أقلامهم

مرزوق الحربي: تهديد لاريجاني يبين لنا ان إيران مستعدة للتضحية بالكويت ودول الخليج، وأنها بالنسبة لهم مجرّد ورقة.

تصريحات لاريجاني لن تكون الأخيرة
مرزوق فليج الحربي
الدعوة لمؤتمر حوار وطني شيعي سني بمبادرة من عقلاء الطائفتين أصبحت ضرورة
(سقوط نظام بشار الأسد مقدمة لسقوط الكويت، والكويت تشكل لايران عمقا استراتيجيا لا يمكن ان تتنازل عنه، وعلى دول الخليج (الفارسي) ألا تعرقل طموحات إيران الكبرى والا فان العرب سينحسرون الى مكة كما كانوا قبل 1500 عام) هذا التصريح نقلته محطة «المنار» اللبنانية ونسبته الى رئيس مجلس الشورى الاسلامي الايراني د.علي لاريجاني.
تصريحات لاريجاني- والتي نفاها سفيرنا في ايران ولم تنفها أي من وكالات الانباء الايرانية ولا أي من المسؤولين الايرانيين – ليست الاولى بالنسبة لدول الخليج ولن تكون الاخيرة فقد سبقتها عشرات التصريحات لمسؤولين ايرانيين هددوا الكويت والبحرين والسعودية وان كانت التهديدات في السابق تنحصر بسبب أحداث البحرين وبموقف امريكا من ايران وتهديد الخليج بحيث لا يكونون حليفاً لامريكا على حساب ايران ولكن هذا التهديد اخذ بعدا مختلفا اقرب الى التهور وكشف الاوراق الطائفية وبعيد كل البعد عن الذوق والعلاقة الدبلوماسية والتي تفخر الكويت بتميزها مع ايران.
تهديد لاريجاني يبين لنا ان المعسكر السوري الروسي الايراني ومن يدعمه مستعد لأن يضحي بالكويت ودول الخليج وأنها بالنسبة لايران مجرد ورقة لعب في صراعها الاقليمي وأننا تحت التهديد بشكل دائم ومستمر ومسؤولونا ليس لديهم الا النفي والدبلوماسية مع ايران ومحاولات الارضاء التي لا نعلم الى اي مدى تبلغ وإلى متى تستمر.
والامر لا يقف عند تهديدات لاريجاني وغيره من المسؤولين الايرانيين بل يتعداه الى ان هذا السيناريو الايراني يجد صداه في الكويت عند البعض فالخطاب الطائفي اليوم قاس ودموي ويحمل نبرات التهديد كتصريح (الجيش الشيعي الاحتياطي) وإراقة دماء من يعتدي على المقدسات والرموز واثارة وغيرها كثير من المصطلحات ويقابل هذا التهديد والوعيد الطائفي الشيعي تهديد سني لا يقل ضراوة عنه وكأننا على اعتاب حرب اهلية بل وتعداه الى ان البعض بدأ يطرح مسائل متعلقة بشراء الاسلحة وان سعر بعض الاسلحة ارتفع من خانة المئات الى خانة الآلاف واصبح هذا الامر يدور في المجالس والديوانيات بشكل علني وعلى شبكات التواصل الاجتماعي.
إن سياسة الهدوء وان الشيعة والسنة اخوان وان اهل وربع وجماعه وما فيه فرق هي أشبه بمن يضع رأسه بالرمل معتقداً ان هذا الفعل سوف ينهي المشكلة والامر ابلغ من هذا واعمق فمنذ سنوات ونحن نعيش في لهيب طائفي خارجي من تصريحات ايرانية وداخلي من تصرفات المتطرفين من الطرفين حتى ان سياساتنا الخارجية تأثرت بهذا الامر ولا نعلم ما هي العواقب التي تنتظرنا وما هي نهاية هذا التوتر والمصيبة الاكبر ان البعض يسعده استمرار هذا التوتر الطائفي ليكون له ورقة لعب في الانتخابات او غيرها.
الدعوة لمؤتمر حوار وطني شيعي سني وبمبادرة من عقلاء السنة والشيعة اصبحت ضرورة والتحرك الحكومي الجاد على دعم التوجهات العقلانية التي تسعى لوحدة الصف الكويتي وايجاد موقف قوي ضد التصريحات الايرانية التي تحمل نبرة التهديد والوعيد للكويت ومراقبة العمالة الايرانية وغيرها من الامور التي تضمن سلامة وامن الكويت يجب ان تصبح أولويات.