همس اليراع
ربطة الحمقاء .. والعبث بالدوائر !!
كتب سلطان بن خميّس
عندما تتلاطم الامواج في اعالي البحار يصعب على اعتى السفن الثبات فيها دون الغرق الحتمي .. وكذلك الشعوب فعندما تغضب فهي اشبه بتلاطم الامواج ان لم تكن اشد منها .. فالأمواج على شدة تلاطمها تكون مؤقتة ومحكومة بساعات او بأيام وبعدها تعود لهدوئها ويصفو كدرها، واما الشعوب فغضبها ليس مؤقتا ، وانما غضبها هادر وتوضع له قرابين إن لم تقدم لها ، فستأتي على المتسببين بغضبها.
فلتحذر الحكومة من استفزاز الشعب لجس نبضه من خلال العبث بتعديل الدوائر والتلاعب في خياراته التي انتفض لأجلها ، فالشعب مجروح وجرحه لم يندمل ، فجروحه من خلال التشكيك بانتمائه ، والتخوين بولائه ، مازالت تأن عليه .. وجروحه في محاباة النخب التجارية وبعض الشيوخ المتنفذين والطوائف وفئات معينة من الشعب ، مقابل الاستهانة بحقوقه مازالت ندوبها على جسده واضحة.. فلا تكن خطوة تعديل الدوائر القادمة يا حكومة هي ورقة السلام الاخيرة التي بينك وبين الشعب .. فالأمور اصبحت واضحة لكل فطن ولبيب ، والعقول في رؤوسكم فاستخدموها بعد ان كانت مؤجرة لدى من لا يخاف الله في البلد والشعب.. فكل سبل الاصلاح التي في صالح البلد والشعب وفي صالحك يا حكومة ، ستنتهي عندما تقدمين على تحدي الشعب الذي هو مصدر السلطات وانت لست سوى واجهة لحكومة الظل ، فعندها يكون هناك من ستذكر قصته بعد قصة “ريطة الحمقاء” التي نقضت غزلها من بعد قوة انكاثا!!.
فالحرب بين الاصلاح والفساد اصبحت علنية وواضحة للعيان، ورموزها من الفريقين على اتم الاستعداد وينتظرون فقط البدء في طلب النزال ، والنسور من فوقهم تحوم تنتظر قوتها من الجثث التي ستتساقط على ارض المعركة .. وهنا لن يغني مرور حمام السلام من فوقهم وغصن الزيتون في مناقيرها ، هذا ان لم تستخدم تلك الغصون من الطرفين كرماح في نزالهم !!.. وفي النهاية سينتصر الاصلاح لسبب واحد فقط، وهو ان احد الفريقين رموزه ليسوا بأفراد وانما الشعب بأكمله هو الرمز، بينما رموز الفريق الآخر يتكون من«معتوه الصحافة» و«سراق المال العام» وبقية قرود السيرك..!!
لذلك ننصح الحكومة كنداء اخير ونقول لها: الخسارة يا حكومة باتت واضحة وكذلك الفوز بات واضحا وسفينة النجاة مازالت راسية على الشاطئ لم تبحر بعد، والحكمة سيدة الموقف.

أضف تعليق