*البراك راسما السيناريو : الدستورية تحكم بعدم دستورية ” الخمس” ومرسوم ضرورة بنظام على هوى السلطة
*الوعلان: صح النوم يا حكومة
*الداهوم : الحكومة استجابت لقوى الفساد
*بن مطيع: أقحمت القضاء في اللعبة السياسية
( تحديث 3) اعتبر التيار التقدمي ان احالة الحكومة قانون الانتخاب للدستورية محاولة للانقضاض على المكتسبات الديمقراطية ، مشيرا الى وجود تاريخ حافل من العبث السلطوي بالنظام الانتخابي. داعيا القوى السياسية والشعبية والمجاميع الشبابية للتصدي بحزم لمخطط السلطة.
وقال التيار في بيان صحفي:
يوماً بعد يوم تتكشّف أمام الشعب الكويتي محاولات السلطة للانقضاض على المكتسبات الديمقراطية؛ وتكريس نهجها للانفراد بالقرار؛ وإفسادها المتواصل للحياة السياسية، وعبثها المتكرر في النظام الانتخابي، وممارستها مختلف أشكال التدخّل المباشر وغير المباشر في الانتخابات للتأثير على مخرجاتها وتحويل مجلس الأمة في نهاية الأمر إلى مجرد ملحق شكلي بالسلطة.
ولقد سبق أن نبّه “التيار التقدمي الكويتي” مبكراً من مخطط السلطة لاستغلال الحكم الأخير الصادر عن المحكمة الدستورية بإبطال مرسوم حلّ مجلس 2009 المرفوض شعبياً، وذلك للعبث في النظام الانتخابي عبر إصدار مرسوم بقانون لتغيير توزيع الدوائر الانتخابية وتخفيض عدد الأصوات التي يستطيع الناخب أن يدلي بها… كما سبق لنا التحذير من استغلال السلطة لذريعة “العدالة” في تسويق هذا المخطط وتبريره، التي هي كلمة حقّ يُراد بها باطل، وكذلك حذرنا من الزجّ بالمحكمة الدستورية مجدداً في أتون الصراعات السياسية واستغلال أحكامها، على خلاف مقاصدها، لاتخاذ قرارات سلطوية منفردة.
ومثلما هو معروف فإنّ هناك تاريخاً حافلاً من العبث السلطوي بالنظام الانتخابي، كان من أبرزه انفراد السلطة في العام 1980 خلال فترة الانقلاب الأول على الدستور بتفتيت الدوائر الانتخابية العشر إلتي أقرّها المجلس التأسيسي إلى خمس وعشرين دائرة صغيرة مفصّلة وفق مقاييس السلطة، وذلك بعيداً عن المبادئ الديمقراطية ومعايير العدالة.
كما أنّ هناك سجلاً طويلاً للمحاولات المتكررة التي قامت بها السلطة لإقحام القضاء الدستوري كطرف في الصراعات السياسية، وهي المحاولات التي سبق أن تصدت لها القوى الوطنية والديمقراطية ونوابها بقوة وحزم ما أدى إلى إفشالها، بدءا من تقديم الحكومة في العام 1995 طلباً للمحكمة الدستورية بتفسير المادة 71 من الدستور لتحصين المراسيم بقوانين الصادرة فترة الانقلاب على الدستور، مروراً بالمناورة الحكومية للتصويت مع النواب الموالين لها في مايو 2006 لإحالة مشروع قانون الدوائر الانتخابية العشر الذي تقدمت به الحكومة نفسها إلى المحكمة الدستورية، وهي المناورة التي جرى فضحها وإفشالها، وصولاً إلى تقديم الحكومة في يناير 2011 طلب تفسير عدد من مواد الدستور لإضفاء مزيد من الحصانة غير المبررة لرئيس مجلس الوزراء تجاه المساءة السياسية… ولكن وعيّ الشعب الكويتي وإرادته والموقف الموحد للقوى السياسية أدّى إلى إفشال تلك المحاولات وإجبار السلطة على التراجع عنها والاضطرار إلى سحبها.
وها نحن اليوم أمام محاولة سلطوية جديدة للعبث بالنظام الانتخابي والتحكّم في مخرجاته، وللزجّ أيضاً بالقضاء الدستوري في الصراع السياسي الدائر الآن حول هذه المحاولة المكشوفة، حيث تتجّه الحكومة لأن تتقدّم إلى المحكمة الدستورية بطعن لا يخلو من الغرضية بعدم دستورية قانون الانتخاب، وذلك تمهيداً لانفرادها اللاحق بتغييره بما يناسب ترتيباتها عبر إصدار مرسوم بقانون قبل الانتخابات لتغيير التوزيع الحالي للدوائر الانتخابية وتقليص عدد الأصوات التي يدلي بها الناخب إلى صوت واحد أو صوتين.
وإزاء هذا فإنّنا في “التيار التقدمي الكويتي” ننبّه إلى ضرورة عدم الانخداع بنوايا السلطة وعدم الوثوق بتبريراتها وتجنّب الانجرار بحسن نيّة وراء ادعاءاتها التي تحاول أن تغطي بها الأهداف الحقيقة لمخططها… كما نتوجّه إلى أبناء الشعب الكويتي كافة وإلى قواه السياسية والشعبية ومجاميعه الشبابية للتصدي بحزم لمخطط السلطة والعمل على إفشاله عبر مختلف الأساليب والوسائل السلمية، مع ضرورة المبادرة إلى تشكيل أوسع جبهة شعبية ديمقراطية لمعارضة مخطط السلطة ولتحقيق الإصلاح السياسي الديمقراطي الشامل.
أما على المستوى الآني المباشر، فإنّ “التيار التقدمي الكويتي” يرى أن تتركّز الجهود في الوقت الحاضر على المطالب الثلاثة التالية:
أولاً: مطالبة الحكومة بسحب طعنها المقدّم إلى المحكمة الدستورية في قانون الانتخاب، نأياً بالقضاء الدستوري من أن يكون طرفاً في الصراع السياسي، ولقطع الطريق أمام السلطة للعبث بالنظام الانتخابي في غياب مجلس الأمة.
ثانياً: المطالبة بالإسراع في اتخاذ إجراءات حلّ مجلس 2009 المرفوض شعبياً، وإجراء انتخابات نيابية جديدة وفق النظام الانتخابي الحالي.
ثالثاً: ضرورة إسراع مجلس الأمة المقبل من دون تأخير إلى معالجة أوجه الاختلال في قانون الانتخاب الحالي وإصلاحيه ضمن حزمة شاملة من الإصلاحات السياسية الديمقراطية المستحقة التي تشمل: سنّ قانون ديمقراطي لإشهار الهيئات السياسية، وإقرار الدائرة الانتخابية الواحدة والتمثيل النسبي وخوض الانتخابات وفق نظام القوائم التي تتشكّل على أسس وطنية وديمقراطية.
ويرى “التيار التقدمي الكويتي” أنّ هناك إمكانية واقعية لتحقيق هذه المطالب ولإفشال المخطط السلطوي، إذ يمتلك شعبنا وتمتلك قواه السياسية والشعبية والشبابية ما يكفي من الخبرات المتراكمة وما يكفي من التجارب التاريخية المشهودة التي استطاع فيها الشعب الكويتي أن يفرض إرادته ويحول دون نجاح مخططات القوى المعادية للديمقراطية.
(تحديث2) أشهر نواب سيف ساحة الإرادة فبين جنباتها سيكون “الحد بين الجد واللعب”، معتبرين ان الحكومة استجابت لقوى الفساد وأقحمت القضاء في الشأن السياسي للانقضاض على الدستور ، متنبئين سلفا بحكم “الدستورية” وهو ان الدوائر الخمس ” غير دستورية” ليصدر بعدهاغ مرسوم ضرورة بإقرار نظام انتخابي جديد على هوى السلطة.
جاءت ردود الفعل النيابية مشجبة لإحالة الدوائر الخمس إلى المحكمة الدستورية، إذ قال النائب المبطل عادل الدمخي: “إحالة الدوائر لـ”الدستورية” كشف نية الحكومة بأن المسألة ليست أخطاء إجرائية إنما تغيير النظام الانتخابي الذي لم يأت على “هواهم”.
من جهته قال النائب مبارك الوعلان: “مسرحية ولعبة مكشوفة من حكومة لاتحترم الأمة ودستورها، وبإحالة الدوائر للدستورية، نقول صح النوم يا حكومة والفيصل ساحة الارادة”.
من جانبه قال النائب مسلم البراك: “خطة واضحة رسمت خطوطها بمضمونها وتوقيتها للانقضاض على الدستور ومقدرات الامة، وعلى الشعب أن يدافع عن دستوره”.
وأضاف: “قرار المحكمة الدستورية أقوله منذ الآن، وهو عدم دستورية الدوائر الخمس، مما يتيح للسلطة الإتيان بمرسوم ضرورة لقانون الانتخابات”.
بينما قال النائب بدر الداهوم: “الحكومة أدخلت نفسها طرفا في النزاع واستجابت لقوى الفساد..البلد سيدخل في حالة عدم استقرار وتقع عليها مسؤولية ما سيحدث بالمستقبل”.
وأكد النائب عبدالرحمن العنجري أن سؤال قناة العربية لوزير الاعلام كشف زيف الوزير وأثبت أنها مسرحية سخيفة ولاعزاء للمغفلين.
واضاف العنجري الحكومة ممثلة بوزير الاعلام تحرض وتضغط علي القضاء للحكم علي هواها وكل ذلك أمام الناس صوتا وصورة.
وقال عضو المجلس المبطل احمد مطيع “ان الحكومة تريد إدخال الكويت في نفق مظلم بإقحام القضاء في لعبة سياسية لا طائل من ورائها سوى محاولة تفتيت الأغلبية.
واضاف مطيع لو دققنا النظر لوجدنا الدوائر الخمس غير دستورية والدوائر العشر والخمس وعشرين كذلك غير دستورية، فهل تريد الحكومة محو كل المجالس السابقة؟ مشددا على ان الوضع في البلاد ينبغي أن يبتعد عن الأهواء الذاتية، ولتحترم كل سلطة في الكويت السلطة الأخرى وليتركوا أمر الدوائر للمجلس القادم لحسم قراره”.
وتابع “إذا كانت الحكومة تبحث عن العدالة المطلقة فإن كل المجالس السابقة نتجت عن عدم عدالة في توزيع الدوائر، فهل يعقل أن تبطل كل المجالس؟! مستدركا: فلتتعقل الحكومة في قراراتها غير المحسوبة والمدروسة دراسة كافية”.
وقال نائب رئيس أمة 2012 المبطل خالد السلطان “الحكومة تسير وفق المخطط الذي رسمه أقطاب الفساد وعصابات سرقة المال العام والمستهترين بحقوق الامة وحرياتها والعهود، وهم يسيرون في طريق الانتحار ويتحملون عواقب قرارهم، ورئيسها من ضمن المستهدفين في هذا المسار”.
وأكد عضو المجلس المبطل عمار العجمي ان إقحام القضاء بالصراع السياسي بداية لهدم هذا الصرح وكسر لهيبة القضاء في نفوس الأمة والله المستعان .
ورأى عضو المجلس المبطل حمد المطر ان الحكومة بإحالتها الدوائر الى المحكمة الدستورية أدخلت الكويت بعمد بنفق مظلم وكشفت عن نيتها للإنقضاض على الدستور، وعلى الحكومة أن تعي أن الشعب لن يصمت أمام هذا العبث.
واكد المطر ان “معادلة العبث الحكومي: خطأ إجرائي + طعن + تمثيلية عدم عدالة الدوائر + إحالة للمحكمة الدستورية = عبث في الدوائر، فهذه معادلة لتفاعل فاسد”، متسائلا “كيف لوزير الإعلام أن يقول أننا سنطلب الإستعجال لحكم المحكمة الدستوريةأين جيش “الدستوريين” من هذا اللغط والعبث أم أنها لزوم إخراج “المسرحية”.
وقال النائب وليد الطبطبائي “لازلت أعتقد أن قرار مقاطعة الانتخابات القادمة هو القرار الصائب بعد أن تبين أن السلطة تسعى لتفصيل مجلس على مقاسها ولاتسعى لديمقراطية صحيحة”.
من جهته قال النائب خالد الطاحوس: “باللجوء للمحكمة الدستورية فإن السلطة منحت الشعب فرصة تاريخية للمواجهة السلمية من أجل تحقيق التطلعات بالإمارة الدستوري والحكومة البرلماني والاصلاح السياسي الجذري”.
من جانبه قال نائب أمة 2012 خالد شخير من مكة المكرمة تعليقاً على تحويل الحكومة الدوائر للدستورية: “سيكتب تاريخ جديد للكويت وأدعو الشعب الكويتي الى أن نكون صفاً واحداً في وجه الظالم والظالمين”.
ورأى النائب فلاح الصواغ ان إحالة الحكومة قانون الدوائر الانتخابية الى المحكمة الدستورية “قرار تخبط وضياع يتطلب موقفا يشهد له التاريخ، مشددا على ان محاولة الفاسدين والمفسدين مصيرها الفشل أمام صمود الشعب الكويتي للدفاع عن حقوقه”.
وقال الناشط السياسي خالد الفضالة:” تصريحات،بيانات،ندوات،عرائض،وثائق،ساحة الإرادة ثم نعود المنزل ويا دار ما دخلك شر!!هكذا يرون ردة الفعل، لنغير طريقة التفكير.واكد الفضالة ان الحل بيد الشباب، وما خاب وطن وثق بشبابه.
واعلن المحامي عبدالله الأحمد: سأتواجد الليلة في ساحة الإرادة كبداية رمزية لاعتراضي على قرار الإحالة.
(تحديث) أكد وزير الإعلام الشيخ محمد العبدالله المبارك أن مجلس الوزراء قرر رسمياً إحالة قانون الدوائر الخمس إلى المحكمة الدستورية.
وقال العبدالله خلال حديثه في مؤتمر صحافي إن الحكومة بادرت لتجنيب الدولة اي فوضى قانونية أو إرهاق سياسي ناجم عن وضع خاطئ قد يخلق فراغا تشريعيا، وأن آراء الباحثين والقانونيين اجمعت على خطوة اللجوء للمحكمة الدستورية.
وأضاف العبدالله أن الحكومة هي الجهة الوحيدة فعليا في الوقت الراهن التي تمتلك الصفة القانونية لتقديم الطلب للمحكمة الدستورية، وان القضاء العادل هو مرجعية الفصل في كل الاختلافات القانونية والدستورية بما يدعم دولة المؤسسات والقانون، مؤكدا ان لا نية لدى الحكومة للمماطلة في الوقت بشأن تقديم طلب الطعن إلى المحكمة الدستورية.
واشار العبدالله بأن الحكومة تؤكد الالتزام الكامل بأحكام الدستور وألا تخرج جميع الاجراءات التي تتخذها عن اطار الدستور نصا وروحا، وان الأيام ستثبت حسن نوايا الحكومة في احالة الدوائر لـ «الدستورية» وصدق الترتيبات التي اتخذتها في هذا الإطار.
الإبقاء على مجلس 2009
من جهته توقع النائب عبداللطيف العميري عدم حل مجلس 2009 وتأجيل جلساته لمدة شهر، مؤكداً في هذا الصدد أن مجلس الوزراء عقد اجتماعا طارئا اليوم على غير المعتاد “وسيخرج وزير الاعلام يصرح بإحالة قانون الدوائر للدستورية”، وقال إن الخبر سرب منذ ايام.
واضاف: بعض صحف الفساد تؤكد القرارات قبل ان يجتمع مجلس الوزراء..متسائلاً: “الحكومة الخفية شلون صايره؟” وتابع العميري: انا على يقين بأنه لو صدر قرار بالإحالة للدستورية فإن الوزراء لا يملكون معارضته…هل يوجد رجال دولة الآن؟
وذكر أن المتوقع عدم حل مجلس 2009 بل تأجيل جلساته لمدة شهر…وختم قائلاً: المصداقية يا حكومة.
أعلن وزير الإعلام الشيخ محمد العبدالله المبارك عن مؤتمر صحافي تعقده الحكومة الساعة الثالثة عصر اليوم لشرح موقفها من قانون الداوئر الخمس.
وكانت مجلس الوزراء أعلن بعد اجتماعه الثنين الماضي على لسان مصدر حكومي أن لم يحل حتى الآن القانون إلى المحكمة الدستورية وأن موضوع الإحالة يدرس من جانب اللجنة المختصة.
في هذا الاتجاه أعلن تجمع “نهج” المعارض” أن قرار النزول إلى الشارع قد اتخذ لكنه لم يحدد موعداً لذلك، ملوحاً بأن يكون شعار اعتصاماته (ارحل ياجابر) بدلاً من (ارحل يانصر) في حال تم التعيدل على قانون الانتخابات القائم.


أضف تعليق