“تويتر” الكويتي لا يحبونه!
ذعار الرشيدي
إذا كان الناشطون السياسيون قد استخدموا مواقع التواصل الاجتماعي لاسقاط حكومات دول وزعماء، وزعماء حرصوا على ان تكون لهم صفحات في الـ«فيسبوك» وحسابات على «تويتر» فلم لا يكون لـ«أبوخليل لنقل العفش» صفحة على الـ«فيسبوك» هو الاخر؟ ما الضير من ان يبحث عن زبائنه عبر اشهر موقع للتواصل الاجتماعي؟ وضع عددا من الاعلانات كما وضع رقم هاتفه النقال فهو لا يمتلك مكتبا ولا مؤسسة.
***
اتصلت على رقم الهاتف الذي وضعه ابوخليل وادعيت انني زبون، وخلال مكالمة قصيرة اكتشفت في خمس دقائق ما يبدو ان الداخلية بل والحكومة بأكملها لا تريد ان تكتشفه منذ 20 عاما، وهو ان ابوخليل هذا وعمالته البالغ عددهم 6 أشخاص هم من العمالة السائبة ممن اشتروا اقامتهم من كويتيين اسسوا شركات وهمية لبيع الاقامات للراغبين، ورموهم في البلد، ابوخليل اسس لنفسه عملا في نقل العفش، ويمتلك سيارة ورخصة قيادة يصعب استخراجها الا براتب 400 دينار فما فوق ومؤهل جامعي ويدير عملا ونشاطا تجاريا يتطلب اخراج رخصة له اشتراطات لا اول لها من اخر، وكلها غير متوافرة في شخصه، الا انه وعلى الرغم من هذا وعلى الرغم من انه مخالف لقانون الاقامة فهو يدير عملا ويوفر وظائف لستة اشخاص اخرين هم ايضا مخالفون لقانون الاقامة.
***
هذا الشخص ومثله المئات يديرون اعمالا تجارية لا تعلم وزارة التجارة عن امرها شيئا ويقومون بتوظيف اشخاص لا تعلم الشؤون عن امرهم شيئا أيضا ويمتلكون حق اقامة ورخص قيادة يبدو ان الداخلية هي الاخرى لا تعلم عنها شيئا.
***
لنفرض ان 1000 شخص يديرون اعمالا صغيرة مثل ابوخليل بعيدا عن الرقابة ومنهم من يعمل في نقل العفش بل ومنهم من يعمل كمدرسين خصوصيين واعلاناتهم تملأ الصحف الاعلانية ووزارة التربية نائمة في غسل «الفلاشات المضروبة» ومنهم من يعملون سائقي توصيل طلبات، فنحن نتحدث عن عشرات الالاف البعيدين كل البعد عن اي رقابة من اي نوع من جهات حكومية وامنية لا تعرف ان تؤدي عملها الا فيما يتعلق بما يقوله المغردون على «تويتر» من المواطنين الذين ارهقتهم الديون وساءتهم الاحوال التي آلت اليها بلدهم، اما تجار الاقامات والمخالفون للقانون فالحكومة تمنحهم الاشارة الخضراء.
***
لذا اذا اردت ان تكون مواطنا صالحا في عين الحكومة عليك ان تسلك طريقين اما ان تتاجر بالاقامات او ان تتحول الى وافد وتفتتح مشروعا صغيرا بعيدا عن اعين حكومتك التي لا تتفتح و«تتبقق» الا على من يقول كلمة الحق.
***
توضيح الواضح: لست متشائما ولكنني اطرح جزءا من الحقيقة التي نعيشها.

أضف تعليق