أقلامهم

علي العنزي عن البدون: التعامل غير الأخلاقي مع فئة تحسب عليكم يضر البلد أكثر مما ينفعه

للمواطن كلمة
وقفات
كتب علي دخيل العنزي
 
تعيش الكويت في هذه الأيام أجواء سياسية مشحونة فكان لابد لنا من وقفات معها:
الأولى هي حديث الساعة وقد بينت ثلاثة أطراف وهم المعارضة إن صحت التسمية والموالون والحكومة..
المعارضة أو الأغلبية يرون ألا مجال لتغيير في الانتخابات، ويجب أن تقبل الديمقراطية كما هي ليس بحسب المزاج أو المصلحة، وسوف يقدمون في المجالس القادمة ما يرونه مناسبا، أما الموالون فينادون بالتغيير سواء بالدوائر وهي الأفضل أو بالأصوات فهم يرون بزيادة الدوائر إلى عشر دوائر أو بتقليص الأصوات إلى صوتين، والحكومة تراقب عن كثب  وتتأمل وتقرأ الساحة وتسرب أخبارا عن بعض توجهاتها، حتى ترى ردود أفعال المراقبين والمواطنين ومع ذلك فلم تحسم الأمر بعد في اتخاذ قرار تصرح به علنا، ومازلنا نرى ونشاهد ماذا يريد كل طرف ولاشك إن الحكومة تملك ما لا يملكه الجميع وإن كان بعض حلولها غير دستوري كمراسيم الضرورة التي لا ضرورة لها في الوقت الحالي، والمتأمل لحال هذه الأطراف يرى إن الأمر أكبر مما يفكر به الجميع بما فيهم المواطنون وسوف تكشف الأيام ما نرمي إليه والله المستعان.
الثانية: هي قضية إنسانية طال بها الأمد وأصحابها هم الكويتيون البدون أو البدون أو غير محددي الجنسية فكثرت الأسماء وقلة البركة في حل قضيتهم التي عاصرت المجلس الأول وكل المجالس التي بعده واستمرت إلى يومنا هذا ولكن هناك فرقا بين ظروفهم في الفترة الأولى وما يعيشونه الآن ففي السابق كانوا يتمتعون بمزايا عديدة كالدراسة المجانية والعمل بمؤسسات الدولة مثل: الدفاع والداخلية وغيرها من الوزارات فلم يهتموا بالحصول على الجنسية كونها لا تضيف لهم شيئا وهم ليسوا بحاجة لها أما بالفترة الأخيرة فقامت الدولة بالتضييق عليهم حتى يخرجوا ما أخفوه من إثباتات بحسب اعتقاد الحكومة ونجحت الحكومة مع البعض بينما فشلت فشلا ذريعا مع البقية فالتعامل غير الأخلاقي مع فئة تحسب عليكم يضر البلد أكثر مما ينفعه وبالتأكيد ليست هناك منفعة مرجوة من مثل هذه التصرفات.
فالأولى أن تحل قضيتهم بأسلوب راق، بعيدا عن العنف الذي استخدم في المظاهرات الأخيرة، علما بأن الحكومة وعدت بالتعامل معهم بأسلوب بعيد عن القسوة والعنف، وللأسف لم تف بوعدها وعليها أن تتعامل معهم كل على حدة وبما يتناسب مع كل فرد، فالحلول الجماعية ظالمة ولا تحقق العدل المطلوب بهذه القضية، والذي أراه أن القائمين على قضية أخواننا البدون لا يريدون حلها، فأصبحت تجارة موسمية بأيدي البعض فمن أعطى الفرصة لمثل هؤلاء بالمتاجرة بمشاعر تلك الفئة؟!
على الحكومة أن تسارع بحل هذه القضية رأفة بحال إخوان كان لهم علينا فضل كبير ومواقف مشرفة في العديد من الأزمات كالغزو العراقي، ولقد رأيت بنفسي بعض أخواني البدون كيف كانوا يسارعون بالالتحاق بالمقاومة والجمعيات التعاونية وبذل كل ما يستطيعون من أجل تحرير الكويت، ألا يستحق مثل هؤلاء تكريمهم والوقوف معهم فالمواطنة ليست كلمة تقال و أنما أفعال ترصد وتثبت عند الأزمات ولم نر من هؤلاء إلا كل خير..
Copy link