمعوا بأن هناك مطالب للمواطنين إلا وتجد بعضهم يسارع في لبس اقنعة “رجالات” الكويت لإسكات المواطنين والتشكيك بمطالبهم .. فيا ايها المزيفون، يا من تدعون بأنكم “رجالات” الكويت، فقد حان الوقت لتعريتكم امام الشعب الكويتي، واسقاط اقنعة لازمتكم لعقود طويلة تخبئون خلفها الجشع وعدم السيطرة على سيلان لعابكم لكل فلس ترونه في ايدي المواطنين.
يقال بأن هناك مؤتمرا وطنيا حاشدا «لرجالات» الكويت.. المهم ان هذا المؤتمر الوطني يُعتقد بأنه رد على النواب والمواطنين الذين خرجوا الى ساحة الارادة للمطالبة بالإصلاح!! .. وهنا لن نتساءل أين هم «الرجالات» عن هدر المال العام، وعن تمزيق الاعلام الفاسد لأوصال المجتمع، وعن الفروقات الظالمة بين المجتمع، وعن انتقائية تطبيق القوانين بين افراد المجتمع ،، فنحن لم نسمع لهم صوتا او نقرأ لهم بيانا، غير نواحهم على كل دينار يذهب للمواطن، وذلك لعلمنا مسبقا بأنهم سماسرة مناقصات وليسوا برجالات بلد .. لذلك اعتقد  بأن مؤتمر رجالات الكويت سيكون عبارة عن التفاوض بين اعضائه على احتكار وكالة تجارية جديدة أو شيء من هذا القبيل .. فمؤتمرهم اشبه باجتماع لجمعية عمومية للتحدث عن مشاريع جديدة يخططون لها مستغلين الاوضاع الراهنة في البلد، والكويت هنا بالنسبة لهم هي شركة مقفلة!!
وهنا نقول وبصوت عال يزعج كل فاسد ويؤرق كل سارق للمال العام .. بأن الذاكرة الكويتية عملت مسحا لكل البطولات التي نسجت حولها الاساطير عن «رجالات» الدولة والسياسة السابقين والحاليين، لتسطر وبمداد من المجد التاريخ الفعلي لرجال الكويت الاحرار الذين كتبوا اول حروف التاريخ السياسي الحقيقي في ساحة الارادة، على عكس بعض «الرجالات» التي ارغمت الكويت والشعب على دفع فواتير لمواقف قديمة ضبابية يدور الجدل حولها الى يومنا هذا..!
Copy link