ضحك كالبكا
صحا ضمير الحكومة ؟!
كتب عبدالهادي الجميل
أوردت جريدة الراي في عدد أمس الثلاثاء، خبرا نسبته لمصدر أمني مسؤول، عن قيام نائبين ينتميان لمجلس 2012 باستخدام أسماء مستعارة في موقع “تويتر” تعمل على” تأجيج الرأي العام من خلال الدفع بالقضايا التي تشق صف الوحدة الوطنية،….، وتتطاول وبشكل مقزز على طوائف وشخصيات في المجتمع”.
وأشار المسؤول الأمني الى أن وزارة الداخلية شكّلت فرقا أمنية تنسّق حاليا مع جهات أمنية خارجية لأن النائبين المغردّين يستخدمان حسابات من دبي والمغرب لـ” المساس بسياسة الدولة الخارجية والتعرض إلى الدول المجاورة”. وقال إن “لدى الأجهزة الأمنية كل المعلومات الدقيقة عن المجموعة التي يستعين بها النائبان المعنيان، إضافة الى نوعية الأجهزة،….، والأدلة كلها تؤكد ضلوعهم في العملية”. وأكّد بـ”أن الملف سيرفع الى مجلس الوزراء بشكل عاجل بعد إجازة عيد الفطر لاتخاذ الإجراء المناسب”.
وبس؟!!!
فرق أمنية وتنسيق خارجي ورصد ومراقبة في دبي والمغرب عشان أسماء وهميّة تهدّد الوحدة الوطنية، بينما يتم ضرب الوحدة الوطنية يوميا في الكويت وبشكل علني وبالأسماء الصريحة؟!!
لا يوجد عندي تفسير لخبر الراي إلّا أن المسؤول الأمني هذا كان يعيش في غيبوبة طوال السنين الست الماضية واستعاد وعيه ثاني العيد، أو ان وزارة الداخلية لابدة وراء الأكمة وناوية لنوّاب المعارضة بنيّة قشرا!
ستة سنوات والمجتمع الكويتي يتعرّض للتقسيم والتفتيت وبشكل رسمي ولم تحرّك الحكومة ساكنا، والآن يصحى ضميرها فجأة؟!!
وين الحكومة عن الشيخ المواطن المحافظ الذي أساء لفئة كبيرة من أبناء الدائرة الرابعة وطعن بانتمائهم وولائهم للكويت؟!!
وين الحكومة عن قيادات الداخلية التي صدرت منها بعض العبارات العنصرية ومنها على سبيل المثال ما تفوّه به أحد قياديي القوات الخاصة أثناء أحداث ديوانية الحربش؟!!
وين الحكومة عن القنوات الفضائية التي طعنت بكل فئات المجتمع وطوائفه وبعض أفرع الأسرة الحاكمة؟!
وين الحكومة عمّا تتعرّض له القبائل، على مدى سنين طويلة، من شتم وقدح في ولائها وأعراضها من سفلة المجتمع الذين يظهرون دائما تحت حماية وزارة الداخلية؟!
وين الحكومة عن مطالبات بعض الكتّاب والنوّاب، على رؤوس الأشهاد، بترحيل إحدى طوائف الكويت عبر العبّارة إلى عبادان؟!!
الحين اكتشفت الحكومة وجود شيء اسمه الوحدة الوطنية؟!!
الحين بس صار التعرّض للدول المجاورة جريمة؟!!
وينكم عمّن اتهم ملك السعودية بشرب الخمر، ووصفه بكوهين؟!
وينكم عمّن وصف ملك البحرين بالديكتاتور والطاغية، وطالب بإسقاط حكمه؟!
وينكم عمّن يتّهم شيوخ قطر بدفع الأموال لبعض الكويتيين من أجل زعزعة استقرار البلاد؟!!
أقول للمسؤول الأمني: ارجع نام بارك الله فيك. وأقول لوزير الداخلية: لا تستعجل وتعيد غلطة حريق العديلية، ترى مافي العجلة خير طال عمرك. وأقول لمجلس الوزراء: مالكم شغل بالموضوع احنا تعوّدنا خلاص. وأقول للنائبين ومن على شاكلتهما من العنصريين والطائفيين: اخذوا راحتكم ترى “ما بالحمض أحد”.

أضف تعليق