أقلامهم

ذعار الرشيدي: الحكومة السابقة عادت بذات الوجوه، الشيء الوحيد المختلف هو رقم المرسوم.

“قوم ماكاري” لا يكتبون التاريخ 
ذعار الرشيدي 
سيصادف الخميس بعد القادم ان التاريخ وبحسب الرزنامة سيكون 2/8 ولا أعلم حقيقة مدى تكرار هذا الأمر ولكنها بتصوري وحسب معلوماتي المتواضعة، المرة الأولى التي يصدف فيها يوم خميس في أغسطس في اليوم الثاني بعد أكثر من 22 عاما من الخميس الأسود الذي اجتاحت فيه القوات العراقية الغازية دولتنا ومسحتها من الخريطة، وبالمناسبة اسمه «الاحتلال العراقي» وليس «الاحتلال الصدامي» فقط للتذكير.
***
ولأن التاريخ لا يكتبه النائمون في بيوتهم ولا الكسالى ولا «قوم مكاري» بل يكتبه الشباب الحي من طلائع المجتمع، فإن من سيعيد كفة التوازن السياسي في هذا البلد هم الشباب ولا أحد غيرهم، ليس النواب وحتما ليس الحكومة، بل الحراك الشبابي هو الذي سيعيد أي حق يسلب من الشعب تحت أي مسمى وأي محاولة للنيل من الدوائر الـ 5 وتقليص أصواتها سيواجهه الشباب وليس أحد آخر.
***
يقولون لنا ان المصلحة العامة تقتضي ان يتم تقليص الأصوات من 4 إلى صوتين، وسامحهم الله على ما يقولون ويدعون ويروجون، فالدوائر الخمس بأصواتها الأربعة انطلقت العام 2008، وفي 2009 حصلت شبهة تجاوزات بدليل انه لم تعلن نتائجها التفصيلية الى اليوم، وفي 2012 قال الشعب كلمته «الحرة» وأخرج غالبية نيابية معارضة، ألا ترون ان الديموقراطية تصلح نفسها بنفسها، دون حاجة الى التدخل من أي طرف حكومي أو «استشاري»؟ والانتخابات القادمة يجب ان تتم وفق الدوائر الخمس بأربعة أصوات، فهذا الشكل هو الأصلح لنا والدليل انه يصلح نفسه بنفسه شأنه شأن أي نظام ديموقراطي، نعم الديموقراطيات تمرض ولكنها لا تموت، لذا اتركوا الحال على ما هو عليه، فالدوائر الخمس بأصواتها الأربعة بدأت تصلح نفسها بنفسها، ودعوا الشعب يختار وفق هذه الآلية ام ولأنها لم تأت على هواكم، تريدون وأدها وتعيدوننا للمربع الأول.
***
يجب ان تبقى الدوائر كما هي بأربعة أصوات، والداعون لتغييرها لا أرى منهم واحدا يدعو من أجل المصلحة العامة، بل من أجل مصالح «معازيبه».
***
يدعون أن نظام الدوائر الخمس عمق القبلية وأظهر الطائفية وأخرج العنصرية من قمقمها، وهذا ادعاء باطل، فالقبلية موجودة منذ الأزل، والطائفية لا يخلو منها أي بلد، والعنصرية تتواجد حتى في بلاد العم سام، ام انكم تعتقدون انكم بتغيير الدوائر ستلغون القبلية وتمسحون الطائفية وتزيلون العنصرية؟! وهذا اعتقاد باطل يكذبه التاريخ وينسف أركانه الواقع.
***
ذات الحكومة السابقة عادت بذات الوجوه، الشيء الوحيد المختلف هو رقم المرسوم.