أقلامهم

علي الذايدي: مخاوف الأغلبية من تغيير نظام الدوائر الانتخابية ليس له ما يبرره

بلا عنوان
فوبيا الأغلبية
كتب علي الذايدي
 
لم نتخل يوما عن نواب الأغلبية، وكنا دائما معهم في أيام  الحكومات السابقة، وكانوا يراهنون على الشارع في اعتصامات ساحة الإرادة لكي يظهروا للسلطة أنهم يمثلون الشارع الذي كانت إرادته مسلوبة ولا يعبر عنها مجلس2009 سيء الذكر.
وما زلنا معهم وندعمهم ونلبي دعواتهم لساحة الإرادة والاستماع لخطبهم المنبرية التي بدأت تتكرر كثيرا مؤخرا، ولكننا لا نهتم، فحضورنا ليس لاستماع الخطب ولكن لإيصال صوتنا لمن يهمه الأمر.
ولكن بعد قرار المحكمة الدستورية ببطلان انتخابات 2012، وتوقع حل مجلس 2009 وهو ما ترغب به الأغلبية بدأ بعض النواب من الاغلبية يمارسون ضغوطا كبيرة كي لا يتغير نظام الدوائر عما هو عليه اليوم أي خمس دوائر وأربعة أصوات لكل ناخب.
حقيقة لا أفهم سر تمسك بعض النواب بهذا الطلب، ولماذا التهديد بالتصعيد إذا تم تغيير هذا النظام الانتخابي؟
فماذا سيحدث إذا تم تغيير النظام إلى خمس دوائر وصوتين؟ولماذا يظنون أن هذا النظام سيتسبب بوصول نواب موالين للحكومة في حال إقراره؟
أعتقد ان مخاوف الأغلبية من تغيير نظام الدوائر الانتخابية ليس له ما يبرره ، بل ويعتبر فرض وصاية على عقول الناس، فهل يظنون أن بعد كل الأحداث السياسية التي مرت على البلاد مؤخرا مازال الشعب لم يعتبر من الدروس؟
أصبح الناس اليوم أكثر وعيا، ويعرفون سيرة جميع النواب بل والمرشحين أيضا، ومن يريد أن يصوّت لمرشح ما فإنه سيصوّت له تحت أي نظام انتخابي.
وعودا على عنوان المقال فإني أقول أن الأغلبية ولادة، ولكن إن كان المقصود بالأغلبية كفكر ومنهج فلن يغير نظام التصويت شيئا، ولكن إن كانت الأغلبية شخوصا فقط، فهنا يكون القلق والخوف، فيصبح نواب الأغلبية خائفين على أسمائهم لا على الأغلبية كنهج وعمل سياسي.
ومن هنا فأنا أعترض على دعوات مقاطعة الانتخابات إذا تم تغيير نظام التصويت، بل وأدعم بقوة نظام الخمس دوائر وصوتين لكل ناخب لأنه إن لم يرجع أسماء عرف عنها النزاهة السياسية فسيأتي بمرشحين جدد إن لم يكونوا مثلهم سيكونون أفضل.
ونرجو عدم الدخول في النوايا ونشر نظريات التخوين لمن يدعم هذا التوجه، فالأمر في سعة، والأهم هو مصلحة الوطن وإن تعددت وجهات النظر من طرف لآخر.
Copy link