صوت القلم
دولة الظلم ساعة ودولة العدل حتى قيام الساعة
كتب مـسفـر الـنعـيـس
في الثورة السورية نرى البطولة في افعال الجيش السوري الحر البطل الذي ينتصر على الأرض ويتعرض لأبشع انواع القصف الجوي على مرأى ومسمع من العالم العربي والإسلامي والدولي، لم يعد يجدي الشجب والاستنكار كما قال سمو الأمير حفظه الله في قمة التضامن الإسلامي، فالمسألة بدأت تتضح للأعمى ولمن مازال يعتقد أنها شأن داخلي، فالحرب التي يشنها النظام السوري الذي يلفظ انفاسه الأخيرة تشارك بها ايران بالمال والعتاد وبالحزب الملعون في لبنان الذي هدد في الآونة الأخيرة بخطف رعايا دول الخليج ونسف السفارات الخليجية .
فمن أجل بقاء نظام الأسد، فتحت الخزائن وجاء الدعم المادي والمعنوي، لأن بسقوطه ستتغير القوى في المنطقة العربية وسيضمحل الدور الإيراني وحتما ستستقر الأمور ويصبح الأمن افضل مماهو عليه .
اذا من مصلحة دول الخليج العربي التحرك نحو استقرار المنطقة ودعم صريح وواضح للجيش السوري الحر، بعد أن اتضحت الأسباب الطائفية في الدعم المادي والمعنوي من ايران للنظام السوري، وبعد أن كشف حزب اللات وقبض على بعض من عصاباته وبعض من افراد الحرس الثوري الايراني .
فإن كانت الدول العظمى تقف متفرجة وهي ترى يوميا قتل وتشريد الشعب السوري وقصفه بالطائرات، فلابد من تحرك عربي وخليجي لإنقاذ الشعب السوري الشقيق، ولابد من دعم الجيش السوري الحر الذي يحتاج لسلاح بسيط لايكلف شيئا للقضاء على نظام البعث وزمرته واعوانه .
فالشعوب موقفها داعم للجيش السوري الحر ولكن السياسيين لم يحركوا ساكنا فهناك دول عربية لم تتخذ موقفا من طرد سفراء النظام السوري، كما أن الاعلام العربي لم يحجب قنوات النظام السوري ولم يحاصره اعلاميا، فلابد من تحرك سياسي واعلامي واتفاق وتعاون وتنسيق مع الدول الكبرى لمساعدة الشعب السوري ودعم الجيش الحر ماديا ومعنويا ولايمنع من عقد صفقات سياسية من أجل اسقاط نظام الأسد ونجاح الثورة السورية وايقاف آلة القتل في سوريا من أجل الشعب السوري وأطفاله ونسائه ومن أجل استقرار المنطقة، اللهم انصر الجيش الحر يارب العالمين .
****
من كتاب سحر البلاغة وسر البراعة، لأبي منصور عبدالملك الثعالبي، يصف الهَرَجُ والفِتنة فيقول :
( رَفَعت الفتنَةُ أحيادها، وجمعت للشر أجنادها، وأعلَت قواعدها، وأطالت سواعِدها، نيرانُ الفتنةِ تشتعلُ اشتعالا وراياتُ الهرج تخفق يمينا وشمالاَ، أضحت تلك البلاد وهي نارٌ تتلظى، وناس يأكلُ بعضُهم بعضا، في كل دارٍ صرخَة، وفي كل دَرب نعرة، وفي كل زاوية ظالم لا يُنصِف، ومظلوم لا يُنصف، فالنهارُ ليلٌ بالدُخانِ، والليلُ نهار بالنيران، ولم يبقَ من رسومِ الإسلام، غير شهادَةِ الإيمانِ وإقامة الأذانِ، فالمهلكة شاغرة، وأفواه الفتن فاغرة، كشفتِ الفِتنةُ قِناعَها، وخلعت عِذارَها، فتحولتِ الرؤوسُ أذنابا، والغنمُ ذيابا، نواح معالمُ الدينِ فيها مُضاعة، ودواعي الشيطان بها مُطاعة) اللهم احفظ الكويت من الفتن التي يسعى اليها الأذناب والأيتام .
***
بمناسبة قرب حلول عيد الفطر، نزف اسمى آيات التهاني والتبريكات لمقام حضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الصباح، وولي عهده الأمين سمو الشيخ نواف الأحمد الصباح، وسمو رئيس الوزراء الشيخ جابر المبارك الحمد، والشعب الكويتي الحر وجميع المقيمين الشرفاء على ارض الكويت الطيبة، ونسأل الله أن يحفظ الكويت وشعبها من كل مكروه.

أضف تعليق