أقلامهم

خالد طعمة: إصلاح نظام الدوائر الانتخابية أمر لا بد منه لأننا عانينا من الشوائب التي اعترت واقعنا السياسي.

الكلام المقتضب / صوت واحد أم دائرة واحدة؟
خالد طعمة
انتشرت وتعددت الآراء أخيرا حول عدم وجود (شبهة دستورية ) قد تعتري نظام الدائرة الواحدة الأمر الذي لا أراه متفقاً مع الدستور الكويتي.
لقد نصت المادة ( 81) من الدستور الكويتي (صراحةً) على أن «تحدد الدوائر الانتخابية بقانون» الأمر الذي يجعل المشرع الكويتي ملتزماً بالتقيد بنظام الدوائر لا الدائرة الواحدة وهو ما أيده القانون ( 35) لسنة 1963م والخاص بقانون الانتخاب في المادة ( 22 ) حين قالت بأنه «لايجوز ان يرشح أحد نفسه في أكثر من دائرة انتخابية»)، وبالتالي فإنه لابد وأن يكون الانتخاب وفق نظام الدوائر ولا يمكن للدائرة الواحدة أن تكون متوائمة مع الدستور إلا بتعديل المادة (81)، وبالنسبة للرأي القائل بأن لفظة (الدوائر) قد تحمل معنى أن تكون دوائر مكملة للدائرة الواحدة فإن إصطداماً قد يخرج أمام مثل هذه الفكرة لأن المادة (80) من الدستور جاءت أيضاً صريحة بأن الانتخاب يتم بالطريق العام السري المباشر أي لا يجوز بأن يكون هنالك أكثر من انتخابات مكملة ونهائية حتى تتطلب وجود دوائر ومن ثم دائرة واحدة.
إن إصلاح نظام الدوائر الانتخابية أمر لا بد منه لأننا عانينا من الكثير من الشوائب التي اعترت على واقعنا السياسي.
اليوم نحن ننتظر صدور حكم من المحكمة الدستورية الكويتية حول مدى دستورية نظام توزيع الدوائر الحالي ولعل ما نشهده يومياً من اقتراحات متنوعة تصدر من عدة مجاميع في المجتمع الكويتي نكن لها كل احترام وتقدير قد يشتت الآراء ويكون (ربكة) واستعراضا سياسيا (تحفيزيا) لترتيب بعض (الأوراق).
أتصور بأن عرض المادة (81) على المحكمة الدستورية لتفسيرها لن يأخذنا إلى معنى آخر سوى المعنى الصريح بأن التوزيعة تكون بدوائر لا دائرة الأمر الذي يجعلنا أمام حل وحيد كما أسلفنا، وهو تعديل المادة والذي لا أؤيده حتى لا يفتح لنا أبواباً جديدة قد تخلق لنا جواً من عدم الاستقرار على الرغم من جواز تعديله.
لذلك أرى بأن التعديل ( الأهم) لا يكمن في الدوائر بل في عدد الأصوات التي يملكها الناخب بحيث يكون صوتاً واحداً لأجل محاربة أي نوع من أنواع التقسيم (المصطنع) الذي أضر بوحدتنا الوطنية (كثيراً).