أقلامهم

عبدالله العويصي: سنوات طوال ونحن نسمع عن جامعة جديدة (جامعة صباح السالم) ومنذ سنوات لا نرى إلا سور هذه الجامعة

اتجاهات
الجامعة وقبول الطلبة
كتب د. عبدالله العويصي
 
تألمت كثيرا لقضية عدم قبول الأعداد الكبيرة التي تقدر بالآلاف من طلبتنا المتفوقين، والذين بذلوا جهدا وطاقة للحصول على درجات متفوقة تؤهلهم تحقيق أحلامهم وأهدافهم وعلى رأسها دخولهم الجامعة ومتابعة تحصيلهم العلمي، الا انهم صدموا بالواقع المرير لإدارة الجامعة برفع نسب القبول.معالي وزير التربية والتعليم العالي ايضا تفاعل مع القضية وحاول ايجاد حلول ولكنها حلول ترقيعية لاتتلاءم مع الحدث،
أول سؤال تبادر إلى ذهني في هذه الأثناء هل نحن في الكويت؟! إني أتألم وأرثي حال الكويت وما أصبحنا الآن عليه، فالكويت التي تبني جامعات للدول الأخرى مثل اليمن وغيرها لا توجد بها جامعة، بل مبان قديمة متهالكة لا تصلح أن تكون “مخازن”.
ومن سنوات طوال ونحن نسمع عن جامعة جديدة (جامعة صباح السالم) ومنذ سنوات لا نرى إلا سور هذه الجامعة مع الأسف.
واسمحوا لي بمقارنة بسيطة فقبل سنتين لم تكن هناك جامعة الأميرة نورة في الرياض والآن أصبحت من أكبر الجامعات على مساحات شاسعة والتنقل بها بالقطار الداخلي وهي الآن تقبل الطلبة والدارسين وتعمل بكل طاقاتها، فهنيئا لهم، وزد على ذلك إعلان وزارة التعليم العالي السعودي قبول جميع المتفوقين هذا العام.
وقد طالعتنا الصحف صباح هذا اليوم بخبر قبول جامعة الكويت 7859 طالبا وطالبة كويتيين للفصل الاول و1540 للفصل الثاني و15 طالبا وطالبة من فئة البدون للفصل الاول والفصل الثاني 85 طالبا وطالبة من اصل 11000 متقدم لجامعة الكويت .
بـدون شك أن هذه الأزمة التي أمامنا الآن هي دليل قاطع على غياب التخطيط الاستراتيجي والاجتماعي بالكويت، كما أنها كشفت الكثير من الحقائق التي يجب أن نعترف بها، فكيف لدولة مثل الكويت وهي تعد من أغنى دول العالم ولا يتعدى سكانها المليون ومائة ألف تتعرض لأزمة تعليم، ثم نأخذ شهورا في انعقاد الجلسات والاجتماعات لحلها؟ فمن المسؤول عن هذا الملف؟ ومن الذي قصر في أداء واجبه؟ وهل هم كويتيون يغيرون على هذا البلد ويعملون للصالح العام أم لمصالحهم الشخصية؟ وهل يقومون بواجبهم نحو بلدهم؟ وهل يشعرون بالانتماء له وهو الذي وفر لهم كل ما يريدون؟ نحن في حاجة إلى إجابات عن أسئلة كثيرة، فلماذا لا يخرج لنا أحد المسؤولين ويتحلى بالشجاعة ويشرح لنا؟ أين تكمن المشكلة؟ ولماذا ندخل دائما في أزمات لا تؤدي فقط إلى بطء عجلة التنمية بل هي تأخذنا إلى الوراء كثيرا.
اعتقد أن هناك أكثر من حل في المرحلة الحالية ومنها:
1. زيادة أعداد المقبولين بحيث تكون الدراسة مسائية
2. زيادة الكادر التعليمي من خلال ندب الأكفاء من الأساتذة الأكاديميين.
3. إنشاء جامعة جديدة فورا واعتقد أن الوقت لم يفت على ذلك خصوصا مع وجود مبان جاهزة للتدريس وهي مباني الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب في حولي (كلية الدراسات التجارية بنين وبنات) حيث كان من المفترض ان ينتقلوا الى المقر الجديد في الشويخ بداية هذا العام.
4. الإعلان عن حاجة لكادر تعليمي خصوصا إذا علمنا أن هناك الكثير من الأكاديميين المطابقين للشروط ومن جامعات عريقة ومعترف بها عدا التعلم العالي ومنها (تجمع حملة الدكتوراه) وهم تنطبق عليهم الشروط.
5. ابتعاث من لم يتم قبولهم على نفقة الحكومة في بعثات سواء داخلية أم خارجية خصوصا إذا ما أدركنا أن التقصير ليس من الطلبة بل من الجامعة التي لم تكلف نفسها عناء التخطيط المستقبلي لقبول هذه الأعداد.
وللموضوع بقية…….
نبارك لصاحب السمو وولي عهده وللشعب الكويتي بقدوم شهر رمضان الكريم أعاده الله علينا وعليكم وعلى الأمة الإسلامية بالخير واليمن والبركات ، وتقبل الله صيامكم وقيامكم جميعا.
وأخيرا ودائما نقـول الكويت للجميـع وبالجميـع …
والكويت تستحـق الأفضـل.