أقلامهم

دلال الدرويش عن البدون: بيني وبين نفسي أتساءل أَنحن فعلا بالكويت..!!

مَعْبَر قلمي
«البدون» .. يا صمٌ وبكمٌ وعميٌ !
كتب دلال عبد المحسن الدرويش
 
ما إن يحدث ما يحدث حولي حتى أشد رحالي لقلمي وأوراقي، معبرة عما يجول بخاطري، ليتملكني الصمت بحثا عن حروفي التي في تلك المواقف تخذلني، حروف قد لجُمت بما حدث بحاضرها، ومزقت بتراكمات الماضي فاقدة الأمل بالمستقبل، لأردد البدون والاعتصام السلمي وكيفية تعاطي وزارة الداخلية معهما، مناظر صورت وكأننا لسنا بالكويت، بيني وبين نفسي أتساءل أَنحن فعلا بالكويت..!!، فاليوم نقف امام مشاهد شتى وأقوال ملأت الألسن لتتلقفها الأسماع، لا نعلم أيها صحيح وأيها خاطئ ..!!، نصدق من ونكذب من ..!، الحق سينصف من وسيقف مع من ..!، إلى أن حضر ضرورة استقراء الواقع والحاضر وربطها بالماضي.
نعم نتفق ونُقِر أن هناك ظلما وقع على إخواننا البدون منذ أكثر من خمسين سنه، وكثيرون هم من حذروا أن قضية البدون كرة ثلجية واقعة من أعلى الجبل وحجمها بازدياد لن نسيطر عليها اذا لم نتداركها يوما من الأيام، ومنهم من أشار إلى أن مؤشرات تفاقم القضية بدأت تنبئ بالخطر واستعجال الحل، والآخر تطرق لها بأنها قنبلة موقوتة ستنفجر في الفجر قريب، ولكن لا حياة لمن تنادي ولم يكرس للقضية سوى الإهمال والركود في حلها، حتى بعد انشاء الجهاز المركزي لم يزد الحل إلا مماطلة وتسويفا..!!، متى وأين ..؟! لا تجد جوابا إلا بعد حين، وإلى يومنا هذا حيث حدث ما كنا نراه من ثقب الأيام والسنين أمامنا واضح جلي، نفد الصبر التي حملته أكف حماسة الشباب، بدأ اعتصاما سلميا منتهيا بمصابين ومعتقلين ودموع أمهات تُذرف حسرة ..!!
ان الصمت يخيم على منابر الحديث، ومنذ ذلك الوقت لا تعتلي وجوهنا سوى علامات الاستفهام والتعجب..!!، ماذا ينتظرون ليُقر &S239;الحل ..؟!، ولكن سرعان ما يدوي الصدى خلفنا ليفجر المسامع بكلامنا فنحن من يتكلم وقد استوجب علينا أن نسمع كذلك !، ولا أحد غيرنا، فالبعض (صم، بكم وعمي)، والآخرين يتفرجون دون حول أو قوة !.
أقولها حقا، ماجرى يربك الأنفاس ويُرهق الأنظار بالدمع، أصبحنا نرى الحق تفضلا ومنّه وسرقته ذكاء وفطنه..!!، ما يلحق بهذه الحروف لمن أسندت إليهم القضية لحلها، لمن سينسب فضل الحل لهم، لمن تراخى بالحل إلى أن تعقدت الأمور، كفاكم وقوفا ومراقبة..!، فالبدون ثلة ظلمت وتنتظر ان يحق حقها ..!، ولو عقدتم العزم على الحل ستجدون منهم من يساعدكم ويمد لكم يد العون، والكويت منذ الأزل وطن الجميع، أرض تحمل ولا تتعب، تستقبل ولا ترفض، تتسع ولا تضيق بأحد، وأنتم من يثير الفوضى بإهمالكم وعشوائية قراراتكم، القضية كبيرة وصعبة تحتاج لوقفه جادة وخطوات مثمرة، ولكن ارباك الأمور بات ينم عن حضوركم وتصريحاتكم ومواقفكم وابسط كلامكم ..!!، فرغم كبر مناصبكم إلا أننا نلتمس شيئا من صغائر قدراتكم ..!!، مازلنا ننتظر جرأتكم بالحل فغير الحل لا نجاة من التهلكة ولا نهوض بالوطن، لن نيأس وسيكون انصاف القضية من صلب مطالبتنا لهم، نعم.. (البدون) يا من صممتم اذانكم بأيديكم!