أرماغادون الديموقراطية الكويتية
ذعار الرشيدي
لايزال التشكيل الحكومي في حكم غيب الأيام المقبلة غير ان المؤكد انه أيا كان شكل ونوع التشكيل، فلن تكون الحكومة بأكثر من مجرد حكومة إشراف على الانتخابات وليست حكومة حقيقية، ومعها سيدخل سمو الشيخ جابر المبارك امتحانا آخر في فن إدارة الانتخابات، وهو ذات الامتحان الذي خاضه مع حكومته فبراير الماضي واستطاع اجتيازه بنجاح.
***
الامتحان القادم للحكومة في مراقبة الانتخابات سيجرى في ظروف استثنائية ما يصعب من الامتحان على الحكومة، وان كانت الانتخابات التي امتدت طوال شهر يناير الماضي وحتى الثاني من فبراير يوم الاقتراع قد شهدت أكثر من حادثة كحادثة مقر الجويهل ومحاولة اقتحام مبنى قناة الوطن وتنامي النبرتين الفئوية والطائفية بشكل كاد يوصلنا إلى الحافة بفضل قنوات الفتنة، فإن الانتخابات المقبلة ستكون هي ارماغادون الأجنحة المتصارعة، او بالأصح هي حرب نهاية العالم بالنسبة لهم، لذا سيستخدم أعضاء الأجنحة وخاصة الأجنحة الخاسرة جميع ما في جعبتهم من حيل، وسيعيدون العزف على أوتار الطائفية والفئوية بشكل أكثر نشازا من ذي قبل، وسنسمع الأعاجيب، ونرى سحرة يلقون ثعابين الفتنة لتسعى قبل يوم زينة ديموقراطيتنا، أملنا هو ان يوقف الشعب نفسه مثل هذه التحركات بوعيه أولا، والا ننجر وراءها، وان تفعل الحكومة القانون كاملا غير منقوص على كل من يجترئ على ارتكاب الفتنة.
***
نعم الطرف الخاسر سيعتبر الانتخابات القادمة هي حرب ارماغادون نهاية العالم، ولا بأس لديهم لو أدت هذه الحرب إلى نهاية الديموقراطية في الكويت، وتعليق العمل بالدستور، فأمامهم غايتان، الأولى إسقاط الشيخ جابر المبارك عبر محاولة إثبات فشله وفشل حكومته بإدارة الانتخابات، والثانية هي إسقاط اكبر عدد من أعضاء الأغلبية، ولو أدى اي من هذين الأمرين إلى إسقاط الديموقراطية فسيكون هذا قمة أحلامهم، ولكن رغم محاولاتهم تلك سيسقط اعضاء الفريق الثالث سقوطا مريعا هذه المرة، وباعتقادي ذلك انهم لايملكون سوى الصوت لا أكثر، لذا لو غنوا وطبلوا وزمروا ليلا ونهارا فليس لهم لدينا سوى «التطنيش».
***
محاولات النيل من أعضاء المعارضة بدأت باكرا، وعبر أبواق بعضها من ذهب وبعضها من حديد صدئ، ولكن حتى ولو كنت بوقا مصنوعا من الماس حر… فستبقى بوقا لا تصلح سوى للنفخ.
***
البعض يشيع قربه من دائرة القرار ليخيف بعض القياديين، ولمستخدمي هذا النوع من الإشاعات أحب ان اذكرهم اننا في الكويت بلد القانون والدستور ولسنا في جمهورية موز.
***
للأسف ان كاتبا احترم معظم ما يكتب ذكر علنا ان الكويت بلد مؤقتة وغير مستقلة نظرا لوجود قواعد أميركية فيها، ولكن يبدو ان الأخ نسي ان القواعد الأميركية موجودة في ألمانيا واليابان وتركيا ولم ينل هذا الامر من استقلالية اي من تلك الدول الرائدة في أقاليمها، لا اعرف كيف يفكر البعض؟ ام انه يريد ان يثبت «ثورجيته» بأي شكل وهنا اللفظ «ثورجي» تؤخذ على الوجهين.

أضف تعليق