أقلامهم

ذعار الرشيدي: كتلة الأغلبية تتعرض لهجمة منظمة شرسة .. المراد منها تفكيكها وتحطيم قواعد أعضائها الانتخابية

البلد ليس تركة “أبوكم”! 
ذعار الرشيدي 
البعض يتعامل مع البلد كما لو انه جزء من تركة تنتظر تقسيم الورثة، أيا كان هؤلاء الذين يتملكهم اعتقاد ناقص بأنهم الورثة، أحزابا سياسية او تجارا او نافذين، على كل منهم ان يعلم انه اذا ما تورط بالسياسة فعليه ان يتوقف عن التعامل مع البلد كما لو كان تركة أبوه، لأنه بذلك لن يحصد سوى انه سيتحول إلى ذكرى سيئة جدا في اقرب حاوية تاريخ.
***
والبعض للأسف انه ومهما بلغ من علم لا يقرأ التاريخ، ولا يعلم ان السيد تاريخ لا يكذب حتى ولو حاول البعض لي عنق أحداثه لتتواكب مع رأيه، فقد ظهر احد المفتين الجدد وقال انه لا توجد في التاريخ الإسلامي كله ثورة واحدة، ومثل هذا الشيخ الذي نحترم علمه الذي يحمله في صدره ادعوه لقراءة كتب التاريخ بتجرد وسيعلم ان التاريخ يسجل بداخله قيام عشرات الثورات، صحيح انه لم يكن في تلك الأزمنة لا ميدان تحرير ولا ساحة إرادة ولكن كانت هناك ثورات حقيقية قامت وأسقطت حكاما ودولا ودويلات وكانت هناك انقلابات بيضاء وأخرى دموية، فلو ان الشيخ أفتى بحدود علمه لكان أفضل لنا وله، ولكن ان ينفي شيئا بغير علم هنا عليه ان يراجع نفسه.
***
ومن هو في الحقيقة بحاجة سريعة إلى مراجعة نفسه وبشكل عاجل جدا، كتلة الأغلبية التي تتعرض لهجمة منظمة شرسة المراد منها تفكيكها وتحطيم قواعد أعضائها الانتخابية، فعلى المنتمين إلى تلك الكتلة مراجعة أنفسهم، وترك خلافاتهم جانبا حتى يوم الاستحقاق الانتخابي المنتظر في أكتوبر، لأن اي خلاف بينهم الآن يعني تصدع أرضية المعارضة بالكامل.
***
ما طالب به الشباب الـ 27 في بيانهم الذي هددوا فيه بمقاطعة الأغلبية ما لم تقم الكتلة بتبني مشروع إصلاح سياسي، هو قمة الديموقراطية التي تمثلت في بيان الشباب، فبيانهم جاء واضحا وبمطالبات محددة لطالما رفعها أعضاء كتلة الأغلبية، وما يجب ان يعيه نواب الأغلبية وقبلهم الحكومة وجميع الأجنحة المتصارعة ان الحراك يقوده الشباب، خاصة أولئك الذين لم تلوثهم المصالح السياسية.
***
توضيح الواضح: البلدان ليست تركة لأحد، فالتركات رهن بالموت، والبلدان لا تموت.
Copy link