ضحك كالبكا
بياكلونكم البدو!
كتب عبدالهادي الجميل
أخيرا..حزمت الحكومة أمرها، وأحالت قانون الدوائر الخمس إلى المحكمة الدستورية، بعد أن اكتشفت فجأة، وبعد 6 سنوات كاملة، عدم عدالة التوزيع الحالي!!
المحكمة على الأغلب، ستؤكد مخالفة القانون الحالي لمبادئ العدالة والمساواة التي نص عليها الدستور، وستمنح الحكومة غطاء قانونيا ودستوريا كي تعيد توزيع الدوائر وتحديد عدد الناخبين في كل دائرة وتحديد عدد أصوات كل ناخب.
ها أنا أعلنت قرار المحكمة الدستورية قبل انعقادها وقبل حتى أحمد الجارلله، واذا تبون بعد أقول لكم من سيسقط من نوّاب المعارضة في الانتخابات القادمة، ماعندي مانع.
لن أتناول الأثر السياسي الذي سينتج عن تعديل الدوائر، وسأركّز بدلا من ذلك على الأثر الاجتماعي الذي سيطال الدائرتين الثانية والثالثة بصفتهما الدائرتين المستهدفتين بالتعديل لقلّة عدد ناخبيهما مقارنة بباقي الدوائر.
يبلغ عدد ناخبي الدائرة الثانية، حسب سجلات وزارة الداخلية في فبراير الماضي(43,500) ناخب في حين يبلغ عدد ناخبي الدائرة الخامسة(110,000) ناخب، ويبلغ عدد ناخبي الدائرة الثالثة (62,600) ناخب، في حين يبلغ عدد ناخبي الدائرة الرابعة (100,000) ناخب. هذا، بلا شك، خلل فاضح، لا يمكن اصلاحه إلّا بحل من اثنين، الأول أن تقوم الحكومة بتهجير المواطنين “الحضر” المقيمين في الدائرتين الرابعة والخامسة ونقلهم عبر ممرات آمنة الى الدائرتين الثانية والثالثة، على غرار ما قامت به باكستان فور استقلالها عام 1947 عندما طلبت من ملايين المسلمين المستقرّين في الهند سرعة الانتقال اليها. وهذا الحل لن يكون ممكنا لعدم وجود مشاريع اسكانية جديدة تستوعب المهاجرين الجدد في الدائرتين. أمّا الحل الثاني ، فهو ما سيحدث غالبا، وسيكون حلا اشتراكيا يقوم على مبدأ الأخذ من الغني لإعطاء الفقير، حيث ستقوم الحكومة بضم عدد من مناطق الدائرتين الرابعة والخامسة الى الدائرتين الثانية والثالثة كي تتساوى أعداد الناخبين في كل دائرة.
ولهذا الحل بعض الآثار التي لن تعجبكم يا سكّان الكويت الأصليين وعيال بطنها من أبناء الثانية والثالثة، لأنها ستخرّب نمط عيشكم الفريد واسلوب معيشتكم المميّزة… ترى أبناء القبائل بيعتبرون أنفسهم “ أهل محل” يعني لا تستغربون إذا شفتوا ناس لابسين شمغ حمراء ودشاديش زبدة مخصّرة ومزاحمينكم عند كاشير جمعية الشامية، ولا تتضايقون اذا لقيتوا بزارين حاطين دشاديشهم بسراويلهم ومعاهم نبّاطات ولابدين تحت أشجاركم الوارفة في الفيحا. ولا تشمئزّون اذا شفتوا جيب شاص محمّل حاشي أو أكياس علف ويجوب شوارع عبدالله السالم. ولا تزعلون اذا سكّر كنتاكي العديلية وفتح مكانه مندي حضرموت. ولا تلومون العنصريين من مرشّحينكم اذا ما قدروا يدغدغون مشاعركم، كالعادة، عبر سب القبائل والطعن بانتمائهم وولائهم، لأن أبناء القبائل بيكونون قوّة انتخابية هائلة في مناطقكم ستجبر جميع المرشّحين على نيل رضاهم.
وبعد هذا كلّه…يا ويله اللي بيطلع منكم بعد اعلان نتائج الانتخابات وسيطرة البدو على البرلمان عشان يقول” كلونا البدو..حسافة عليج ياكويت”!

أضف تعليق