أقلامهم

مشاري العدواني: عندما تكون الديمقراطية لعبة بيد شيوخ، نكون مخطوفين في بلدنا!

اللهم فك قيدنا!
كتب مشاري العدواني
جميل جدا التفاعل الشعبي، النيابي، النقابي، الاعلامي، الحكومي الذي حدث مع المواطن الكويتي المخطوف بلبنان فك الله اسره من قبل خاطفيه ايا كانوا، وصبّر الله اهله حتى عودته بإذن الله سالما غانما معافى …  ولكن يا جماعة الخير ألسنا كلنا مخطوفين في بلدنا؟!
> عندما نكون من اغنى دول العالم ومع ذلك يعاني العديد من المواطنين والبدون من شتى انواع الفقر …. نكون مخطوفين في بلدنا!
> وعندما يفضل المريض الكويتي مستشفيات في الهند وباكستان وبنغلاديش على مستشفيات بلاده … نكون مخطوفين في بلدنا!
> وعندما نُبشَّر بإنشاء سجون وزنازين جديدة للمواطن العادي اذا ما اخطأ وفي نفس الوقت بعض الشيوخ والمتنفذين مطلوبون للعدالة وعليهم ضبط واحضار وفي نفس الوقت يسرحون ويمرحون بالداخل والخارج … نكون مخطوفين في بلدنا!
> عندما تخصص للأغنام والخيول والحيوانات اراضٍ وإسطبلات وجواخير وفي نفس الوقت المواطن الفقير يسكن شقة إيجار الى ان يأتي دوره بعد عشرات السنين إما في حفرة مترين في نصف متر او بيت في قلعة وادرين … نكون مخطوفين في بلدنا!
> عندما تكون معاملة احضار خادمة او سائق للمواطن العادي صعبة للغاية ولا تنتهي الا بواسطة وحب خشوم، وفي نفس الوقت هناك متنفذون احضروا عشرات الآلاف من العمال ورموهم بالشوارع دون حتى ان يقول لهم احد ثلث الثلاثة كم … نكون مخطوفين في بلدنا!
> وعندما يطالب المواطن بعد ان صبر عشرات السنين للحصول على بيت العمر مترين او ثلاثة استثناء كمساحة بناء، تُرفض معاملته، وفي نفس الوقت تُغتصب جميع القوانين المرعية من اجل عيون بعض التجار الذين بنوا ابراجا سد لد فيها 300 شقة ومساحة مواقف السيارات المخصصة للبرج 20 مترا فقط  … نكون مخطوفين في بلدنا!
> عندما يُقّدم ويُجلّس في الصفوف الامامية من لديهم ملفات امنية وتعاملات استخباراتية مع ايران وحزب الله والمليشيات العراقية بل وفيهم ابو الفاكسات الذي وصف تفجيرات الثمانينات القذرة بالعمل الوطني وفيهم من أبّن مغنية، وفي نفس الوقت يُحارب الشرفاء ويُطردون من المشهد السياسي والاجتماعي بأسره… نكون مخطوفين في بلدنا!
> عندما يُطعن في ولاء الناس وفي انتمائهم وفي اعراضهم على مرمى ومسمع ودعم من البعض في السلطة ولما يشتكون يكون مصير شكاواهم الادراج والدفن، وعندما يفيض الكيل يُطبق القانون وبسرعة الصاروخ على كل الناس ولا يُطبق على الكلاب … نكون مخطوفين في بلدنا!
> وعندما تكون الديمقراطية الكويتية والدستور بل والأمة مصدر السلطات بعد كل هذه السنوات والممارسة  مجرد لعبة بيد شيوخ، يلعبون فينا وكأننا مجرد حطب دامة… نكون مخطوفين في بلدنا!