أقلامهم

مبارك العجمي: هل يتصور زعماؤنا ان المجرمين والسفاحين والقتلة سيأبهون بتنديد او استنكار!؟

خيرا طرقت
قرارات أقل من الأحداث !
كتب مبارك فهد العجمي
 
انتهت قمة التضامن الاسلامي، بعد صولات وجولات أمام عدسات كاميرات التلفاز، وجيش المصورين والصحفيين الذين ملؤوا قاعة المؤتمر.
جاءت القمة والمسلمين يترقبونها علي أحر من الجمر، حيث تُسفك دماؤهم وينكل بهم أيما تنكيل، خاصة في بورما وسوريا وفلسطين، وكل منهم يئن من الألم ويستصرخ المسلمين واااااامعتصماه.
وقد استبشرنا خيرا من حضور 56 زعيما مسلما، وفي أطهر بقعة في الأرض وهي مكة المشرفة، وفي أفضل شهور العام وهو شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن، بل في أفضل أيامه وهي العشر الأواخر إن لم يكن في ليلة القدر نفسها.
 فماذا كانت الإجابة من قادتها المسلمين؟! فلنستعرض البيان الختامي للقمة لنعرف ذلك، فيما يتعلق بـ بورما: “استنكر سياسة التنكيل والعنف التي تمارسها حكومة اتحاد ميانمار ضد جماعة الروهينجيا المسلمة. كما استنكر التهميش التاريخي لجماعة الروهينجيا المسلمة في ميانمار ودعا سكان ميانمار لاعتماد سياسة تشمل جميع مكونات شعبها، بما في ذلك المسلمون في البلاد وندد بأعمال العنف التي وقعت في الآونة الأخيرة”.
أي إنها تراوحت بين استنكار ودعوة وصولاً الى تنديد.
أما بخصوص سوريا وهي سبب القمة الرئيسي: “يدين بشدة استمرار إراقة الدماء في سوريا ويشدد على تحمل السلطات السورية مسؤولية استمرار أعمال العنف وتدمير الممتلكات ويعبر عن بالغ قلقه إزاء تدهور الأوضاع وتصاعد وتيرة عمليات القتل التي راح ضحيتها آلاف المدنيين العزل وارتكاب المجازر في المدن والقرى على يد السلطات السورية.
ويدعو المؤتمر السلطات السورية إلى الوقف الفوري لكافة أعمال العنف وعدم استخدام العنف ضد المدنيين العزل والكف عن انتهاك حقوق الإنسان ومحاسبة مرتكبيها والوفاء بكافة التزاماتها الإقليمية والدولية والإفراج عن كافة المعتقلين والسماح للهيئات الإغاثية والإنسانية بتقديم المساعدات العاجلة للمتضررين جراء هذه الأحداث بالتنسيق مع منظمة التعاون الإسلامي” واقصى ماوصلت اليه القمة كان تعليق عضوية سوريا.
فهي تتراوح بين إدانة وقلق ودعوة ونهي.
وبخصوص فلسطين، فلا يختلف الوضع كثيرا اضافة الى بعض القرارات الأخرى الاقل أهمية، والتي لا تعني لنا الكثير في هذا التوقيت بالذات.
هل يتصور زعماؤنا ان المجرمين والسفاحين والقتلة سيأبهون بتنديد او استنكار او دعوة او حتى تعليق عضوية، الكل يدرك ان ذلك لن يتحقق، واذا كانوا يعولون على حسن خلقهم او ذوقهم فأطمئنهم انه بالتأكيد غير متوفر لديهم، ولو توفر فلن يكونوا بحاجة الى نصحهم وتوجيههم.
اذا لم يكن بالإمكان إصدار قرارات قوية تؤثر في سير الاحداث ومجرياتها، وتبرئ الذمة امام الله وامام المسلمين خاصة والعالم كافة، ألم يكن بالإمكان المقاطعة وهو أضعف الايمان ؟
ألا يعلمون أنهم بذلك يرسلون رسالة غير مباشرة، لأولئك المجرمين مفادها ان ليس بأيدينا شيء نفعله لشعوبهم المسلمة المضطهدة، وأننا غير قادرين على كف أيديهم المجرمة، وكأننا نقول لهم استمروا في بطشكم وتنكيلكم بشعوبكم المغلوبة على أمرها.
ليتهم لم يجتمعوا ولم يقرروا، على الأقل لن نظهر أمام العالم بهذا الضعف المشين، حيث يجتمع كل زعمائنا ويعجزون عن اتخاذ أضعف القرارات.
اللهم لا تحملنا ما لا طاقة لنا به، وإنا لله وإنا اليه راجعون.