أقلامهم

عبداللطيف دعيج: قبيلة «مطير» هذه الأيام لديهم مع الأسف شعور خاطئ بأنهم مستهدفون.

حذار من المتسلقين
عبداللطيف الدعيج
هل من الممكن النظر لسوء الفهم المتواصل من قبل من اهتم بما كتبت عن البطل الأولمبي فهيد الديحاني على أنه إشكال في اللغة العربية، أو ربما ضعف مني في التعبير.
أعتقد أنني كتبت لمدة طويلة دون أن يتخلل هذه المدة أي تفسير خاطئ، ولو بسيطاً، لمقاصدي، مما يعني استحالة أن يكون القصور في التعبير هو المشكلة.
اللغة العربية، لا شك، تواجه صعوبة في تلبية احتياجات إنسان القرن الواحد والعشرين في التعبير وفي التواصل مع الآخرين، لكن لا أعتقد أن الموقف من تشجيع الأبطال في الأولمبياد معقد إلى درجة تعجز اللغة العربية عن استيعابه.
طبعاً، هناك الموقف السياسي، أو بالأحرى الضغينة السياسية، التي يحملها البعض لي، خصوصاً من جماعة المقاطعة و«إعلامهم الطازة». وجماعة المقاطعة أغلبيتهم من قبيلة «مطير»، لذلك لم يكن غريباً أن يصر البعض منهم على سوء التفسير ومواصلة التظاهر بفهم مقاصد المقال بشكل مغاير.
هناك بالطبع، أيضاً، كتلة «المُسَيرين»، وهي كتلة كبيرة وجاهزة في كل المناسبات، أغلبها لا يقرأ ولا يدقق في الموضوع الذي يعترض أو في العادة يتظاهر ضده، لكنه بكل بساطة ينضم للغوغاء ويدخل الزفة لا لشيء، إلا لأن رمزاً حرضه أو بطلاً له قاده إلى الاحتجاج أو التظاهر. هؤلاء هم من تظاهر ضد سلمان رشدي وهم لا يفقهون الإنكليزية، وربما من طعن نجيب محفوظ دون أن يقرأ كتابه، وبقية المَقودين في كل ناحية وزمن.
لكن يبقى في اعتقادي أن الكثير من المواطنين من قبيلة «مطير» هذه الأيام لديهم تحفز أو ترقب ضد كل ما يكتب أو يقال عن القبيلة أو حتى عن أحد أفرادها. لديهم مع الأسف شعور خاطئ بأنهم مستهدفون، وأن البعض يستقصد تصغيرهم أو الإساءة إليهم. مع أنه من الصعب تقبل مثل هذه الفكرة، خصوصاً أن قبيلة مطير لها وزنها وثقلها الاجتماعي وامتدادها العريض في المجتمع الكويتي، إلا أنها تبدو تفسيراً مقبولاً عند ملاحظة ردة الفعل الغاضبة التي أبداها «المطران» تجاه ما كتبت من مديح وتشجيع واضح للبطل الديحاني.
عموماً يبدو، أيضاً، أن وراء كل هذا الكثيرون من مطير ومن خارج مطير ممن يحاول أن يتسلق على ظهر الآخرين أو باسمهم. والأكثر ممن يحاول تلميع نفسه في كل مكان، وأنا على ثقة بأن أغلب التحريض وأكثر الإصرار على الاستمرار في الخطأ جاء من هؤلاء.