أقلامهم

سعد بوسمري: ذلك الجبان ومن وراءه ماهم إلا فراخ صغار ترعاها شخصيات فاسدة أمام نسور مطير الجارحة

نسور مطير الجارحة
كتب د. سعد بوسمري
 
نبح ( كلب ) بألفاظ الخسة والحقارة بعد أن أكل من فضلات أسياده وتلقى الأوامر منهم، والتي مست بشكل متعمد أبناء قبيلة مطير العريقة، وحينها هاجت نفسي التي يتوسطها قلب مطير الشجاع والذي تسرب بعد ذلك الى جميع فرسانها، تلك الألفاظ الوقحة ترعاها شخصيات فاسدة ويقويها قانون الجبن والسفالة، الذي يخشى المواجهة ويستعين بالمرتزقة الكلاب الضالة ليحقق غاياته السيئة الدنيئة، وطاف في البال سؤال، لماذا هذا الهجوم المتعمد والعدوان المتكرر على قبيلة مطير بالتحديد ؟
وجاءتني الأجوبة من التاريخ المشرف الناصع لفرسان مطير، فطفت برحلة تاريخية سريعة رجعت بها الى عام 1920 م حيث معركة الجهراء والفرسان الذين يذودون عن تراب الكويت، هناك مازال القصر الأحمر يشهد دماء سالت لثمانين شهيدا من الدياحين من مطير و دور (هلال فجحان المطيري) البارز حيث ضربت أروع الأمثلة في الوطنية والتضحية في سبيل الوطن.
وبعدها توقفت بي الرحلة عند عام 1990 وفي أول أيام محنة الكويت وأشد صعابها بغزو العراق وعدوانه، حيث القصة البطوليه للشهيد الضابط في الجيش الكويتي ( قشيعان المطيري) –رحمه الله– الذي لم يتوان لحظة واحدة عن تلبية نداء الوطن والكويت رهينة في يد الطغيان، توجه الى مقر رئاسة الاركان العامة للقوات المسلحة لصد القوات العراقية الغازية، فشارك زملاءه دفاعا عن تراب الكويت، يشد من أزر زملاءه ويبث الحماس فيهم ويصرخ بأعلى صوته (الله أكبر، الله أكبر، شدوا حيلكم يا أبطال) الى أن أصابته قذيفة في بطنه ورجله وظل يصرخ يا أبطال يحث زملاءه على القتال ثم أغمي عليه وفاضت روحه من أجل الكويت.
وبعدها بأيام سطر الشهيد (مبارك النوت المطيري) النموذج الحقيقي لحب الوطن والإخلاص له، عندما أبى إلا أن يخدم وطنه حتى في أحلك الظروف لما كان رئيسا لجمعية العارضية، حينها طلب منه جنود الطغاة المحتلين &S239;بتعليق صورة الطاغية بدلا من صورة سمو الأمير الراحل الشيخ جابر الاحمد الصباح- طيب الله ثراه- رافضا بذلك الانصياع الى أوامرهم  معرضا نفسه للخطر في سبيل الوطن والشرعية، فأخرجوه معصوب العينين ويداه مقيدتان خلف ظهره والكل من حوله مذهول من شدة الموقف في ساحة الجمعية وملامح التعذيب بادية على جسمه فأجلسوه على ركبتيه وادعوا عليه باتهامات خطيرة كذبا وبهتانا، وبطلقات نارية على رأسه فاضت روح الشهيد والتي مازالت تملأ سماء الكويت.
وبعد ذلك المطاف التاريخي المشرف والذي لا ينقطع أبدا والذي استمر حتى آخر مواقفه( لأخوان الحرائر) والمؤازرة لتحرير شعب سوريا من طغيان الظالم بشار وأعوانه، أدركت أن ما تشهده هذه القبيلة من اعتداءات متكررة لأبنائها جاءت نتيجة لصلب مواقفها وقوة أبنائها والتمسك والاخلاص لوطنهم والتحمل من اجله، أما ذلك الجبان ومن وراءه ماهم إلا فراخ صغار ترعاها شخصيات فاسدة أمام تلك النسور الجارحة.
يقول الشاعر أحمد شوقي:
(وللأوطان في دم كل حر،،،، يدٌ سلفت ودين مستحق)