أقلامهم

سلطان بن خميّس: مخطئ من يظن انه قادر على اتخاذ القرارات الخيالية دون الرجوع للواقع وكسب تأييد الاحرار

همس اليراع
بين الواقع والخيال .. أين الإصلاح ؟!
كتب سلطان بن خميّس
 
مهما كان الخيال جميلا فإن الواقع أجمل، فالواقع وان كان مريرا فسوف تحاول جاهدا ان تغيره للأفضل وهذا ما يميز جماله، بينما الخيال عبارة عن صورة ثابتة تبقيك حيا ولكنك مختبئ في دهاليز الواقع المرير، لذلك كن في قلب الحدث لتعرف كيف تتخذ قرارات مطابقة للواقع.
 
************
 
في زمن الحكومات الست السابقة، التي اساءت للبلد واساءت للشعب، تعامل الاحرار من الشعب معها كواقع مرير وتمت مواجهتها ومواجهة جيوشها من الاعلام الفاسد وحلفائها السياسيين على هذا الاساس، وقد تم التغلب عليهم تحت راية الاصلاح .. الان وبعد هذا النجاح المستحق لأبطال الحراك الوطني من نواب ومواطنين في دحر جزء كبير من الفساد، يبدو ان هناك من يعتقد بأننا اصبحنا في خانة الامان , لذلك اصبح يملي شروطه على الاخرين وبدون مناقشة!!.. مخطئ من يظن انه قادر على اتخاذ القرارات الخيالية دون الرجوع للواقع وكسب تأييد الاحرار من الشعب .. نعم هناك اسماء برزت خلال الحراك الوطني للقضاء على الفساد ولكن هذه الاسماء برزت لسماح بقية المشاركين بالحراك لها بالبروز، فلا تظن هذه الاسماء بأن لها الحق بالتكلم نيابة عن الجميع وان تختزل الحراك الوطني فيها وفي كم شخص يؤيدها، فحالهم كحال الاغلبية المعارضة التي لولا ايمان الشعب بهم لما اكتسحوا مجلس 2012 .. فالقصد هنا ان أي مشروع سياسي ان لم يكن له تأييد من اغلبية الشعب فلن يكون سوى حلم من الخيال وسيفشل لأن رضا الشعوب هو الذي يفرض الواقع.
 
************
 
اما الان وبعد بيان الاغلبية الاخير، الذي لاقى استحسانا من جميع الاطراف، وجب علينا وضعه امام اعيننا والعمل على تحقيقه دون محاولة الاستفراد بالقرارات والبحث عن البطولات، ودون التشكيك بالآخرين الذين لهم وجهة نظر ربما تختلف عما تفكر فيه البقية من الاغلبية ومن المشاركين في الحراك الوطني، فلنحترم الاراء الاخرى التي تتفق على الاصلاح وتختلف في جزء من تطبيقه .. واما الان ليس علينا سوى انتظار التنفيذ الذي لن يكون إلا من خلال مجلس الامة القادم ولكن بعد ان يحل مجلس 2009 المشؤوم.. فنحن وبصراحة قد مللنا من اختلاق اعداء لنا وهميين لنحاربهم ونحن الى الان لم ننظف الساحة بالكامل من الفساد والمفسدين الحقيقيين.
Copy link