أقلامهم

ذعار الرشيدي: أنصح القياديين في الوزارات نصيحة ذهبية: قوموا بتطنيش وزرائكم

وزراء عاقلون .. وثائر في الستين 
ذعار الرشيدي 
الحكومة السابقة عمرها لم يتجاوز الأربعة أشهر، ثم تحولت الأسبوع الماضي الى حكومة تصريف عاجل، وخلال أيام سيتم تشكيل حكومة جديدة ربما تكون أقصر الحكومات الكويتية عمرا في التاريخ فهي حكومة ستتشكل لتعلن عدم التعاون بغض النظر عما اذا انعقد مجلس الأمة أو لا، وترفع كتاب حل مجلس 2009 الذي سيكون بدوره أغرب مجلس مر في تاريخ الكويت، بعدها سترفع الحكومة استقالتها، وتتحول الى حكومة تصريف عاجل من الأمور، بانتظار الانتخابات المنتظر ان تجرى في أكتوبر، ليتم تشكيل حكومة جديدة، هذا يعني ان عام 2012 سيشهد 4 حكومات و3 مجالس أمة، فالأول دخل في 2 يناير وتم حله آخر الشهر الماضي ليعود المجلس السابق مجلس 2009، على ان يحل في أقرب فرصة لنشهد ولادة مجلس 2012 آخر أكتوبر.
****
بما ان الحكومة الحالية هي مجرد حكومة تصريف العاجل، وحيث ان الوزراء في حالة الحكومة الحالية أغلبهم «لا يهش ولا ينش»، فأنصح القياديين في الوزارات نصيحة ذهبية: قوموا بتطنيش وزرائكم ولا تنفذوا قراراتهم، خاصة تلك المخالفة، فكل منهم في النهاية ليس بأكثر من وزير تصريف عاجل، وهناك احتمال كبير ألا يعود أبدا، وهو المصير الذي سيلقاه نصف وزراء الحكومة الحالية بعد أكتوبر.
****
وبما ان الحكومة المزمع تشكيلها هي حكومة تحصيل حاصل، فأتمنى على سمو رئيس مجلس الوزراء ان يعينني فيها وزيرا حتى ولو كان بلا حقيبة، خاصة ان القصة كلها يومان وترفع الحكومة كتاب الحل وتتقدم باستقالتها، وبما انني واثق ان كثيرين ممن ستعرض عليهم الوزارة سيرفضون ان يتحولوا الى وزراء بتواريخ صلاحية محددة قصيرة الأمد، فأنا أعرض نفسي، بل أتقدم بطلبي هذا، على الأقل أستفيد من اللقب «وزير سابق» بالإضافة الى الامتيازات العالية جدا، والبشت الغالي، جدا، والـ 100 ألف دينار التي تمنح لكل وزير، ولا أنسى العلاج في الخارج متى أحببت، حتى ولو كان من مغص عادي.
****
طبعا أعتقد ان الحكومة القادمة ستشكل بذات الوجوه السابقة مع دخول وجهين جديدين فقط، وهي ذات الحكومة الحالية بشكلها السابق وتستمر الى ما بعد أكتوبر، وهو ما يجعلني أستغرب لماذا كل تلك اللفة؟! و«الا بس عشان تحولون عيون الشعب»؟!
****
اذا استمرت وتيرة تفكيك البرلمانات في الكويت وتشكيل حكومة كل شهرين وبذات الوتيرة الحالية، فأعتقد اننا لن نصل الى العام 2020 إلا ونصف الشعب وزراء سابقين والنصف الثاني نواب سابقون.
****
إذا أردت نفوذا بغير سلطة في الكويت فانضم الى أحد الأجنحة المتصارعة، ستحصل على النفوذ الذي تريد ولكنك ستدمر بلدك.
****
توضيح الواضح: الكاتب الزميل أحمد عفيفي يستحق لقب ثائر في الستين، عندما يتناول الشأن المصري في كتاباته فهو يضرب الجميع في الحيط من أجل عيون مصر، فهي حزبه وعائلته وقبيلته وتياره السياسي وعشيرته وما عداها يراه باطلا، وهكذا هم الثوار الحقيقيون لا يوالون ولا ينتمون إلا لوطنهم فقط.
Copy link